بقلم: هيئة تحرير "شرفة ميديا"
في مشهد يعكس حيوية العمل الرقابي وفعالية "الإعلام المواطني"، تصدرت قضية الهيكل الإسمنتي المهجور بـ حي 140 مسكن بوسط مدينة البويرة واجهة الأحداث المحلية، وهي القضية التي كشفت بوضوح الفارق بين "العمل الميداني الصادق" وبين سياسة "الواجهة والمغالطات" التي تحاول بعض الجهات تكريسها.
بعيداً عن البيانات المتأخرة، تعود أصل الحكاية إلى يوم الأربعاء 01 أفريل 2026، وتحديداً في تمام الساعة 12:23 ظهراً، في هذا التوقيت، كانت عدسة النائب بالمجلس الشعبي الولائي، عكاش بوعلام، توثق ميدانياً حجم الكارثة البيئية والمخاطر الأمنية التي تحيط بالحي، هذا التحرك الذي سبقت فيه "الإرادة الشعبية" أي تحرك رسمي، كان الشرارة التي حركت المياه الراكدة (بالمعنى الحرفي والمجازي).
لم يكن النداء الذي أطلقه النائب مجرد منشور عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام محلي بأكثر من 9,500 تفاعل، مما وضع السلطات المحلية أمام مسؤولياتها، وهو ما أجبر "الآلة الإدارية" على التحرك في اليوم الموالي مباشرة (الخميس 02 أفريل)، حيث قامت لجنة حفظ الصحة والبيئة ببلدية البويرة بمعاينة الموقع وتأكيد المخاطر التي طالما اشتكى منها السكان.
وفي تصريح شديد اللهجة يحمل أبعاداً سياسية وأخلاقية، أكد النائب عكاش بوعلام أن محاولات نسب المبادرات لجهات معينة في البيانات الرسمية أو "الركوب على الموجة" لن يغير من الحقيقة شيئاً، وصرح بوضوح: "نحن لا نصارع على الصور، بل نصارع من أجل الحلول، العمل السياسي الناجح يبدأ من الميدان وينتهي بمصلحة المواطن، بعيداً عن سياسة الواجهة".
وفي لفتة تعكس أهمية التضامن الإعلامي، أشاد النائب بالدور الريادي للصفحات المحلية والمنابر الإعلامية التي نقلت الانشغال بأمانة، معتبراً إياها "البوصلة الحقيقية" و"الصوت الصادق" الذي يحتاجه المواطن في ولاية البويرة.
تبقى قضية حي 140 مسكن درساً في كيفية تحويل "المنشور الرقمي" إلى "فعل ميداني"، وفي انتظار "القرار النهائي" من السيد والي الولاية لإنهاء كابوس هذا الهيكل المهجور، تظل "شرفة ميديا" العين التي ترصد، توثق، وتنقل الحقيقة نقلا عن المهتمين بإصلاح عيوب الولاية.
.jpg)
