![]() |
| الانتخابات التشريعية 2026 |
قراءة إخبارية – القسم السياسي
مع إسدال الستار على المهلة القانونية لإيداع ملفات الترشح للاستحاقات التشريعية المقررة في 2 جويلية 2026، يتصاعد النقاش في الأوساط المحلية حول مدى التزام التشكيلات السياسية بآليات الشفافية والديمقراطية الداخلية أثناء صياغة قوائمها، خاصة في ظل التباين الواضح في طريقة تعاطي الأحزاب مع قواعدها النضالية والشارع المحلي.
بين فرض الأمر الواقع ومطالب التطهير
تُظهر القراءة الأولية لعملية ضبط القوائم في ولاية البويرة تبايناً في التسيير الداخلي للأزمات؛ ففي الوقت الذي رفع فيه مناضلون وناشطون ببلدية الشرفة مطالب وطعوناً تنظيمية لإعادة النظر في بعض الأسماء المرشحة ضمن قائمة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)—على خلفية حزازات وتصريحات سابقة أثارت استياءً محلياً—فضلت قيادة الحزب المضي قدماً وإيداع القائمة رسمياً لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات دون تعديل، مما وضع القواعد النضالية أمام "سياسة الأمر الواقع".
ويُدرج متابعون هذا السلوك التنظيمي ضمن حتميات "براغماتية الكواليس" التي تفضل التوازنات الداخلية المؤقتة على حساب الاستجابة لنداءات القواعد، وهو ما يفتح التساؤل حول الجدوى الفعلية لآليات الطعن الداخلي التي تقرها اللوائح الحزبية.
التكتم وغياب الشفافية: "الأفلان" بالبويرة ونموذج بجاية
من جهة أخرى، برزت إشكالية غياب الشفافية التواصلية كعائق آخر أمام كسب ثقة الناخب المحلي، ففي ولاية البويرة، أحيطت عملية إيداع قائمة حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) بتكتم شديد، حيث تم تقديم الملفات دون الإعلان الرسمي عن هوية وأسماء المترشحين المكونين لها، مما أثار حيرة وتساؤلات وسط المناضلين والمتابعين للشأن العام الذين اعتبروا هذا التكتم مؤشراً سلباً على غياب التواصل الفعال وتفادياً مسبقاً للاحتجاجات.
هذا الأسلوب المتكتم يتناقض بشكل لافت مع الإستراتيجية التي اعتمدتها محافظات أخرى لنفس الحزب؛ حيث سارعت قيادة "الأفلان" في ولاية بجاية المتجاورة إلى نشر وتفنيد تفاصيل قائمتها بوضوح أمام الرأي العام والناس، مما يثبت أن إشراك المواطن واطلاعه على الخيارات السياسية هو قرار تواصل تنظيمي يختلف من ولاية إلى أخرى ومن قيادة إلى أخرى.
إقصاء الأوعية الانتخابية الكبرى: حالة "الآفافاس" في أغبالو
ولم تكن جبهة القوى الاشتراكية (FFS) بمعزل عن هذه التجاذبات التنظيمية؛ حيث فجّر قرار اللجنة الوطنية لاستخلاص الترشيحات موجة استياء واسعة في معقل الحزب ببلدية أغبالو، عقب رفض ترشيح المناضل الشاب "بوعلام بسعودي"، الذي يحظى بظهير شعبي ووعاء انتخابي يُعد الأكبر في المنطقة.
ورغم الطعون المرفوعة من قِبل الهياكل المحلية للحزب بأغبالو، تمسكت القيادة الوطنية بإقصاء الاسم؛ مما دفع بالفرع البلدي لإصدار بيان رسمي يعبر فيه عن أسفه واعتذاره للمناضلين والمواطنين، وهو مؤشر إضافي—حسب متابعين—على تغليب المنطق الفوقي للجان المركزية على حساب الحسابات الميدانية والامتداد الشعبي الفعلي للمترشحين.
رهان الوعي الشعبي أمام الصناديق
أمام هذه التجارب الثلاث المتباينة في الشكل والمتطابقة في المضمون، يرى خبراء الشأن السياسي أن التشكيلات الحزبية بالبويرة بمختلف توجهاتها (موالاة ومعارضة) باتت تواجه تحدياً حقيقياً في إعادة كسب ثقة قواعدها والشارع المحلي؛ فالاستمرار في إدارة المشهد وتصفية الخلافات أو حسم الترشيحات خلف الأبواب المغلقة بعيداً عن الشفافية قد ينعكس بوضوح على حجم الاستجابة الشعبية ونسب المشاركة. ويبقى وعي المواطن وقدرته على تقييم هذه الخيارات هو الفيصل الحقيقي يوم 2 جويلية المقبل.
📱 هل تعلم؟
لتكون أول من يطّلع على تغطياتنا الحصرية وأخبار بلدية الشرفة وولاية البويرة فور حدوثها، يمكنك تحميل تطبيق "شرفة ميديا" الرسمي مباشرة على هاتفك المحمول!
مستمرون في نقل صوتكم وبث طموحات شبابنا عبر كل المنصات. 🇩🇿🔥
#شرفة_ميديا #البويرة #تطبيق_شرفة_ميديا #صحافة_المستقبل #ChorfaMédia
قد يهمك أيضا
.jpg)
