![]() |
| المتوج زنوش عدلان مع البروفيسور ولحاج محمد أمين |
بقلم ڤاسي جيلالي
إغرام - في إنجاز علمي متميز يضاف إلى سجل نجاحات شباب منطقتنا، وفي تميز يثبت مجدداً أن الجامعة الجزائرية تزخر بطاقات قادرة على قيادة قاطرة التنمية، تمكن ابن قرية إغرم ببلدية مشدالة، الطالب عدلان زنوش (Zennouche Adlane)، من رفع راية المنطقة عالياً بافتكاكه المرتبة الأولى وطنيًا في المسابقة المرموقة Sustainability Challenge 2026 (تحدي الاستدامة).
هذا التتويج المستحق، جاء بفضل المشروع البيئي الابتكاري الواعد "Bio Filtre"، وهو ثمرة عمل وتكامل جماعي مميز قاده البروفيسور أولحاج محمد أمين (Oulhadj Mohamed Amine)، ابن ولاية تيزي وزو والأستاذ بجامعة ذراع بن خدة، رفقة زميله في الفريق الطالب عدلان زنوش.
وقد أقيم الحفل الختامي للمسابقة في صالون "Algeria Job Summit" باحتضان من قصر الثقافة "مفدي زكريا" بالعاصمة الجزائر، وتحت إشراف وتثمين من الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث والتطوير التكنولوجي (ANVREDET)، وبدعم من كبرى المجموعات الصناعية مثل (Faderco).
وفي تصريح حصري وخاص لمنصة "شرفة ميديا"، كشف لنا المبتكر عدلان زنوش عن كواليس هذا الابتكار وعن القيمة العلمية والاقتصادية المضافة التي يحملها.
من مخابر البحث إلى عمق الصناعة.. كيف ولدت فكرة "Bio Filtre"؟
باختصار ومفهوم علمي مبسط، يقوم مشروع "Bio Filtre" على تقنية "تجديد الكربون المنشط" (Régénération du charbon).
وفي حديثه لـ "شرفة ميديا"، أوضح عدلان زنوش أن الفكرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة بحث وتكامل جماعي انطلق من الأبحاث العلمية المتقدمة التي يقودها البروفيسور أولحاج محمد أمين، ويهدف المشروع بالأساس إلى إيجاد حلول ذكية ومستدامة لإعادة تدوير الكربون المنشط المشبع محلياً داخل المصانع والوحدات الإنتاجية بدل التخلص منه كنفايات.
وهي خطوة استراتيجية تساهم بشكل مباشر في تقليص تكاليف استيراد هذه المادة بالعملة الصعبة، مما يمنح المشروع بعداً اقتصادياً هاماً يساند جهود الدولة في تشجيع البدائل المحلية ودعم المقاولاتية الخضراء.
أما من الناحية البيئية والصحية، فيؤكد عدلان:
"إن الابتكار يقدم حلاً جذرياً لمعضلة تلوث المياه الناجم عن مخلفات المصانع (Les effluents industriels)، كما يمنع تراكم النفايات الكربونية السامة في الجزائر، مما يجعله مشروعاً حيوياً لحماية الأنظمة البيئية والمائية في بلادنا."
عقلية الباحث: "لا وجود للعقبات.. بل محطات للتعلم"
عند سؤالنا له عن أبرز الصعوبات التي واجهت الفريق للوصول إلى هذا التتويج الوطني، فاجأنا عدلان بإجابة تعكس عقلية الباحث المليء بالشغف والإيجابية، مشيراً إلى أن المغامرة العلمية رفقة البروفيسور أولحاج كانت محطة غنية للتطور الشخصي والعلمي.
وقد صرّح للمنصة قائلاً:
"بالنسبة لي, كانت هذه المغامرة بمثابة خطوتي الأولى والفعالة في عالم البحث العلمي، لقد تعلمنا الكثير في كل مرحلة مررنا بها، وبفضل الإصرار والبحث المتواصل، كنا نجد دائماً طرقاً جديدة لتحسين وتطوير مشروعنا للوصول به إلى النتيجة التي نطمح إليها."
وعن صدى هذا الابتكار وإمكانية تبنيه وتجسيده فعلياً من طرف الشركاء الاقتصاديين بعد إشادة عدة مجمعات صناعية به، علق المبتكر الشاب بثقة واختصار قائلًا: "كل ما يمكننا تخيله وتصوره.. هو قابل للتحقيق والتجسيد فعلياً".
رسالة إلهام.. من "إغرم" وتيزي وزو إلى كل الشباب
بصفتهم نموذجاً حياً للتكامل الأكاديمي والشبابي النابع من منطقتي تيزي وزو ومشدالة، وجه عدلان زنوش عبر "شرفة ميديا" رسالة قوية ومؤثرة لكل الشباب والطلبة الذين يملكون أفكاراً ومشاريع لكنهم يترددون في خوض التجربة، حيث قال:
"تبقى الأحلام مجرد أحلام، إلى أن يأتي ذلك اليوم الذي يمتلك فيه شخص ما الشجاعة الكافية لتحويلها إلى أفعال وحقيقة على أرض الواقع."
وأضاف مستشهداً بفلسفته الشخصية في الحياة: "فكروا بإيجابية، وستجذبون كل ما هو إيجابي نحوكم".
القادم أفضل: "ليست سوى البداية!"
التتويج بالمرتبة الأولى وطنيًا في مسابقة بحجم Sustainability Challenge 2026 ليس محطة للنهاية، بل هو وقود للمستقبل، وعن الخطوات القادمة لفريق مشروع "Bio Filtre" وإمكانية تحويل هذا الابتكار قريباً إلى مؤسسة ناشئة (Startup)، ختم عدلان زنوش حديثه الحصري لـ "شرفة ميديا" بعبارة تحمل الكثير من الطموح:
"ما حققناه ليس سوى البداية.. فلِمَ لا نذهب بعيداً؟"
في الختام، لا يسع طاقم منصة شرفة ميديا إلا أن يتقدم بأحر التهاني والتشجيعات لابن منطقتنا الطالب عدلان زنوش وللبروفيسور أولحاج محمد أمين، ولكامل الفريق البحثي وجامعتي تيزي وزو بذراع بن خدة، متمنين لهم كل التوفيق في تحويل مشروع "Bio Filtre" إلى شركة رائدة تدعم البيئة والاقتصاد الوطني.
#مشدالة #إغرم #تيزي_وزو #ذراع_بن_خدة #ابتكار #تنمية_مستدامة #الجزائر #شرفة_ميديا #ChorfaMédia #UMMTO #BioFiltre #AlgeriaJobSummit2026
🖼️ تذكير أخير بالصور:
.jpg)
