![]() |
| المترشح حمي عمر |
شرفة ميديا
أمشدالة- شهدت قاعة السينما بدائرة أمشدالة، تجمعاً شعبياً حاشداً ومميزاً في إطار الحملة الانتخابية الراهنة، نشطه المترشح الدكتور عمر حمي، أستاذ التاريخ وعلم الآثار، وبحضور القيادي في حركة مجتمع السلم ووزير السياحة والصيد البحري السابق، السيد إسماعيل ميمون. التجمع عرف إنزالاً كبيراً ومكثفاً لمواطني مختلف بلديات وقرى الدائرة، في أجواء طبعتها روح المسؤولية العالية والحوار المباشر حسب بيان الحملة الانتخابية.
مشدالله أرض العلم.. واستعادة الدور الحضاري
وفي مستهل كلمته أمام القاعة الممتلئة، أكد الدكتور عمر حمي أن مشدالله ليست مجرد رقعة جغرافية عابرة، بل هي أرض العلم والعلماء التي أنجبت عبر تاريخها رجالات أفذاذ ساهموا في نشر المعرفة وخدمة الأمة، داعياً إلى ضرورة استعادة هذا الدور الحضاري الريادي عبر الاستثمار الحقيقي في الإنسان، العلم، والتنمية المستدامة.
وبحكم تخصصه الأكاديمي في علم الآثار، غاص الدكتور حمي في الذاكرة العريقة للمنطقة، مستحضراً محطة تاريخية بارزة تفيد بأن الحاكم العثماني "رمضان باشا" كان قد شيّد مسجداً تكريماً للأسرة المشدالية التي ذاع صيتها علمياً، وأطلق عليه اسم "مسجد أحمد المشدالي"، قبل أن تطاله يد التدمير من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية، وأوضح المترشح أن مخططات هذا المعلم ووثائقه التاريخية ما تزال شاهدة على هذا الإرث، مما يستوجب -حسبه- العمل على تثمينه والمحافظة عليه كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية.
ملحقة جامعية، قطب صناعي، وسياحة جبلية رائدة
وأشار المترشح إلى أن الوفاء لتاريخ أمشدالة يتطلب بناء مستقبلها؛ حيث وضع على رأس أولويات برنامجه الانتخابي السعي لإنشاء ملحقة لجامعة البويرة بدائرة أمشدالة، لتقريب المرفق الجامعي من الطلبة وتوفير ظروف تحصيل لائقة، بالإضافة إلى العمل على مرافقة تجسيد قطب صناعي يستقطب الاستثمارات ويوفر مناصب شغل حقيقية لشباب المنطقة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي.
وفي الشق السياحي، ركّز الدكتور عمر حمي على المؤهلات الطبيعية والتراثية الهائلة التي تزخر بها المنطقة، مبرزاً ضرورة تحويل قمم ومناطق: تيكجدة، ثالا رانا، أعالي تاقربوست وتيزي نكولال، ثاملاحث، القرى القديمة لمختلف البلديات، وبرج اث منصور، إلى وجهات سياحية بامتياز عبر مشاريع استثمارية مدروسة تحافظ على البيئة وخلفيات التراث، وتخلق الثروة لساكنة المنطقة.
الفلاحة والبنية التحتية.. أولويات لفك العزلة
القطاع الفلاحي نال حيزاً هاماً من خطابه، حيث وصف الفلاح بالشريك الأساسي في تحقيق الأمن الغذائي، داعياً إلى مرافقة مهنيي الأرض، تحسين شبكات الري، وتشجيع الزراعات الجبلية وتسويق المنتجات المحلية، كما شدد على حتمية ترقية التنمية المحلية عبر إعادة تأهيل شبكة الطرقات وفك العزلة عن القرى والمداشر لتأمين تنقل آمن للمواطنين، لا سيما التلاميذ، الطلبة، والمرضى.
وفي لفتة اجتماعية، وجّه الدكتور حمي تحية لشرائح المجتمع؛ واصفاً الشباب بالطاقة المتجددة للدولة، والشيوخ ببركة الوطن وحملة قيم الأصالة، في حين أكد على مكانة المرأة كشريك أساسي وركيزة في التربية والتنمية وصناعة الأجيال.
إسماعيل ميمون: "المشاركة الواعية واختيار الكفاءة"
من جهته، تناول الكلمة الوزير السابق السيد إسماعيل ميمون، ركّز فيها على الأبعاد السياسية للاستحقاق، مؤكداً على أهمية المشاركة الشعبية الواعية في العملية الانتخابية، ودعا ميمون المواطنين إلى ضرورة تحكيم معيار الكفاءة والنزاهة في اختيار ممثليهم داخل المؤسسات الدستورية، لضمان الدفاع المستميت عن انشغالات المنطقة وتحقيق تنمية شاملة تخدم الصالح العام.
واختُتم التجمع وسط انطباع إيجابي من الحاضرين الذين جددوا التفافهم حول المشاريع التنموية الواعدة التي تحفظ لمشدالله بريقها التاريخي وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة والعيش الكريم.
.jpg)
