![]() |
| حزب جبهة القوى الاشتراكية |
شرفة ميديا
الجزائر- نددت جبهة القوى الاشتراكية (FFS)، في بيان صادر اليوم، بما وصفته بـ”عملية تطهير سياسي” استهدفت مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية المقبل، مؤكدة أن عدداً من قوائمها تعرضت للرفض والإقصاء في أغلب الدوائر الانتخابية داخل الوطن وخارجه.
وأوضح الحزب أن هذه التطورات جاءت بعد ما اعتبره سلسلة من العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي واجهها مناضلوه خلال مرحلة جمع التوقيعات، قبل أن تنتقل – حسب البيان – إلى “مرحلة جديدة من الغلق السياسي” عبر إسقاط عدد من الترشيحات ورفض قوائم انتخابية تابعة للحزب.
واتهم الـFFS السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والجهات المشرفة على العملية الانتخابية بتطبيق “تقديري ومفرط” لبعض مواد قانون الانتخابات، خاصة المادتين 1 و200، معتبراً أن استعمالهما تم بطريقة “سياسية وإقصائية” تخدم منطق “الفرز السلطوي”.
وأكد الحزب أن المرشحين المعنيين بقرارات الرفض “معروفون بالنزاهة والالتزام الديمقراطي”، نافياً وجود أي علاقة لهم بالمبررات التي استندت إليها قرارات الإقصاء، ومعتبراً أن سبب استهدافهم يعود إلى “انخراطهم السياسي الحر وسعيهم لتقديم بديل ديمقراطي”.
وفي لهجة شديدة، اعتبر البيان أن ما يجري يمثل “انحرافاً سلطوياً خطيراً” يهدد التعددية السياسية ويعمق أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، مضيفاً أن السلطة تسعى إلى “تحويل المؤسسات المنتخبة إلى مجرد أجهزة تسجيل”.
كما شددت جبهة القوى الاشتراكية على أن الانتخابات التشريعية “فعل سياسي أساسي” لا يمكن تسييره بمنطق أمني أو إداري، داعية إلى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وضمان حرية الاختيار الشعبي.
وفي السياق ذاته، أكد الحزب أن “تخليق الحياة العامة” لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتعسف السياسي، مشدداً على أن تقييد الحقوق السياسية لا يتم إلا عبر أحكام قضائية نهائية وفي إطار احترام كامل لضمانات المحاكمة العادلة.
وطالب الـFFS بوقف ما وصفه بـ”الفرز السلطوي”، وإعادة النظر في جميع قرارات الرفض التي طالت مرشحيه، مع إعادة الاعتبار للمعنيين بحقوقهم السياسية والمدنية، معتبراً أن ذلك يمثل الحد الأدنى لاستعادة الثقة في المسار الانتخابي.
وفي ختام بيانه، أعلن الحزب أنه طلب من مرشحيه الذين رُفضت ملفاتهم اللجوء إلى القضاء الإداري المختص للطعن في القرارات الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مؤكداً احتفاظه بحقه في اتخاذ “القرارات السياسية المناسبة” في الوقت الذي يراه ملائماً.
.jpg)
