![]() |
| مقبرة تغزة |
تغزة – تغطية خاصة
ڤاسي جيلالي
في مشهد يُجسد أسمى قيم التلاحم الاجتماعي والتضامن بين أبناء الوطن الواحد، شهدت قرية تغزة اليوم، الجمعة، هبّة تضامنية واسعة ومميزة تمثلت في حملة تنظيف كبرى لمقبرة القرية، المبادرة التي جاءت استجابة لنداء الواضح والمشترك بين الساكنة، أثبتت مرة أخرى أن روح العمل التطوعي لا تزال النابض الأساسي للمجتمعات المحلية.
روح تطوعية عالية وتلبية واسعة للنداء
منذ الساعات الأولى لصبيحة اليوم، توافد العشرات من سكان القرية، من مختلف الأعمار، مجهزين بالوسائل والأدوات اللازمة لإنجاح هذه الحملة، الأجواء الأخوية الرائعة والمحبة كانت القاسم المشترك بين جميع المتطوعين الذين توزعوا عبر أرجاء المقبرة في عمل منظم ومحكم شمل إزالة الأعشاب الضارة، تنظيف الممرات، وتهيئة المحيط العام؛ احترماً لحرمة المقابر وتقديراً لذكرى الراحلين.
أهل الجود والكرم.. سند دائم للمبادرات
لم تقتصر المساهمة في هذا اليوم المبارك على المجهود البدني فقط، بل امتدت لتشمل لفتة كريمة من المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء بالقرية، حيث شهدت الحملة دعماً سخياً من خلال تقديم صدقات ومواد غذائية، وجبات، تمور، ومياه ومشروبات باردة لفائدة المشاركين، مما أضفى طابعاً من التكافل وخفف من عناء الصيام والجهد المبذول، في صورة تعكس تآزر وتلاحم أبناء القرية.
وجاء في رسالة شكر من القائمين والمشاركين في الحملة:
"جزاكم الله خيرًا وجعلها في ميزان حسناتكم. الحمد لله، بفضل تواجد الجميع وتكاتف أبناء القرية، تم القيام بتنظيف جيد ومنظم في أجواء أخوية رائعة."
تطلع نحو المستقبل: نحو استدامة العمل الجواري
لم تكن حملة اليوم مجرد نشاط عابر، بل شكلت دافعاً قوياً للساكنة للتفكير في استدامة مثل هذه المبادرات الشبانية والاجتماعية، حيث عبر الكثير من الحاضرين عن أملهم في أن تتواصل هذه الأنشطة التطوعية مستقبلاً لتشمل مختلف أحياء ومرافق القرية، لما تحمله من منفعة عامة وتعزيز للصالح العام وحماية للبيئة والمحيط.
وفي ختام هذا اليوم المميز، توجه القائمون على المبادرة بجزيل الشكر والامتنان والثناء لكل من ساهم من قريب أو من بعيد، بجهده، بماله، أو بدعائه، داعين الله عز وجل أن يتقبل من الجميع ويجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم، لتظل قرية "بوورار" دائماً نموذجاً يحتذى به في الاتحاد والخير.
.jpg)
