البويرة |ڤاسي جيلالي
في خطوة هامة نحو إنهاء معاناة دامت سنوات مع عزلة المناطق الجبلية، حملت الردود الرسمية للدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي لولاية البويرة (سنة 2026) أخباراً سارة لسكان بلديتي سحاريج وأغبالو، تتعلق بتقدم ملموس في ملف تهيئة المسالك الغابية والقروية.
مشروع "سلوم-سحاريج": من الوعود إلى التجسيد
كشفت التقارير الرسمية الصادرة عن السادة المدراء التنفيذيين ورؤساء الدوائر، أن مشروع تهيئة مسلك "سلوم-سحاريج" الممتد على مسافة 5.5 كلم، قد تجاوز العقبات الإدارية ودخل رسمياً مرحلة "الإجراءات التعاقدية".
ويعتبر هذا الإعلان بمثابة الضوء الأخضر الأخير قبل انطلاق الأشغال ميدانياً، حيث أن هذه المرحلة تعني مباشرة اختيار المقاولة المكلفة بالإنجاز وإتمام الصفقات القانونية، مما يضع حداً لانتظار القاطنين في تلك المنطقة التي تشهد تضاريس وعرة وصعوبة في التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء.
توسيع شبكة المسالك نحو "عقاش"
وفي سياق متصل، لم تقتصر الأخبار الإيجابية على المسلك السالف ذكره، بل شملت أيضاً مشروعاً جديداً لتهيئة المسالك الغابية يربط بين قرية السلوم وباتجاه قرية عقاش (سحاريج)، وحسب الردود الرسمية، فإن هذا المشروع يتواجد حالياً "قيد الدراسة" التقنية والمالية، تمهيداً للتكفل به وفقاً للأولويات المحددة وضمن الأغلفة المالية المتاحة.
أبعاد المشروع: تنمية وحماية
يؤكد مراقبون للشأن المحلي أن هذه المشاريع لا تهدف فقط إلى تسهيل حركة المرور وفك العزلة عن السكان، بل تلعب دوراً استراتيجياً في:
حماية الثروة الغابية: من خلال تسهيل وصول فرق الحماية المدنية والغابات في حالات الطوارئ والحرائق.
تشجيع السياحة الجبلية: عبر ربط القرى الجبلية بمسارات آمنة ومهيئة.
الاستقرار الاجتماعي: بتثبيت السكان في قراهم الأصلية وتوفير ظروف حياة كريمة.
ويبقى سكان المنطقة في ترقب مستمر لرؤية الآليات وهي تباشر عملها على أرض الواقع، وسط آمال بأن يتم الالتزام بالآجال المحددة لتسليم هذه المنشآت الحيوية التي ستغير وجه المنطقة.
Chorfa Média 2026 ©
متابعة مستمرة للشأن المحلي في منطقة مشدالة والبويرة.
.jpg)
