![]() |
| ثادارث بلدية الشرفة |
سكان القرية يرفعون نداءً إنسانياً عاجلاً للمجلس الشعبي البلدي للتدخل ووضع حد لمعاناة يومية تجاوزت حدود الاحتمال
الشرفة – شرفة ميديا:
تتواصل نداءات الاستغاثة المرفوعة من مختلف قرى ومداشر بلدية الشرفة جراء تفاقم المشاكل التنموية وتزامنها مع موجة الحر الشديدة التي تشهدها المنطقة، وفي هذا الصيف القاسي، رفعت ساكنة " ثادارث" صرخة استنجاد جماعية عبر منصة "شرفة ميديا"، واصفين وضعيتهم الحالية بـ "الجحيم" نتيجة تراكم الأزمات وغياب الحلول الميدانية من طرف المصالح البلدية، بالنظر للطبيعة التضاريسية الصعبة للقرية وبعدها عن مركز البلدية.
أزمة عطش حادة في عز القيظ
تصدرت أزمة التزود بالمياه الصالحة للشرب لائحة الانشغالات الاستعجالية لأهالي قرية "ثادارث"، حيث يواجه السكان شحاً خانقاً أدى إلى جفاف الخزانات المنزلية بالكامل، مما أجبر العائلات على العيش في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة تحت درجات حرارة مرتفعة، وأكد المشتكون أن المياه حق أساسي للحياة، ومن غير المقبول إبقاء الأطفال، النساء، والشيوخ يواجهون شبح العطش دون إيجاد حلول لوجستية مستعجلة وتوفير بدائل تضمن تزويدهم بهذه المادة الحيوية بانتظام.
طرقات محفرة خارج الرقابة وتذبذب في التيار الكهربائي
لم تتوقف معاناة القرية عند حدود العطش، بل امتدت لتشمل قطاع الهياكل القاعدية والطاقة؛ حيث عبر السكان عن استيائهم الفادح من الوضعية الكارثية التي آل إليها مسلكهم الطرقي، فبعد أن كان الطريق بحالة جيدة قبل نحو أربعة أشهر، قامت إحدى المقاولات بأشغال حفر وتجديد، غير أن غياب الرقابة الصارمة والمتابعة التقنية من طرف مصالح البلدية لعملية إعادة ترميم الطريق وتهيئته، حوّل المسلك إلى حفر ومطبات عطلت حركة السير وضاعفت من عزلة القرية.
موازاة مع ذلك، يشتكي سكان "ثادارث" من الضعف الشديد والمستمر في تدفق التيار الكهربائي، هذا التذبذب بات يشكل خطراً مباشراً على أجهزتهم الكهرومنزلية التي يتوقف الكثير منها عن العمل فجأة، مما يهدد بتلفها ويزيد من عبء الخسائر المالية على كاهل العائلات البسيطة التي لا تقوى على تعويضها.
أزمة بيئية خانقة: الحاويات على بعد كيلومتر!
وفي شق آخر يهدد السلامة البيئية والصحية للقرية، طرح المواطنون مشكلاً تنظيمياً فادحاً يتعلق بجمع النفايات المنزلية، حيث استغرب السكان وضع مركز ومفرغة القمامة على مسافة بعيدة جداً تتراوح بين 800 إلى 900 متر خارج المحيط السكني للقرية.
وأوضح النداء أن هذا البعد الشاسع جعل القمامة تتراكم على حافات الطرقات، مؤكدين أن المسؤولية لا تقع هنا على المواطن بل على عاتق الجهات الوصية؛ إذ لا يعقل منطقياً إجبار أطفال صغار، فتيات، أو عجزة مسنين على السير لمسافة تقارب الكيلومتر ذهاباً وإياباً في هذا الجو الحار لرمي كيس قمامة، وهو أمر أشبه بالمستحيل ميدانياً.
مناشدة عاجلة لرئيس البلدية والأعضاء
أمام هذه الطوابع الأربعة للمعانة (الماء، الطريق، الكهرباء، والنظافة)، يوجه سكان قرية "ثادارث" نداءً إنسانياً عاجلاً ومباشراً إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الشرفة وكافة الأعضاء، لبرمجة زيارة ميدانية عاجلة للقرية، والتدخل الفوري لمعالجة هذه الاختلالات التنموية، وتوفير شروط العيش الكريم لأهالي هذه المنطقة المحرومة قبل تفاقم الوضع أكثر.
نقل الانشغال الميداني: خلية التحرير بمنصة شرفة ميديا
.jpg)
