![]() |
| دخلة تيكسغدان بالشرفة |
بقلم: ڤاسي جيلالي
بعد أن ضاق بهم الحال وطال انتظارهم للوعود التي لم تترجم على أرض الواقع، قرر سكان قرية "تكسغيدان" الخروج عن صمتهم ونقل معاناتهم مع مشروع الطريق الرابط بين منطقتهم والشرفة، والذي تحول من "مشروع تنموي" كان من المفترض أن يفك العزلة، إلى "كابوس" يلاحقهم في تفاصيل يومهم.
"سياراتنا تئن تحت وطأة الحفر"
يقول السيد (أ. م)، أحد سكان القرية: "لم نعد نحصي عدد المرات التي توقفت فيها سياراتنا عن العمل، الطريق مليء بالحفر والنتوءات التي دمرت نظام التعليق (التعليق) والإطارات، نحن ندفع مبالغ طائلة للصيانة بسبب إهمال غير مبرر لمشروع لم يكتمل منذ أكثر من سنة، هل من المنطق أن يبقى طريق بهذا الطول ورشة مفتوحة كل هذا الوقت؟".
"الغبار سجننا داخل بيوتنا"
من جانبها، أعربت السيدة (ف. ح)، وهي ربة بيت في القرية، عن استيائها الشديد قائلة: "نحن نعيش في سحابة دائمة من الغبار لا يمكننا فتح النوافذ، ولا يمكن لأطفالنا اللعب في الخارج، ناهيك عن الأمراض الصدرية التي بدأت تظهر بسبب استنشاق الأتربة المتطايرة يومياً، نحن لا نطالب بالمستحيل، نطالب فقط بحقنا في العيش في بيئة نظيفة وطريق صالح للسير."
التساؤل الموحد: أين الرقابة؟
وبينما تتصاعد وتيرة الغضب، يجمع المواطنون على نقطة واحدة؛ وهي غياب التوضيح، يقول السيد (ع. ب)، وهو أحد الناشطين في القرية: "نسمع وعوداً متكررة في كل مرة نستفسر فيها، لكن على أرض الواقع لا شيء يتغير، نتساءل كساكنة: أين هي الجهات الرقابية من مديرية الأشغال العمومية؟ ولماذا لا تُحاسب المقاولة المنفذة على هذا التأخر الفادح؟ نحن لسنا ضد التنمية، بل نحن ضحايا التماطل."
في ختام لقائنا معهم، أكد سكان "تكسغيدان" أن صبرهم قد نفد، وأنهم يرفعون نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الولائية، يطالب السكان بزيارة ميدانية عاجلة للمشروع، ومصارحتهم بالأسباب الحقيقية للتأخير، مع وضع سقف زمني محدد ونهائي لاستلام الطريق.
إن معاناة سكان "تكسغيدان" ليست مجرد شكوى عابرة، بل هي صرخة من مواطنين سئموا من أن يكونوا رهائن لمشاريع "معطلة". واليوم، الكرة في ملعب المسؤولين لإنهاء هذا المسلسل وتحمل مسؤولياتهم تجاه منطقة عانت بما فيه الكفاية.
.jpg)
