![]() |
| أرزقي تودرت منتج وخبير مهني في شعبة الزيتون بمشدالة |
من قلب بساتين أمشدالة الشامخة، وحيث تعانق أشجار الزيتون تاريخ الأجداد لتصنع مجد الأحفاد، نطل عليكم اليوم في حوار خاص واستثنائي، زيت الزيتون ليس مجرد منتج غذائي في منطقتنا، بل هو 'الذهب الأخضر' الذي يحمل بصمتنا وهويتنا إلى العالم.
في ظل موسم استثنائي بإنتاجه وتحدياته، وبينما تتعالى الأصوات المنادية بحماية جودة منتجنا من الغش والتلاعب، تستضيف 'شرفة ميديا' قامة من قامات الخبرة الميدانية، رجلاً وهب وقته لتطوير هذه الشعبة وحماية سمعتها الدولية."
الحوار: ڤاسي جيلالي لمنصة شرفة ميديا
الضيف: أرزقي تودرت (منتج وخبير مهني في شعبة الزيتون بمشدالة)
أزول فلون.. يسعدنا ويشرفنا جداً أن نستضيف معنا اليوم السيد 'أرزقي تودرت'، الخبير المهني والمنتج الغيور على شعبة الزيتون بمنطقة أمشدالة، سيد أرزقي، شكراً لتلبية دعوة 'شرفة ميديا'، ومنبرنا يتشرف بوجودك اليوم لنستفيد من خبرتك الواسعة في هذا المجال.
"أزول فلون؛ أولاً دعوني أتقدم بالشكر الجزيل وتحية الاحترام والتقدير إلى كل الفاعلين في منصة 'شرفة ميديا' على جهودهم الإعلامية والصحفية المبذولة بنزاهة واحترافية، إنها حقاً منصة مفتوحة لإيصال آراء واقتراحات المواطنين بشفافية ومصداقية عالية، وتسلط الضوء على الانشغالات التي تخدم الصالح العام.
وفي إطار نشر الوعي الغذائي وتوعية المستهلك الجزائري، نسعى اليوم للمساهمة في حماية صحة المواطنين واقتصادنا الوطني من ظاهرة الزيت المغشوش، عبر التعريف بالفوائد الغذائية والعلاجية الحقيقية لزيت الزيتون البكر الممتاز."
بدايةً وبصفتكم خبيراً و منتجا، ما هي أنواع زيت الزيتون الموجهة للاستهلاك البشري حسب تصنيف المجلس الدولي للزيتون (COI)، وما هي المعايير التي تميز بين الزيت الجيد والمغشوش؟
زيت الزيتون هو عصير طبيعي يُستخرج من ثمار الزيتون بطرق ميكانيكية فقط، دون أي إضافات، مع احترام تام لمعايير الجودة أثناء عملية العصر.
تنقسم أنواع زيت الزيتون الموجهة للاستهلاك البشري، حسب تصنيف المجلس الدولي للزيتون (COI)، إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
النوع الأول: زيت الزيتون البكر الممتاز
هو زيت ذو جودة عالية جداً، لا تتعدى نسبة الحموضة فيه 0.8%، ونسبة البيروكسيد لا تتجاوز 20 ميلي مكافئ/كلغ، يتميز بنكهة فاكهية طبيعية قوية، مع مرارة واضحة، وغني بالمركبات الفينولية المفيدة.
النوع الثاني: زيت الزيتون البكر
لا تتعدى نسبة الحموضة فيه 2%، ونسبة البيروكسيد لا تتجاوز 20 ميلي مكافئ/كلغ، ويتميز بنكهة طبيعية لكنها أقل قوة مقارنة بالنوع الأول.
النوع الثالث: زيت الزيتون البكر العادي
لا تتعدى نسبة الحموضة فيه 3.3%، ونسبة البيروكسيد لا تتجاوز 20 ميلي مكافئ/كلغ.
هذه هي الأنواع الموجهة للاستهلاك البشري، إضافة إلى أنواع أخرى موجهة للاستعمال الصناعي في مجالات مثل الصناعة والصيدلة ومستحضرات التجميل.
ويبقى المعيار الوحيد للتمييز بين زيت الزيتون الحقيقي والمغشوش هو التحاليل المخبرية الفيزيوكيميائية لتركيبة الزيت، إلى جانب التقييم الذوقي الذي يقوم به خبراء التذوق المختصون.
