![]() |
| عتماني بشير |
أجرى الحوار: ڤاسي جيلالي- خاص بشرفة ميديا
مرحباً بكم من جديد متابعي و قراء شرفة ميديا, في هذا الجزء الثاني من سلسلتنا الحوارية مع طاقم "Radio Fm Chorfa"، نستضيف رجلاً لا يكتفي بصناعة المحتوى، بل يحرس الذاكرة، السيد بشير عتماني، صاحب صفحة (أمغار أزمني) ودينامو الإذاعة، يفتح لنا قلبه وأرشيفه ليحكي لنا عن قصته مع الصور، وعن شغفه الذي تحول إلى جسر يربط أجيال الشرفة ببعضها.
يسعدني جداً أن أرحب بالسيد بشير عتماني، صاحب صفحة (أمغار أزمني)، والرجل الذي لم يبخل يوماً بجهده لتوثيق ملامح أجدادنا وحفظ ذاكرة منطقة الشرفة، أهلاً بك يا سي بشير، ونحن ممتنون جداً لقبولك هذه الاستضافة لنغوص معك في تفاصيل أرشيفك العريق وبصمتك في الإذاعة."
بشير: "أهلاً بك أخي وزميلي، وشكراً جزيلاً لـ شرفة ميديا على هذه الالتفاتة الطيبة، الحقيقة أنني لا أعتبر ما أقوم به مجرد عمل، بل هو واجب ووفاء لأرض الشرفة وللأجيال التي سبقتنا.
يسعدني أن أكون معكم اليوم لأتحدث عن هذا الشغف الذي تحول بفضل الله ثم بفضل دعم الناس إلى منصة تجمعنا جميعاً، كما أوجه تحية لكل متابعينا الذين وثقوا بنا وفتحوا لنا قلوبهم وأرشيفهم الخاص لنبني معاً Radio Fm Chorfa, شكراً لكم، وأنا مستعد للإجابة على كل أسئلتكم بكل محبة.
س: بشير، يقال أنك تملك ذاكرة الشرفة في صور؛ كيف بدأت هذه الرحلة؟ وما هي أقدم ذكرى تحتفظ بها؟
بشير: بسم الله الرحمن الرحيم, نعم، أملك ذاكرة الشرفة في صور لـ أناسٍ قد لا يعرفهم الكثير اليوم، لكنهم كانوا جزءًا من زمنٍ جميل، أقدم صورة أحتفظ بها تعود إلى “صورة الدامقران”، المعروفة باسم مقرّان والحاج (رحمه الله، لقد حرصت على نشر هذا الأرشيف عبر صفحتي (أمغار أزمني)، وهو اسم اخترته تكريمًا لعمي مقرّان الرجل الصالح رحمه الله، أعتبر هذا العمل صدقة جارية ومحاولة لربط الحاضر بالماضي، فالتاريخ روح وهُوية، ومن لا ماضي له لا حاضر له.
س: أنت صاحب الفكرة الأساسية في تأسيس الإذاعة Chorfa Fm Radio، كيف تحول الشغف الفردي إلى منصة جماعية؟
بشير: البداية كانت من شغف بسيط, حبّ للمنطقة وخوف على تاريخها من الضياع، كنت أوثّق لنفسي فقط، ومع الوقت لاحظت اهتمام الناس فقررت تحويل العمل إلى منصة، بصراحة، لم أتوقع أن يصل المشروع إلى هذا المستوى، لكن النية الصادقة وحب الناس هما سرّ النجاح.
س: بصمتك الفنية واضحة في المونتاج والتصوير، كيف توازن بين الجمالية والمصداقية؟
بشير: أؤمن أن الفن والمصداقية يكملان بعضهما، اللمسة الفنية تمنح الحقيقة روحاً وتجعلها تصل بشكل أعمق، لذا أحرص دائماً على الحفاظ على جوهر القصة مع تقديمها بأسلوب يحترم عقل وقلب المتلقي.
س: ما هو التغيير الذي تلمسه في "الشرفة" من خلال أرشيفك؟ وما هي أكثر صورة أثرت في الجمهور؟
بشير: أكبر تغيّر هو التحوّل في نمط الحياة؛ قديماً كانت الشرفة تعيش على البساطة والتضامن والقلوب المفتوحة، واليوم رغم التطور هناك نوع من التباعد، أما الصورة التي أحدثت أكبر ضجّة، فهي لرجل مسنّ كان شبه منسي، وبعد نشرها تعرّف عليه أبناؤه وأحفاده وامتلأت التعليقات بالدموع والدعاء، في تلك اللحظة أدركت أن الصورة جسر يعيد ربط العائلات بتاريخها.
س: كيف توظفون هذا الأرشيف في برامج الإذاعة؟ وما هي الصعوبات التي تواجهكم ميدانياً؟
بشير: الأرشيف هو الأساس، خاصة في برامج "قبل وبعد"، نسعى لتقديم التراث بأسلوب عصري يفهمه الشباب، أما الصعوبات، فهي إقناع البعض بأهمية التوثيق خوفاً على خصوصيتهم، لكن بالصدق والاحترام تبنى الثقة، أنا دائماً أحرص على القرب من الناس والاستماع إليهم، وهنا يفتحون قلوبهم قبل أرشيفهم.
كلمة ختامية بشير:
"Radio Fm Chorfa" هو جسر بين الماضي والحاضر، وجعلها الله في ميزان حسناتنا جميعاً, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في ختام هذا اللقاء الشيق، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسيد بشير عتماني، لقد تعلمنا اليوم أن الصورة ليست مجرد ألوان وورق، بل هي أمانة ووفاء وجسر يربطنا بجذورنا التي لولاها لما كنا هنا.
شكراً لك يا سي بشير على كل مجهود تبذله في صفحة (أمغار أزمني) وفي Radio Fm Chorfa لإحياء ذكرى أجدادنا، وشكراً لوفائك لمنطقة الشرفة الذي جعل من عملك صدقة جارية يفتخر بها الجميع.
متابعينا الكرام عبر 'شرفة ميديا'، نترككم مع هذا العبق من تاريخنا، وندعوكم جميعاً للمساهمة في حفظ ذاكرتنا الجماعية، فمن يملك ماضياً كعراقة الشرفة، حتماً سيصنع حاضراً ومستقبلاً مشرقاً.
إلى لقاءات أخرى وقصص نجاح جديدة من قلب منطقتنا.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.jpg)
