البويرة| شرفة ميديا
أكد رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، عثمان معزوز، أن الحزب دخل فعلياً في مرحلة التحضير الجاد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشدداً على أن قوة الحزب تكمن في وفائه لمبادئه الديمقراطية ورفضه للارتجال في العمل السياسي.
خلال لقاء عضوي بمدينة البويرة (قاعة CLS)، رسم عثمان معزوز خارطة طريق الحزب للمرحلة القادمة، ودعا المناضلين إلى ضرورة النزول للميدان والبدء الفوري في حملات تحسيسية تستهدف فئة الشباب لتسجيل أنفسهم في القوائم الانتخابية، كما أعطى إشارة الانطلاق لعملية "جس النبض" وتوسيع قاعدة الدعم لضمان جمع التوقيعات (الراعي) اللازمة للترشيحات.
"لا شيء يُبنى على الارتجال، الاستحقاقات القادمة تتطلب تحضيراً صارماً، تعزيزاً لتنظيمنا، وتوسيعاً لقاعدتنا النضالية لتشمل كل المواطنين المتمسكين بقيم الحرية والديمقراطية."
ولم يخْلُ خطاب معزوز من رسائل سياسية قوية وجهها لخصوم الحزب، خاصة من الأعضاء القدامى الذين وجهوا انتقادات للقيادة الحالية، ووصف معزوز محاولات البعض لعب دور "المدعي العام" ضد الحزب الذي صنع مسارهم السياسي بـ "الألعاب العقيم"، مؤكداً أن التاريخ لا يُعاد كتابته بمشاعر الضغينة.
الحزب "conscience politique libre" لا يخضع للأشخاص
في واحدة من أقوى تصريحاته، أراد معزوز إنهاء الجدل حول التبعية التاريخية لزعماء الحزب السابقين، مؤكداً أن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية هو مؤسسة فكرية ونضالية وليس ملكاً لأفراد.
وصرح بهذا الخصوص:
المؤسسات لا الأشخاص: الحزب ليس ملكية خاصة لعثمان معزوز، ولا لمحسن بلعباس، ولا لسعيد سعدي.
لمن يعود الحزب؟: أكد أن الـ RCD ملك لمناضليه، ولأفكاره، وللمسار الديمقراطي الذي يخوضه.
الهدف الأسمى: المسؤولية التاريخية للقيادة الحالية هي بناء "بديل ديمقراطي" حقيقي بعيداً عن الصراعات الهامشية.
انتهى الاجتماع بدعوة الهياكل المحلية للحزب في ولاية البويرة إلى مباشرة عمل ميداني دقيق لتحديد مراكز الدعم وإقناع المواطنين ببرنامج الحزب، في خطوة تعكس رغبة الـ RCD في العودة بقوة إلى المشهد الانتخابي من خلال تنظيم محكم وقاعدة شعبية واعية.
يبدو أن عثمان معزوز يسعى من خلال هذا الخطاب إلى "ترميم البيت الداخلي" وقطع الطريق أمام أي انقسامات، مع التركيز الكامل على الجانب التقني واللوجستي للانتخابات القادمة لضمان حضور وازن للحزب.
.jpg)