س: كيف تقيمون الموسم الحالي لإنتاج زيت الزيتون في منطقة مشدالة مقارنة بالسنوات الماضية؟
الضيف: يتميز هذا الموسم بمنتوج وفير جداً من حيث الكمية المجنية من مختلف المزارع، حيث إن بعض الفلاحين واصلوا عملية الجني حتى أواخر شهر فيفري، وأيضاً من حيث كمية الزيت في القنطار التي وصلت إلى ما بين 22 إلى 25 لتر في القنطار في بعض المناطق.
"زيت الزيتون أمشدالة يتميز بجودة عالية بفضل صنف شملال والمناخ المناسب وخبرة الفلاحين وأصحاب."
"زيت الزيتون أمشدالة يتميز بجودة عالية بفضل صنف شملال والمناخ المناسب وخبرة الفلاحين وأصحاب."
س: ما الذي يميز زيت زيتون "مشدالة" من حيث الجودة والخصائص، وكيف نحافظ على هذه السمعة؟
الضيف: يتميز زيت الزيتون أمشدالة بعدة مزايا إيجابية، أولاً، صنف الشجرة المعروف عالمياً بشجرة أشملال، كما تتمتع أمشدالة بمناخ مناسب جداً لإنتاج زيتون ذو جودة عالية، كذلك، يتمتع الفلاحون وأصحاب المعاصر بخبرة طويلة في إنتاج الزيتون وإنتاج زيت عالي الجودة، وفي السنوات الأخيرة ازدادت شهرة زيت أمشدالة نظراً لعصرنة قطاع الزيتون في المنطقة.
س: ما هي أبرز المشاكل التي تواجه الفلاحين والمنتجين في المنطقة حالياً؟ (نقص اليد العاملة، التغيرات المناخية، أو تقنيات العصر؟)
الضيف: أبرز العوائق والمشاكل التي تواجه الفلاحين في القطاع هي نقص اليد العاملة، خاصة في عملية الجني، ونقص موارد المياه، والحاجة لتجديد المعاصر التقليدية إلى معاصر حديثة للحصول على جودة عالية، مع توفير إمكانيات للتخزين العصرية حسب معايير الجودة، كما يواجهون بعض تقلبات مناخية مثل الجفاف وبعض أمراض الزيتون مثل ذبابة الزيتون.
س: كيف أثر شح الأمطار في السنوات الأخيرة على مردودية الأشجار ونوعية الثمار؟
الضيف: في السنوات الأخيرة، تعرضت منطقة أمشدالة إلى جفاف مستمر لعدة سنوات متتالية، مما سبب تدهور جودة الزيت وإتلاف عدد كبير من الأشجار، لذلك نطالب بالإسراع في إنجاز الشطر المتبقي من محيط سقي أمشدالة من سد تسديلث بشلول.
"من الضروري إنشاء منصة رقمية لتتبع زيت الزيتون من الحقل إلى المستهلك لضمان الشفافية."
س: ما هي النصائح التي تقدمونها للمنتجين بخصوص توقيت الجني وطرق التخزين لضمان الحصول على زيت زيتون بكر ممتاز؟
الضيف: ننصح منتجي الزيتون باعتماد عملية الجني المبكر ابتداءً من شهر نوفمبر، حيث يُعدّ الوقت مثالياً عندما يلاحظ الفلاح أن ثمار الزيتون أصبحت ملوّنة بثلاثة ألوان: 70% أخضر، 20% بنفسجي، و10% أسود، في هذه المرحلة يمكن الحصول على توازن مثالي بين الكمية والجودة.
ويُستحسن أثناء الجني استعمال أفرشة بلاستيكية وصناديق مخصّصة للجمع، مع الحرص على قطف الزيتون يدوياً أو ميكانيكياً بطريقة تحافظ على سلامة الثمار.
بعد الجني، يجب تخزين الزيتون في صناديق بلاستيكية مهوّاة، على أن تتم عملية العصر خلال 24 ساعة لضمان جودة الزيت.
أما بالنسبة لتخزين زيت الزيتون، فيُنصح بحفظه في أوانٍ زجاجية معتمة أو خزانات مصنوعة من مادة الإينوكس، مع تجنّب استخدام الأوعية البلاستيكية للتخزين طويل المدى.
