البويرة |شرفة ميديا
في تحرك ميداني يهدف إلى ضخ دماء جديدة في شريان الاقتصاد المحلي، احتضن مقر ولاية البويرة، اليوم، اجتماعاً رفيع المستوى ترأسته والي الولاية، ضمّ ثلة من المستثمرين في القطاع الفلاحي والمدراء التنفيذيين المعنيين، اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل تحول إلى منصة للمكاشفة وبحث الحلول الواقعية للأزمات التي تواجه "جنود الأرض" في المنطقة.
بدأت الجلسة بعرض تقني مفصل قدمه مدير المصالح الفلاحية، رسم من خلاله خارطة الطريق للاستثمار في البويرة، العرض سلط الضوء على المؤشرات الإيجابية في الإنتاج النباتي والحيواني، مؤكداً أن الولاية تمتلك مؤهلات تجعلها قطباً فلاحياً بامتياز، شريطة تثمين هذه القدرات وتوجيه الاستثمارات نحو الشعب الاستراتيجية التي تخدم الأمن الغذائي الوطني.
شهد اللقاء نقاشاً حاداً وصريحاً، حيث طرح المستثمرون جملة من الهواجس التي تعيق توسع مشاريعهم، تراوحت بين العقبات البيروقراطية، نقص التسهيلات في بعض الشعب، والحاجة إلى مرافقة تقنية وتقوية البنية التحتية للفلاحين.
من جانبها، لم تكتفِ السيدة الوالي بالاستماع، بل أشركت المدراء التنفيذيين مباشرة في الرد على الانشغالات، مشددة على أن الإدارة يجب أن تكون "قوة دعم لا قوة كبح"، وأكدت في سياق حديثها أن اللجنة الولائية لرفع العراقيل تعمل وفق معايير صارمة وموضوعية لضمان شفافية المعالجة.
"إن أبوابنا مفتوحة، وهدفنا ليس فقط منح التراخيص، بل ضمان نجاح كل مشروع يخلق الثروة ويوفر مناصب الشغل لأبناء الولاية" > — حورية عقون، والي ولاية البويرة
خرج الاجتماع بتوصيات عملية، كان أبرزها ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين والمتابعة الميدانية الدقيقة للمشاريع، كما أعطت السيدة الوالي تعليمات بضرورة توجيه المستثمرين نحو التخصصات التي تحتاجها السوق الوطنية، مع الالتزام بتوفير مناخ أعمال محفز وشفاف.
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات المرتقبة التي تعتزم مصالح ولاية البويرة تنظيمها لتشمل قطاعات أخرى. ويبدو أن السلطات المحلية تراهن بشكل كبير على القطاع الفلاحي كقاطرة للتنمية المحلية، في ظل توجه الدولة نحو تقليص فاتورة الاستيراد ودعم الاقتصاد الوطني عبر بوابة الإنتاج المحلي.
بهذا اللقاء، ترسل ولاية البويرة إشارة قوية للمستثمرين مفادها أن "عصر العراقيل" قد ولى، وأن الميدان هو الفيصل في تقييم مدى نجاعة المرافقة الإدارية.
.jpg)
