بقلم ڨاسي جيلالي
تشهد الساحة الكروية الإفريقية هذه الأيام حالة من الترقب والجدل، بعد احتجاج رسمي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، على خلفية تأخر الإعلان عن طاقم الحكام المكلف بإدارة مباراة ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والكاميرون.
حسب مصادر مطلعة، جاء احتجاج المغرب بسبب تأخر الكاف في الإعلان عن هوية الحكام قبل ساعات قليلة من المباراة، وهو ما اعتبرته الجامعة المغربية إجراء غير مهني قد يؤثر على تحضير المنتخب الوطني والمناخ النفسي للاعبين والجهاز الفني. وقد أكد مسؤول في FRMF أن الجامعة “سعت للحفاظ على حقوق المنتخب المغربي وضمان نزاهة المنافسة”.
وسائل إعلام محلية ودولية أكدت أن الحكم المصري أمين عمر هو المكلف رسميًا بإدارة المباراة، برفقة طاقم مساعد دولي يضم حكامًا من مصر والجزائر والكونغو الديمقراطية، مع تقنية الفيديو (VAR) التي سيشرف عليها الحكم الجزائري مصطفى غربال.
مع ذلك، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي شائعات حول تغيير الحكم إلى الموريتاني دحّان بيدا، لكن حتى اللحظة لا توجد أي تأكيدات رسمية من الاتحاد الإفريقي بهذا الخصوص. وتشير مصادر متخصصة إلى أن هذه التسريبات تعكس الغموض الذي رافق عملية التعيينات قبل الإعلان الرسمي، وهو ما يفاقم حالة التوتر بين الأطراف.
أزمة التحكيم هذه لم تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل أثارت تساؤلات حول الشفافية والإجراءات التنظيمية في الكاف, بعض التقارير تشير إلى محاولات من بعض الشخصيات الرياضية الإفريقية للتأثير على التعيينات، لكنها تبقى غير مؤكدة ولم تصدر عنها أي تصريحات رسمية.
وبحسب خبراء، فإن مثل هذه الأزمات تعكس ضغط الجماهير والمنتخبات على الاتحاد القاري لضمان نزاهة المباريات، خصوصًا في مراحل حساسة مثل ربع النهائي. ويؤكد هؤلاء أن الإجراءات الرسمية مثل الاحتجاجات والاعتراضات على التأخر في الإعلان عن الحكام هي أدوات مشروعة للدفاع عن حقوق الفرق، لكنها قد تزيد من الضغط الإعلامي والجماهيري.
المباراة المرتقبة بين المغرب والكاميرون ستجرى يوم الجمعة 9 يناير 2026، ومن المتوقع أن يراقب الجميع عن كثب أي إعلان رسمي من الكاف قبل المباراة، سواء بتأكيد الحكم المصري أمين عمر أو أي تغيير محتمل.
وتبقى الصورة النهائية مرتبطة بالقرارات الرسمية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي سيحاول على الأرجح تهدئة الأوضاع وضمان سير المباريات بروح المنافسة الشريفة.
أزمة التحكيم في مباراة المغرب والكاميرون تكشف مرة أخرى حجم الضغوط التي تواجه الكاف في تنظيم بطولات كبرى، وتعكس أهمية الشفافية والتواصل مع الفرق. في الوقت ذاته، تبقى المباراة المرتقبة تحت الأضواء، ليس فقط من أجل الكرة نفسها، بل من أجل النزاهة التنظيمية والمصداقية الرياضية في القارة الإفريقية.
.jpg)