"المعاصر الحديثة ساهمت بشكل فعّال في تحسين جودة زيت أمشدالة بفضل تقنيات متطورة تحافظ على الخصائص الطبيعية للزيت."
س: هل ترى أن التحول نحو المعاصر الحديثة ساهم في تحسين الإنتاج أم أن هناك "لمسة تقليدية" لا تزال ضرورية؟
الضيف: ساهم التحول إلى المعاصر الحديثة والعصرية بشكل فعّال في تحسين جودة زيت أمشدالة، بفضل توفرها على تقنيات متطورة تضمن إنتاج زيت عالي الجودة.
في المقابل، تتطلب المعاصر التقليدية جهداً أكبر للحصول على نفس المستوى من الجودة، نظراً لافتقارها إلى العديد من الخصائص والآلات الضرورية التي تساهم في تحسين المنتج النهائي.
"النهوض بشعبة الزيتون يتطلب عصرنة القطاع وتوسيع التشجير وتأسيس تعاونيات فلاحية قوية."
س: كيف يمكننا النهوض بهذه الشعبة لتنتقل من الاستهلاك المحلي إلى التصدير والمنافسة الدولية؟
الضيف: للنهوض بشعبة الزيتون في المنطقة والانتقال بها من مرحلة الاستهلاك المحلي إلى تلبية احتياجات السوق الدولية، لا بد من تشجيع توسيع مساحات التشجير، إلى جانب تلقيم أشجار الزيتون البري (الزبوج) خاصة في المناطق الجبلية، كما يُعدّ عصرنة القطاع أمراً ضرورياً، سواء في عمليات الجني أو العصر أو التخزين، مع العمل على تأسيس تعاونيات فلاحية تجمع مختلف الفاعلين في ميدان الزيتون.
وفي هذا السياق، يُعتبر زيت زيتون مشدالة اليوم منتجاً معروفاً عالمياً من حيث الجودة، حيث حصد عدة جوائز وميداليات ذهبية في مسابقات دولية، غير أنه من الضروري العمل على توفير كميات أكبر بنفس مستوى الجودة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق.
"لا يمكن اكتشاف غش زيت الزيتون إلا عبر التحاليل المخبرية، فهي المعيار الوحيد الموثوق."
س: بناءً على خبرتكم الطويلة، ما هي الخصائص الحسية (اللون، الطعم، والرائحة) التي يجب أن يبحث عنها المستهلك العادي ليعرف أن الزيت بكر وأصلي؟
الضيف: الخصائص الحسية مثل اللون والطعم والرائحة مؤشرات أولية بالنسبة للمستهلك العادي، لكنها لا تُعتبر معايير دقيقة للحكم على جودة الزيت، التقييم الحسي الحقيقي يقوم به خبراء مختصون في تذوق الزيوت بعد تكوين وخبرة طويلة تمكنهم من تحديد النكهات والخصائص بدقة.
أما الطرق المتداولة للكشف عن الزيت المغشوش، مثل استخدام الضوء أو وضعه في الثلاجة، فهي مجرد أساليب ترويجية لا تستند إلى أساس علمي.
ويظلّ المعيار الوحيد الموثوق للكشف عن زيت الزيتون المغشوش هو التحليل المخبري، لذلك يُنصح المستهلك بطلب شهادة أو محضر تحليل عند كل عملية شراء لضمان الجودة والسلامة.
"هناك من يغش زيت الزيتون بخلطه بزيوت نباتية وإضافة ملونات ونكهات اصطناعية لإخفاء العيوب."
س: ما هي أكثر أنواع الغش انتشاراً حالياً؟ وهل صحيح أن هناك من يضيف ملونات أو منكهات كيميائية لإخفاء عيوب الزيت القديم؟
الضيف: انتشرت عدة طرق لغشّ زيت الزيتون، من بينها خلطه بزيوت نباتية مع إضافة كمية قليلة من زيت الزيتون لإخفاء الغش، كما يتم تعديل الزيت أحياناً بإضافة ملونات غذائية ونكهات اصطناعية تحاكي طعم ورائحة زيت الزيتون.
ومن الأساليب الأخرى، تسويق زيت مغشوش (المڨروش) بعد إضافة ملونات ونكهات لإعطائه مظهر وجودة مزيفة، إضافة إلى خلط الشحوم مع الزيوت النباتية وإضافة مواد كيميائية وملونات لإنتاج زيت يبدو كأنه زيت زيتون.
