![]() |
| جمعية كافل المريض |
ڤاسي جيلالي
في هبة تضامنية تجسد أسمى قيم التكافل الاجتماعي والتطوع الإنساني، شهدت بلدية الشرفة صبيحة اليوم الجمعة، تنظيم قافلة طبية ضخمة متخصصة في طب وجراحة العيون، المبادرة التي احتضنتها مدرسة "شملال عيسى وإخوانه"، جاءت بثمرة تعاون وثيق بين جمعية كافل المريض لبلدية الشرفة والطاقم الطبي المتخصص لـ مجمع محب الدين للطب وجراحة العيون لولاية برج بوعريريج.
وقد نجحت القافلة في تقديم فحوصات طبية مجانية شاملة لفائدة 576 مريضاً من سكان البلدية والمناطق المجاورة لها، بالإضافة إلى إقرار تخفيضات هامة بلغت 50% على العمليات الجراحية للمرضى الذين تستدعي حالاتهم تدخلاً جراحياً استعجالياً أو مجدولاً.
توافد قياسي وتنظيم محكم
منذ الساعات الأولى، وقبل انطلاق التوأمة الطبية رسمياً، شهدت ساحة مدرسة "شملال عيسى وإخوانه" توافداً قياسياً للمواطنين من مختلف الفئات العمرية؛ شيوخ، نساء، وأطفال، قدموا ليس فقط من مركز البلدية بل ومن القرى والمداشر المجاورة التي تفتقر لمثل هذه التخصصات الدقيقة.
ورغم الأعداد الهائلة للمتوافدين، إلا أن السمة الأبرز للمبادرة كانت التنظيم المحكم والدقيق، حيث جندت جمعية كافل المريض طاقماً شبانياً من المتطوعين الذين سهروا على توجيه المرضى، تنظيم أدوار التقييد، وتسهيل حركة المرور داخل أروقة المدرسة التي تحولت إلى عيادة ميدانية متكاملة الأركان.
حضور وازن لأعمدة الطب وجراحة العيون
مما زاد من قيمة هذه المبادرة وأعطاها ثقلاً مهنياً وإنسانياً كبيراً، هو الإشراف المباشر لأبرز القامات الطبية في المنطقة؛ حيث تميزت الحملة بحضور:
الدكتور محب الدين: مالك المجمع الطبي، الذي تنقل شخصياً وشارك في معاينة الحالات المعقدة، مؤكداً على المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الطبية الخاصة تجاه المناطق الظل والبلديات النائية.
الدكتور شيبان ياسين: ابن منطقة الشرفة وأحد الأطباء الأخصائيين البارزين بالمجمع، والذي شكل حضوره لمسة وفاء واعتزاز من طرف الساكنة التي افتخرت بجهود ابنها في خدمة أهله ومنطقته.
ارتياح واستحسان واسع بين الساكنة
أبدى المواطنون المستفيدون من الفحوصات ارتياحاً عميقاً وثمنوا عالياً هذه الالتفاتة التي جنبتهم عناء التنقل ومصاريف العلاج المرتفعة في العيادات الخاصة، وفي تصريحات متطابقة، أكد العديد من كبار السن أن الفحص المجاني، يضاف إليه التخفيض بنسبة 50% للعمليات الجراحية (مثل عمليات المياه البيضاء "الكاتاراكت" وزرع العدسات)، يمثل "طوق نجاة" حقيقي للكثير من العائلات المعوزة وذوي الدخل المحدود.
حصيلة نوعية وتطلع للمستقبل
بفحص 576 مريضاً في ظرف يوم واحد، تكون المبادرة قد حققت أهدافها المسطرة بل وتجاوزت التوقعات، مما يفتح آفاقاً جديدة لتكرار مثل هذه التوأمات الطبية في تخصصات أخرى مستقبلاً.
وقد اختتم اليوم التضامني في أجواء من الفرحة والرضا، وسط دعوات وتمنيات من ساكنة بلدية الشرفة بأن تتواصل هذه المبادرات الخيرية التي ترفع الغبن عن المريض، وتؤكد مرة أخرى أن التضامن هو الحصن المنيع للمجتمع الجزائري.
.jpg)
