![]() |
| بلدية الشرفة |
شرفة ميديا-تشريعيات جويلية
مع اقتراب موعد الحسم لتشريعيات 2 جويلية 2026، تعيش ولاية البويرة على وقع "غليان رقمي وميداني غير مسبوق"، وتأكيداً لالتزام منصة "شرفة ميديا" بـالخط المهني المستقل والوقوف على مسافة واحدة من جميع التشكيلات السياسية والقوائم الحرة، وفتح المنبر لتنوير الرأي العام وسماع صوت المواطن البسيط بعيداً عن صالونات الغلق؛ تنزل المنصة اليوم إلى "المدرجات الشعبية" لترصد بالمليمتر التكتيكي خارطة الآراء، الصراعات الفكرية، والقراءات الاستشرافية التي تصنع الحدث في الشارع المحلي.
أولاً: قراءة استشرافية.. ملامح "هندسة" البرلمان القادم
ترسم المؤشرات الحالية لساكنة البويرة قراءة استشرافية تبدو مختلفة تماماً عن السوابق؛ حيث يرى متابعون أن ملامح المجلس الشعبي الوطني القادم تتجه نحو:
كسر الصورة النمطية: حضور نسوي لافت وطاغٍ، مع توقعات ببروز امرأة في مناصب قيادية عليا بالمجلس.
تشبيب التشريع: بروز خريجي "المجلس الأعلى للشباب" كقوة ضاربة مستفيدة من الدفع السياسي الرسمي.
انحسار الأيديولوجيا: تراجع الكتل الكلاسيكية التقليدية مقابل صعود البراغماتية "والتكنوقراط الشباب".
بورصة الصدارة: توقعات بتحالف (الأفلان + جبهة المستقبل) لقيادة المجلس، مقابل تراجع "الأرندي" للمرتبة الثالثة حزبياً وعجزه عن مسايرة الوتيرة سريعا.
معارضة صوتية بلا مخالب: تواجد منتظر لقوى المعارضة التاريخية (FFS, RCD, وحزب العمال) لكن بميزان قوى برلماني يجعل تكتلها دون أثر تشريعي حاسم في تمرير القوانين.
ثانياً: الصراع التاريخي بين "الضرتين" (RCD - FFS) يشعل الميدان
استوقف الشارع المحلي بالبويرة بقوة ذلك السجال الحاد الدائر بين مترشحي قطبي المعارضة التاريخية؛ وهو ما وصفه أحد المواطنين متهكماً بـ "الصراع الأزلي بين الكنة والزوجة"!
ودخل الخط على جبهة النقاش قصف متبادل بين القياديين؛ فبينما هاجمت أطراف ما أسمته بـ "مناضلي الساعة 25 والعدمية السياسية"، جاء الرد سريعاً من البروفيسور سعيد بداك (مرشح الأرسيدي) ليفكك "منطق الجهاز" ويفجر مصطلح "مناضلي الـ 52 ساعة الأخيرة"، واصفاً إياهم بالذين لا يظهرون إلا وقت اقتسام المقاعد والمصالح الحزبية ضاربين عرض الحائط نضال القواعد!
وفي سياق متصل، وجه نشطاء انتقادات حادة لبعض الوجوه الحزبية التي باتت "عامل تنفير للمواطنين"، مشيرين إلى أن محاولة بعض المترشحين تقليد ملامح وحركات يد ونظرات الزعيم الراحل "حسين آيت أحمد" أمام الكاميرات لن يمنحهم رمزيته؛ لأن "الدا الحسين" صنع مكانه بالفكرة والنضال والمصداقية، والتاريخ لا يُقلد بحركة يد أمام عدسة فوتوغرافية! وفي المقابل، دافع أنصار جمال بلول (الأفافاس) عنه بشراسة معتبرين إياه "العمود الفقري للحزب والرجل المناسب في المكان المناسب".
ثالثاً: تشريح معضلة العزوف.. "الشعب فاق والوعود دُفنت"
في صلب استطلاع "شرفة ميديا"، برز صوت العقل الجماهيري الذي يرفض لغة الخشب؛ حيث أجمع مواطنون على أن "المشكلة ليست في العزوف، بل في الأسباب التي صنعت العزوف"، المواطن لم يقاطع تسلية، بل لأن عقوداً من الخطابات الجوفاء والشعارات الرنانة جعلته يفقد الثقة في الصندوق.
وانتقد الشارع بشدة لوم المواطن المقاطع واتهامه بخدمة الفساد؛ فالرداءة وغياب المصداقية هي التي غذّت المقاطعة أصلًا، فالشعوب لا تعزف عندما ترى مؤسسات قوية ومحاسبة حقيقية، ولسان حال الشارع يقول للمترشحين: "لم يعد السؤال ماذا تقولون؟ بل ماذا فعلتم وماذا ستفعلون غير الشعارات؟"، وسط تهكم ساخر من شرائح واسعة تردد: "كامل رايحين يخدموا على رواحهم ويديروا الدراهم كيما لي فاتوا!".
رابعاً: تحيا المادة 200.. والخلط بين "التشريعي والمحلي"
وعلق نشطاء في الميدان بكثير من الثقة في آليات الرقابة الرسمية الجديدة، معتبرين أن "المادة 200 من قانون الانتخابات" باتت بمثابة "الدواء الشافي" الذي طهر الساحة من "العفن السياسي وصحاب الشكارة"، مرجعين الفضل للسلطات في تفعيلها لتطهير القوائم.
وفي مقياس آخر، وجه قراء وعياناً تكتيكياً حاسماً بضرورة عدم الخلط بين الانتخابات التشريعية (APN) التي تُعنى بصياغة وتشريع القوانين على المستوى الوطني، والانتخابات المحلية (APC/APW) التي تعنى بالتنمية الإقليمية والخدمات المحلية الجوارية.
خاماً: الأسئلة الحارقة الموجهة للمترشحين (حصيلة واستثمار ومستشفى جامعي):
وفي ختام هذا الاستطلاع الموسع، يرفع مواطنو ونخب البويرة حزمة من الأسئلة الصارمة والمباشرة لكافة المترشحين بدون استثناء:
خلق الثروة ضد الاستيراد: ما هي إجراءاتكم الملموسة لإعادة خلق الثروة بالإنتاج والتصنيع الوطني، والدفاع عن المؤسسات الصناعية التي تم تفكيكها بالولاية بدل الاعتماد الكلي على الاستيراد والريع والمضاربة؟
الحصيلة البرلمانية للعهدة السابقة: بالنسبة للذين يسعون لعهدة برلمانية ثانية بالولاية؛ أين هي حصيلتكم الملموسة؟ ماذا قدمتم للمواطن البويري طيلة خمس سنوات وما هو أثر وجودكم تحت القبة غير تصفية الحسابات الشخصية؟
ملف المستشفى الجامعي (CHU): ولاية البويرة بموقعها الاستراتيجي وتعدادها السكاني تفتقر لمستشفى جامعي ينهي معاناة تنقل المرضى؛ هل تلتزمون جادين بانتزاع هذا المشروع وفرض آجال زمنية لتطبيقه في الميدان؟
لفتة تكتيكية من قراء المنصة:
واقترح مواطنو دائرة مشدالله عبر منبرنا تنظيم "مناظرات مباشرة (Débats Directs)" بين مختلف المترشحين عبر صفحة "شرفة ميديا"، للسماح للمواطن باكتشاف المستوى التحليلي، الثقافي، وقوة الصبر والمواجهة البرامجية لكل مترشح قبل وضع الورقة في الصندوق يوم 2 جويلية.
.jpg)