ورغم تنوع هذه الأساليب، لا يمكن اكتشاف الغش إلا من خلال التحليل المخبري، الذي يُعد الوسيلة الوحيدة الموثوقة لكشف الغش.
س: بماذا تنصح المواطن الذي يرغب في شراء كميات من الزيت؟
الضيف: ننصح المواطن بالتوجّه إلى مصادر موثوقة، سواء من معصرة مباشرة أو من بائع معروف، مع الحرص على طلب محضر التحليل المخبري، كما يُفضّل اقتناء زيت الزيتون المعلّب الذي تتوفر فيه شروط السلامة والمراقبة.
"المرارة والوخز في الحلق من العلامات الإيجابية التي تدل على زيت زيتون بكر ممتاز وغني بالمركبات الفينولية."
س: يختلط الأمر على الكثيرين بين 'الحرارة' في المذاق وبين 'الحموضة'. هل الزيت الذي يسبب وخزاً في الحلق هو زيت مغشوش أم هو دليل على الجودة؟
الضيف: المرارة والوخز في الحلق من العلامات الإيجابية التي تدلّ على جودة عالية في زيت الزيتون، خاصة إذا كان من نوع “البكر الممتاز”.
فالمرارة تشير إلى وجود مركبات فينولية مفيدة، أما الإحساس بالوخز أو الحرقان الخفيف في الحلق فهو دليل على طزاجة الزيت واحتوائه على نسبة جيدة من هذه المركبات الصحية.
س: يقال إن المعاصر التقليدية تحافظ على خصائص الزيت بشكل أفضل لأنها لا تسخن العجينة، ما رأيكم علمياً؟
الضيف: المعاصر الحديثة والعصرية خيار أفضل بكثير للحصول على زيت عالي الجودة، بفضل تقنيات متطورة تحافظ على الخصائص الطبيعية للزيت.
لذلك، نقترح تجديد حظيرة المعاصر التقليدية القديمة واستبدالها أو تحديثها بمعاصر حديثة تواكب المعايير الحالية وتحسّن جودة الإنتاج.
"السعر المنخفض ومكان البيع قد يكونان مؤشرين على احتمال غش زيت الزيتون."
س: هل يمكن اعتبار السعر المنخفض جداً مؤشراً على أن الزيت مغشوش أو قديم؟
الضيف: السعر المنخفض إلى جانب مكان البيع مؤشر مهم قد يدل على احتمال غش المنتج، لذلك، يُنصح بالحذر والتحقق من مصدر الزيت وعدم الانجذاب فقط للسعر المنخفض، لأن الجودة لها ثمن.
س: من وجهة نظر تقنية، هل هناك فرق حقيقي بين المعصرة التقليدية والمعصرة الحديثة؟
الضيف: نعم، هناك فرق تقني كبير، في المعصرة التقليدية لا يمكن التحكم بشكل فعّال في عوامل مثل درجة الحرارة والرطوبة والتهوية، وهي عناصر تؤثر مباشرة على جودة الزيت.
أما المعاصر الحديثة فتوفّر تحكماً دقيقاً في هذه الظروف، مما يحافظ على الخصائص الطبيعية للزيت ويضمن إنتاج زيت عالي الجودة.
س: بخصوص 'نسبة الاستخلاص'، هل تضيع كميات من الزيت في 'الفيتور' عند الطرق التقليدية؟
الضيف: نعم، تضيع كميات معتبرة من الزيت في منتج “المڨروش فيتورة” عند استخدام المعاصر التقليدية، مقارنة بالمعاصر الحديثة التي تتحكم بشكل أفضل في عمليات العصر، مما يقلل الهدر ويحسن العائد والجودة.
س: كيف يتعامل المنتجون في مشدالة مع مخلفات المعاصر، وأي النظامين أكثر صداقة للبيئة؟
الضيف: المعاصر الحديثة، وخاصة بنظامين، صديقة للبيئة مقارنة بالمعاصر التقليدية، حيث تقلل من التأثيرات السلبية على المحيط.
في المقابل، يواجه منتجو الزيتون مشكلة رمي مخلفات الزيتون (“الفيتورة”) بشكل عشوائي في الوديان والغابات، لذلك، نقترح إنشاء وحدة لتحويل المخلفات إلى أسمدة عضوية ومواد للتغذية الحيوانية لتقليل الأثر البيئي.
