![]() |
| شعار الملتقى |
بجاية – خاص شرفة ميديا
شهدت ولاية بجاية، اليوم، انطلاق فعاليات يوم دراسي رفيع المستوى تحت عنوان "لالة فاطمة نسومر.. نموذج المرأة الجزائرية المقاومة"، والذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى بالتنسيق مع مصالح الولاية، أشرف على الافتتاح الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، برفقة والي الولاية السيد كمال الدين كربوش، وبحضور الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد سي الهاشمي عصاد، إلى جانب نخبة من المسؤولين المحليين، الأساتذة، والأسرة الثورية.
رمزية المكان والذاكرة: تكريس الهوية الوطنية
في كلمته الترحيبية، أكد والي ولاية بجاية أن الحديث عن "خولة جرجرة" هو استحضار لصفحة مشرفة تجمع بين الإيمان العميق والشجاعة العسكرية، وأشار السيد الوالي إلى جهود الولاية في تخليد الرموز الوطنية، مستعرضاً تسمية الأقطاب الحضرية الجديدة بأسماء قادة المقاومة الشعبيية:
القطب الحضري "سيدي بودرهم": يحمل اسم لالة فاطمة نسومر.
القطب الحضري "أغزر أوزاري": باسم الشيخ المقراني.
ميناء بجاية: باسم الشيخ الحداد.
من جانبه، وصف الدكتور مبروك زيد الخير الأيقونة بـ "رمز الأنوفة"، مؤكداً أن عبقريتها العسكرية التي أذهلت قادة الاستعمار كانت مستمدة من عمق ارتباطها بالهوية الروحية والعقائدية للجزائر.
مقاربات أكاديمية: قراءة في الأرشيف والمتخيل البصري
توزعت أعمال الندوة على جلستين علميتين ترأسهما الدكتور كمال بوزيدي والدكتورة سامية قطوش، حيث قدم الباحثون مداخلات معمقة شملت:
البعد التاريخي والاستخباراتي: ناقش الدكتور زكرياء غوبريني والأستاذ ناصر بلعيد تمثلات الشخصية في الأرشيف الفرنسي وما وراء الهيستوغرافيا الاستعمارية.
البعد الروحي والنضالي: ركز الدكتور عثماني ستار والأستاذ سعيد معول على "المتصوفة المجاهدة" ودلالات المقاومة الروحية.
القدوة والريادة: استعرضت الدكتورة زبيدة إفروقة مشاهد البطولة ومعالم القدوة في حياة الراحلة.
وفي سياق متصل، دعا السيد سي الهاشمي عصاد إلى ضرورة التمحيص الأكاديمي في "المتخيل البصري" للأيقونة، مشدداً على ريادتها في نسق المقاومة النسوية بشمال إفريقيا.
معرض الذاكرة وتوصيات الختام
على هامش الندوة، زار الوفد الرسمي معرضاً يضم مخطوطات وكتباً وصوراً تجسد مسيرة المقاومة، واختتم اليوم الدراسي بمجموعة من التوصيات الجوهرية، أبرزها:
رقمنة الذاكرة الوطنية لضمان حفظها للأجيال القادمة.
مقترح تأسيس "جائزة وطنية للتميز النسوي" تحمل اسم لالة فاطمة نسومر، تقديراً لدور المرأة الجزائرية عبر العصور.
محطة تربوية: زيارة المدرسة القرآنية "سيدي تواتي"
ختام النشاط كان له طابع تربوي، حيث زار الوفد مقر المدرسة القرآنية "سيدي تواتي" بقرية إغيل البرج واطلع الحضور على دور المدرسة في ترسيخ القيم الدينية وتعليم القرآن الكريم، مع التأكيد على أهمية دعم هذه الفضاءات التي تساهم في تكوين أجيال واعية ومعتزة بهويتها الوطنية.
تحرير: قسم الأخبار
.jpg)
