شرفة ميديا
تازمالت - في واحدة من أقوى الخرجات الإعلامية المباشرة التي شهدتها الساحة المحلية مؤخراً، خرج رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية تازمالت في بث مباشر امتد لساعة كاملة، خصصه للرد على الأحكام الصادرة بحقه وتوضيح خلفيات القضية المثارة ضده، وسط متابعة قياسية وتضامن واسع من مختلف بلديات ولايات بجاية والبويرة (مشداله، الشرفة، آث مليكش، بوجليل، أقبو...).
غاضتني تازمالت".. تركنا رغد العيش بفرنسا لخدمة المنطقة
واستهل المتحدث بثه بتوجيه شكر خالص لسكان المنطقة على هبتهم التضامنية وثقتهم، متحدثاً بنبرة عفوية وغير محَضرة مسبقاً، وكشف المير أنه قبل توليه المنصب، كان يقيم في فرنسا بأوضاع مادية مريحة جداً بصفته صاحب مؤسسة ولديه مدخول شهري مستقل بالعملة الصعبة (الأورو)، مشيراً إلى أنه ضحى بعطلته وعائلته التي لم يزرها منذ جانفي 2025 من أجل تحسين وضعية بلدية تازمالت بناءً على خبرته وتسييره، مؤكداً أنه كان يصرف أجرته كـ "مير" في اقتناء مستلزمات عامة للبلدية كالأشجار وغيرها.
تحدي "نظافة اليد": حاسبوني فقط على ماء الوضوء!
وفي شق التسيير الداخلي، أكد رئيس البلدية أنه فرض منطقاً جديداً قائماً على استقلالية العمال ونظافة اليد، وتطهير حظيرة السيارات من الاستغلال الشخصي، متحدياً أي شخص يملك دليلاً ضده بخصوص صفقات عمومية أو ريع محلي، ومصرحاً بعبارة قوية: "إذا أرادت تازمالت محاسبتي، فيمكنها محاسبتي فقط على الماء الذي أتوضأ به داخل مقر البلدية.. ومن يملك دليلاً أنني أكلت حتى حلوى من البلدية فليخرجه"، وذكّر المتحدث بالثورة التنموية التي قادها المجلس في قطاعات الصرف الصحي (حتى حدود الشرفة وتغزة)، إعادة تأهيل الغاز، حل مشكل انقطاعات الكهرباء، وإعادة فتح المستشفى.
الرد على "تهمة الماك" والضرب في الكواليس
ولم يتوانَ المير في قصف خصومه الذين اتهمهم بمحاولة "تلبيس التهم الكاذبة له واستغلال عهد اقتراب المحليات"، حيث رد بقوة على شائعة اتهامه سابقاً بالانتماء لحركة "الماك" المصنفة وطنيا كمنظمة إرهابية، متسائلاً: "لو كنت عضواً في الماك، فلماذا لم تتحرك السلطات ضدي؟"، مستشهداً بالمثل القائل: "الوسخ يبقى وسخ والنحاس يبقى نحاس"، كما هاجم أطرافاً في الكواليس (دون ذكر أسمائهم) متهماً أحدهم بـ "تكسير وحكم المنطقة لـ 25 سنة بدون فائدة"، واصفاً الخصوم بأن وعاءهم لا يتعدى 2000 صوت ويحاولون بث العروشية والمحاباة التي قضى عليها مجلسه الحالي.
سأدخل رجلاً وأخرج رجلين"
وفي ختام تصريحاته النارية، وجّه رئيس بلدية تازمالت رسالة تحدٍّ صارمة وصادمة للجهات التي تقف وراء قضيته قائلاً: "حتى وإن دخلت السجن، فسأدخله رجلاً وأخرج منه رجلين.. وحين أنظر في وجوهكم ستنزلون عيونكم ل الأرض، لأننا مربيين ونعرف قيمتنا في المجتمع، ومن يريد توسيخنا لن نتوسخ"، كما دعا مواطني تازمالت إلى الهبة بقوة بعد نهاية التشريعيات للتسجيل في القوائم الانتخابية لقطع الطريق أمام من أسماهم "أعداء المنطقة"، واختيار رجل كفء يقود البلدية إلى بر الأمان.
شرفة ميديا" في قلب الحدث.. بين الرسالة الإعلامية وموجة التضامن
وجدير بالذكر، أن منصة "شرفة ميديا" قد تناولت هذا الموضوع الشائك كقضية رأي عام تهم الجوار، حيث شهد المقال والمنشور السابق تفاعلاً قياسياً وموجة تضامن منقطعة النظير مع رئيس بلدية تازمالت من طرف رواد الفضاء الأزرق، غير أن هذا الحماس العاطفي المفهوم من طرف المتضامنين، تحول في بعض فتراته إلى حملة هجوم غير مبررة طالت منصتنا الإعلامية؛ وهي الحملة التي نتعامل معها اليوم بقمة النضج والمسؤولية، مذكرين الجميع بأن رسالة "شرفة ميديا" هي رسالة إعلامية حرة ومستقلة، مهمتها الأساسية والأولى هي نقل كل صغيرة وكبيرة تهم المنطقة والواقع المحلي بكل أمانة وحياد، دون تبني تهم ضد أحد أو إقصاء لأي رأي، تماشياً مع قواعد مهنة المتاعب وقوانين الجمهورية.
.jpg)
