![]() |
| قرية رافور |
ڤاسي جيلالي
رافور، بلدية أمشدالة — في مشهد يمزج بين الوفاء لذاكرة الشهداء والاعتزاز بالهوية الوطنية، شهدت ساحة "06 ماي 1957" بقرية رافور، صبيحة اليوم، انطلاق فعاليات معرض البيع الخاص بمنتجات المرأة الريفية، ويأتي هذا الحدث في إطار إحياء الذكرى الـ69 الأليمة لحرق وتدمير قرية "إغزر إيواقوران" وتهجير سكانها من طرف الاستعمار، وبالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الريفية.
أشرف على افتتاح المعرض رئيس دائرة أمشدالة، السيد زرافة خليفة، الذي قام بزيارة تشجيعية لأجنحة المعرض رفقة وفد ضم ممثلة مديرية السياحة لولاية البويرة، وممثل غرفة الصناعة التقليدية والحرف، ورئيسة جمعية "أساريج"، وقد أثنى الحضور على جودة المعروضات والدور الذي تلعبه "ثاجماعث إغزر إيواقوران" في تنظيم هذا الفضاء الذي يمنح للمرأة الريفية فرصة عرض وتسويق منتجاتها الأصيلة.
ولم يكن اختيار ساحة "06 ماي 1957" اعتباطياً، إذ يحمل رمزية عميقة تربط بين جيل الثورة وجيل البناء, ففي المكان الذي يستحضر فيه السكان مأساة التهجير القسري وتدمير قريتهم قبل عقود، تقف المرأة الريفية اليوم لتؤكد صمودها من خلال الحفاظ على التراث والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وشهد المعرض عرض مجموعة متنوعة من المنتجات التقليدية التي تعكس ثراء المنطقة، من صناعات فخارية ونسيجية وحلي تقليدية، إلى منتجات فلاحية وتحويلية مثل زيت الزيتون والعسل والحلويات التقليدية، إضافة إلى حرف يدوية تجمع بين الأصالة واللمسة العصرية.
ويهدف هذا النشاط إلى دعم الاقتصاد المنزلي عبر فتح منافذ بيع مباشرة، وترسيخ الذاكرة الوطنية من خلال ربط المناسبات التاريخية بمبادرات ميدانية، فضلاً عن الترويج للسياحة المحلية بإبراز المقومات الثقافية للمنطقة.
ويمثل المعرض في جوهره وقفة تقدير لنساء المنطقة، اللواتي ظللن عبر الأجيال حارسات للتراث، ورمزاً حقيقياً للصمود والعطاء.
.jpg)
