![]() |
| يوماً تحسيسياً وتوعوياً لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات وأوليائهم |
الشرفة – بقلم ڤاسي جيلالي
في إطار تعزيز المرافقة النفسية والتربوية للتلاميذ، احتضنت مدرسة "شملال عيسى" الابتدائية ببلدية الشرفة، يوماً تحسيسياً وتوعوياً لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات وأوليائهم، النشاط الذي جاء تحت شعار "معاً من أجل نجاح دراسي وبناء متوازن للطفل"، شهد مشاركة واسعة عكست وعياً متزايداً لدى الأسر بضرورة المرافقة المستمرة للمسار الدراسي.
مرافقة تخصصية من خلية التضامن (DAS)
أشرف على تأطير هذه الفعالية إطارات خلية الجوار والتضامن (DAS) لدائرة مشدالة، والذين قدموا شروحات وافية حول كيفية التعامل مع ضغوط الامتحانات, وقد ركز المتدخلون على محاور جوهرية شملت:
تقنيات المراجعة الفعالة: كيفية تنظيم الوقت وتجنب القلق الدراسي.
الاستعداد النفسي: دور الهدوء والثقة بالنفس في تعزيز قدرة التلميذ على الاستيعاب.
محطة الانتقال إلى المتوسط (CEM): تسليط الضوء على هذه المرحلة الانتقالية وما تحمله من تغيرات نفسية وبيداغوجية تتطلب تهيئة خاصة للتلميذ.
الأسرة.. الركيزة الأساسية في بناء الشخصية
لم يقتصر اليوم التحسيسي على الجانب الأكاديمي الصرف، بل أفرد حيزاً كبيراً لـ دور العائلة, وشدد الأخصائيون المشاركون على أن الأسرة ليست مجرد ممول مادي، بل هي الحاضنة الأولى التي تساهم في بناء "الشخصية المتوازنة" للطفل.
"النجاح لا يقاس بالدرجات فقط، بل بقدرة الطفل على مواجهة التحديات بمرونة نفسية تستمد قوتها من استقرار البيت وتفهم الوالدين." – مقتطف من مداخلة الفريق المختص.
جاءت هذه المبادرة ثمرة تعاون وثيق بين:
إدارة المؤسسة التعليمية: التي سخرت كافة الإمكانيات لإنجاح اللقاء.
جمعية أولياء التلاميذ: التي لعبت دوراً محورياً في حشد الأولياء وضمان حضورهم النوعي.
خلية التضامن بوزارة النشاط الاجتماعي: التي قدمت الخبرة الميدانية والنفسية.
وقد تميزت القاعة بتفاعل كبير من قبل الأولياء الذين طرحوا انشغالاتهم حول كيفية التعامل مع "فوبيا الامتحانات" وصعوبات المراهقة المبكرة التي تزامناً مع الانتقال إلى الطور المتوسط.
في ختام اليوم، أعرب الحضور عن استحسانهم لهذه الالتفاتة التي تكسر الجمود الإداري وتفتح قنوات الحوار بين المدرسة والأسرة، ومن جهتهم، أكد المنظمون أن هذا اليوم هو حلقة ضمن سلسلة نشاطات تهدف إلى الرقي بالعمل التربوي في المنطقة، معتبرين أن "التلميذ هو مشروع مجتمع" يستحق تظافر كل الجهود لضمان تفوقه الدراسي وتوازنه النفسي.
يبقى النجاح الدراسي "مسؤولية مشتركة"، وما شهدته مدرسة "شملال عيسى" من إقبال وتفاعل هو دليل قاطع على أن التكامل بين المؤسسة التعليمية والأسرة هو الضمان الوحيد لمستقبل مشرق للأجيال الصاعدة.
.jpg)