س: ما يسمى "العصر البارد"، هل المعاصر الحديثة في المنطقة تلتزم بدرجات حرارة لا تتجاوز 27° مئوية؟
الضيف: مصطلح العصر البارد يجمع بين التكنولوجيا الحديثة وجودة الزيت، ويشير إلى عملية العصر عند درجة الحرارة المثلى لإنتاج زيت عالي الجودة، وتلتزم معاصر المنطقة بهذا المبدأ للحفاظ على الخصائص الطبيعية للزيت.
س: ذكرت أهمية خبراء التذوق، هل هناك دورات للشباب لتعلم فن التذوق وتصنيفه؟
الضيف: تمتلك أمشدالة خبراء متخصصين في تذوق الزيتون، وقد خضعوا لتكوين متخصص يؤهلهم لتقييم الجودة، وهم مستعدون لتدريب متذوقين جدد من خلال دورات تكوينية لنقل خبراتهم ومعارفهم.
س: في ظل الجفاف المتكرر، هل هناك توجه لإدخال أصناف جديدة أو التركيز على شبكات السقي؟
الضيف: في ظل الجفاف المتكرر، يبقى صنف أشملال من أفضل الأصناف لمقاومته الجفاف والأمراض، لكن الأولوية هي توفير شبكة ري منتظم بالتقطير لضمان إنتاجية عالية وجودة ثابتة.
"تم تقديم طلب توسيم زيت أمشدالة منذ 2019 ونحن في انتظار القرار النهائي للجنة المختصة."
س: هل تؤيد فكرة إنشاء منصة رقمية لمنتجي أمشدالة لتتبع المنتج؟
الضيف: نعم، من الضروري إنشاء منصة رقمية لتتبع مسار المنتج من الحقل إلى المستهلك وضمان شفافية الجودة، وقد تم تقديم طلب توسيم (Labellisation) زيت أمشدالة إلى وزارة الفلاحة منذ 2019، وما زلنا في انتظار قرار اللجنة المختصة لمنح التوسيم الجغرافي.
س: هل يمكن استغلال المعاصر الحديثة والمناظر الجبلية لجذب السياح؟
الضيف: أمشدالة من الروّاد في سياحة الزيتون، حيث استقبلت خلال موسم الجني لهذا العام، في إطار المستثمرة الفلاحية الجماعية بار عاشور، سواحاً من 20 ولاية مختلفة، ما يعكس جاذبية المنطقة وإمكاناتها السياحية والزراعية الفريدة.
س: إذا أردت توجيه رسالة للسلطات المحلية بخصوص "عيد الزيتون" أو التظاهرات المحلية، ماذا تقول لهم لتعزيز مكانة زيت أمشدالة؟
الضيف: رسالتي إلى مديرية التجارة من أجل تشديد الرقابة لمحاربة الزيتون والزيت المغشوش، وننصح المستهلكين بعدم شراء الزيت من الأماكن المشبوهة أو الطرقات المعرضة للضوء والحرارة، والتوجه للمصادر الموثوقة أو الزيت المعلب المرفق بمحضر تحليل مخبري.
شرفة ميديا: "في ختام هذا اللقاء الشيق والمليء بالمعلومات القيمة، نجدد شكرنا للسيد أرزقي تودرت على صراحته ومساهمته الكبيرة في تنوير الرأي العام حول شعبة الزيتون. لقد وضعتم يدكم على الجرح، من تحديات المناخ والسقي، وصولاً إلى معركة الجودة وحماية المستهلك من الغش."
كلمة الضيف الأخيرة:
الضيف: كلمتي الأخيرة لكل فلاح ومنتج في أمشدالة: 'زيتنا أمانة في أعناقنا، فحافظوا على جودتها لنصل بها إلى العالمية'، وللمستهلك الكريم: 'صحتك أغلى من أن تضحي بها مقابل سعر رخيص أو زيت مشبوه'، أشكر مجدداً شرفة ميديا على هذه السانحة، وأتمنى أن نكون قد ساهمنا ولو بجزء بسيط في رفع الوعي الجماعي لحماية ذهبنا الأخضر."
"شكراً لك سيد أرزقي، ومتابعينا الأفاضل، نتمنى أن تكونوا قد استفدتم من هذه النصائح، انتظرونا في تغطيات وحوارات حصرية أخرى تخدم الصالح العام في منطقتنا الغالية."
.jpg)
