![]() |
| رابح ڤالو رئيس مكتب الأرسيدي بالشرفة |
شرفة ميديا-تشريعيات
مع دخول الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية 2026 أسبوعها الثاني، بدأت كواليس المطبخ السياسي بولاية البويرة تفرز سجالات من نوع خاص، تجاوزت صراع البرامج والأفكار لتصل إلى تفكيك "العلاقات البينية" وحرب الكواليس الصامتة داخل القوائم الانتخابية نفسها.
وفي هذا السياق، فجّر رئيس المكتب البلدي لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) ببلدية شرفة، قنبلة سياسية ومصطلحاتية ثقيلة الوزن، أثارت الكثير من القراءات وعلامات الاستفهام في الأوساط التنافسية بالمنطقة.
خائن قبل الأوان".. تشريح قذيفة الأرسيدي المشفرة
وجاء تصريح رئيس المكتب البلدي للأرسيدي بشرفة حاداً ومباشراً في توصيف معضلة تنظيمية تسللت إلى بعض القوائم المترشحة بالولاية؛ حيث صرّح بصريح العبارة: "عندما يكون مترشح في قائمة انتخابية، ويطلب من المواطنين التصويت لوحده فقط، فهذا يعتبر خائناً قبل الأوان!".
ولمنع أي تأويلات داخل بيته الحزبي، سارع المتحدث إلى تحييد قائمته من دائرة الاتهام مستدركاً بالقول: "لا أتكلم هنا على قائمة الأرسيدي"؛ الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام "رادارات الكواليس" لتحديد الهوية السياسية والميدانية للمترشحين المقصودين بهذا الوصف القاسي.
الأبعاد السوسيولوجية والسياسية: حرب "الأصوات التفضيلية"
ويرى مراقبون وخبراء في الشأن الانتخابي المحلي بالبويرة عبر منبر "شرفة ميديا"، أن هذا التصريح يضرب في عمق واحدة من أكبر التحديات القانونية والتنظيمية التي أفرزها النظام الانتخابي الحالي القائم على "القائمة المفتوحة والتصويت التفضيلي":
تصدع التكتلات الحزبية التقليدية: يرى محللون أن الرسالة قد تكون موجهة كـ "قذيفة تحت الطاولة" غرضها الكشف عن صراعات داخلية صامتة تعيشها القوائم الحزبية الغريمة؛ حيث تروج أنباء في الشارع عن قيام بعض الوجوه الوازنة بـ "حملات انفرادية موازية" لتأمين المقعد البرلماني الشخصي على حساب ديمقراطية العمل الجماعي للقائمة.
هشاشة التحالفات في القوائم الحرة: يعكس التصريح أزمة الثقة داخل بعض القوائم المستقلة و"أصحاب الـ 52 ساعة الأخيرة"؛ حيث يغيب الانضباط الإيديولوجي، ويتحول المشهد إلى معركة "كل مترشح يبحث عن خلاصه الفردي" ويطالب دشرته أو عرشه بالتصويت له حصرياً لإسقاط زملائه في نفس القائمة.
أزمة أخلاقيات الممارسة السياسية: يضع هذا الموقف الشارع والمواطن البسيط أمام حقيقة "الأنانيات الحزبية"؛ فالمترشح الذي يعجز عن الالتزام مع رفقائه في القائمة الواحدة قبل دخول البرلمان، كيف له أن يلتزم بالدفاع عن انشغالات مئات الآلاف من ساكنة الولاية بعد افتكاك الكرسي؟
⚖️ موقف "شرفة ميديا" الثابت
وتأكيداً لالتزامها الصارم بـالخط المهني المستقل والمحايد، تقف منصة "شرفة ميديا" على مسافة واحدة مليمترية من جميع القوائم الحزبية والأحرار بالولاية، وتفتح صفحاتها ومنابرها لكافة الأطراف والمداومات الانتخابية لتقديم توضيحاتها أو عرض برامجها بكل حرية وأمانة أمام الكتلة الناخبة بالبويرة، تماشياً مع شعارنا الدائم: "القارئ هو الحكم والفيصل".
.jpg)
