![]() |
| معصرة الزيتون التقليدية |
بقلم: شرفة_ميديا
البويرة – أمشدالة
رفع منتجو وفلاحو شعبة الزيتون بدائرة أمشدالة، وعلى رأسهم الناشط أرزقي تدورث، مقترحاً رمزياً لافتاً إلى السيدة والي ولاية البويرة، يتمثل في طلب إنجاز مجسم فني يرمز لـ "معصرة الزيتون"، ليتم نصبه في محور الدوران الاستراتيجي الرابط بين مدينة أمشدالة ومنطقة تكجدة السياحية.
لا يعد هذا المطلب مجرد رغبة في تزيين المحيط العمراني، بل هو تجسيد لهوية ضاربة في القدم، فمنذ عام 1820، ارتبط اسم أمشدالة بشجرة الزيتون المباركة، لتتحول بمرور العقود إلى قطب وطني ودولي بامتياز. وحسب نص الطلب الموجه للسلطات الولائية، فإن هذا المجسم سيكون بمثابة "تحية تقدير" لجهود أجيال من الفلاحين الذين جعلوا من زيت المنطقة علامة مسجلة عالمياً.
استذكر أصحاب المبادرة السجل الحافل لزيت زيتون أمشدالة، الذي لم يتوقف عن حصد التتويجات:
1937: الحصول على الميدالية الذهبية في معرض باريس الدولي للفلاحة.
بعد الاستقلال: انتزاع أول ميدالية ذهبية وطنية في جودة زيت الزيتون البكر الممتاز.
العصر الحديث: التربع على عرش المسابقات الدولية بميداليات ذهبية في عدة عواصم عالمية بفضل الجودة والمعايير العالية.
تعتبر زراعة الزيتون في أمشدالة العمود الفقري للاقتصاد المحلي، حيث تحصي الدائرة اليوم أكثر من 70 معصرة، تتنوع بين 40 معصرة تقليدية تحافظ على عبق الماضي، ووحدات عصرية حديثة تواكب التكنولوجيا وتساهم في التصدير نحو الأسواق العالمية بفضل دعم الدولة وتشجيعها.
يرى موقعو الطلب (الذي أرسلت نسخ منه إلى رئيس الدائرة، رئيس البلدية، ومدير المصالح الفلاحية) أن وضع هذا المجسم في مدخل الطريق المؤدي إلى جبال تكجدة، سيشكل لمسة جمالية سياحية بامتياز، تُعرف الزوار بكنوز المنطقة الفلاحية، وتثبت مكانة البويرة كعاصمة لـ "الذهب الأخضر".
"إن تجسيد معصرة الزيتون في قلب محور الدوران هو اعتراف بهوية الأرض واستمرارية لرسالة الفلاح الذي لم يتخلَّ يوماً عن شجرته رغم التحديات." — أرزقي تدورث، ممثلاً عن الفلاحين.
وينتظر سكان وفلاحو أمشدالة بشغف استجابة السلطات الولائية لهذا المشروع الذي يمزج بين الفن، التاريخ، والاقتصاد، ليكون شاهداً على عصر ذهبي لزيت لا يزال يصنع الحدث في كبرى المحافل الفلاحية.
.jpg)
