![]() |
| المترشح راشدي عبد العزيز |
تزامناً مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية 2026 بولاية البويرة، وفي إطار مبادرتها الإعلامية لفتح المجال أمام كافة المترشحين لعرض برامجهم بكل حياد وموضوعية، تسعد منصة "شرفة ميديا" بتقديم أولى حلقات سلسلتها الحوارية الحصرية مع أحد الوجوه الشابة والإطارات البارزة في الساحة السياسية المحلية والوطنية؛ السيد راشدي عبد العزيز، الأستاذ والإطار، والأمين الوطني المكلف بالشباب والابتكار بحزب جبهة القوى الاشتراكية (FFS)، والمترشح ضمن قائمته بالولاية.
حاورته:شرفة ميديا
وفي هذا الحوار المفتوح، يضع السيد راشدي النقاط على الحروف بخصوص مساره النضالي، رؤيته للتنمية المحلية ببلديات دائرة بشلول (أهل القصر وأولاد راشد)، والبدائل الاقتصادية التي يقترحها بقبة البرلمان، مع توجيه رسائل نارية لكواليس المشهد السياسي.
💬 شرفة ميديا: مرحبا بكم سيدي، بداية بصفتكم ابن ولاية البويرة، لو تقدمون للمتابع الكريم عبر "شرفة ميديا" نبذة مختصرة عن مساركم الدراسي والمهني، والدافع الرئيسي وراء دخولكم غمار هذه التشريعيات؟
✉️ راشدي عبد العزيز: أولاً، تحية طيبة لكم ولكافة متابعي منصة "شرفة ميديا". أنا راشدي عبد العزيز، من مواليد 09 أوت 1990 بأهل القصر في ولاية البويرة، أنحدر من عائلة نضالية عريقة ارتبط اسمها تاريخياً بالحركة الوطنية والدفاع عن المبادئ الديمقراطية، حيث قدمت عائلتي شهداء في الثورة التحريرية المجيدة (1954-1962)، وكذا خلال أحداث سنة 1963 المرتبطة بنضال جبهة القوى الاشتراكية.
بالنسبة لمساري الأكاديمي، أنا طالب سابق بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة "أكلي محند أولحاج" بالبويرة (2013-2019)، حيث تحصلت على شهادة الماستر في الحقوق، إلى جانب حيازتي لشهادة تقني سامٍ في البناء. مهنياً، أشغل حالياً منصب مفتش محلل للميزانية بمديرية البرمجة ومتابعة الميزانية لولاية البويرة؛ وهو تخصص مكنني من فهم عميق ودقيق لآليات تسيير المال العام، والسياسات العمومية، والوقوف على التحديات الحقيقية التي تواجه التنمية في الولاية والوطن برمتها.
أما عن مساري السياسي والتنظيمي، فقد انخرطت كمناضل في صفوف جبهة القوى الاشتراكية منذ سنة 2012 (أي في سن الـ 22)، وتدرجت في المسؤوليات؛ من رئيس لفرع الحزب بأهل القصر سنة 2013، ثم منسقاً للجنة الطلبة الأحرار بالجامعة (2014-2019)، فعضواً بأمانة الفيدرالية لولاية البويرة سنة 2017، كما حظيت بشرف قيادة وإدارة عدة محطات هامة؛ كمدير للحملة الانتخابية لعام 2017 ببلدية أولاد راشد، ومدير للحملة الانتخابية للمحليات سنة 2021، وصولاً إلى إشرافي كمدير للحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية الأخيرة سنة 2024 بالولاية، تنظيمياً، توليت منصب المنسق الفيدرالي للحزب بولاية البويرة لمدة أربع سنوات (2020-2024)، وشاركت كمقرر في لجنة تحضير المؤتمر السادس للافافاس، وأنا حالياً عضو بالمجلس الوطني وأشغل منصب أمين وطني مكلف بالشباب والابتكار.
أما دافعي للترشح، فينبع من قناعة راسخة بأن الجزائر بحاجة ماسة اليوم إلى تجديد حقيقي في الأفكار، المقاربات، والنخب، لقد استُهلكت الكثير من الخطابات السياسية التقليدية، وأصبح المواطن ينتظر من المنتخب أن يكون صاحب رؤية ومشروع وحلول عملية، لا مجرد رادّد لشعارات جوفاء، لذلك، أرى أن العمل البرلماني هو مسؤولية وطنية نبيلة تقوم على التشريع، الرقابة، واقتراح البدائل، وليس مجرد تمثيل شكلي داخل مؤسسة دستورية.
💬 شرفة ميديا: ما هي أهم الانشغالات والنقاط السوداء التي ترون أنها ذات أولوية قصوى وتستدعي الدفاع عنها لرفع التنمية ببلدية أولاد راشد ودائرة بشلول عموماً؟
✉️ راشدي عبد العزيز: أعتقد جازماً أن التحدي الحقيقي اليوم في ولايتنا لا يكمن فقط في المطالبة العشوائية بالمشاريع، بل في بناء اقتصاد محلي حقيقي ومستدام قادر على خلق الثروة وامتصاص مناصب الشغل.
منطقتنا (خاصة في دائرة بشلول وبلدياتها كأولاد راشد وأهل القصر) تمتلك إمكانات ومؤهلات معتبرة جداً في مجالات الفلاحة، السياحة، والموارد البشرية، لكن هذه المؤهلات لا تزال بحاجة إلى تثمين أمثل واستغلال عقلاني، لذلك، أرى أن الأولوية القصوى يجب أن تُمنح لإنشاء مجمعات اقتصادية وأقطاب نشاط متخصصة ترتبط بخصوصيات وطبيعة المنطقة، لاسيما في قطاع الفلاحة، الصناعات التحويلية، والسياحة الجبلية والخدماتية.
بالموازاة مع ذلك، تبقى ملفات البنية التحتية، تحسين قطاع الصحة، شبكة النقل، قطاع التربية، ومرافقة الشباب في مشاريعهم، من الملفات الأساسية الحيوية التي تستحق المتابعة اللصيقة والدفاع المستمر بقبة البرلمان. التنمية في نظري لا تعني مجرد إنجاز مشروع معزول هنا أو هناك، بل هي بناء ديناميكية اقتصادية متكاملة تسمح للشباب بالبقاء في قراهم ومناطقهم للعمل، الإنتاج، والمساهمة الفعلية في تنمية محيطهم.
💬 شرفة ميديا: بما أنكم تترشحون لتمثيل ولاية البويرة بكامل بلدياتها ودوائرها في قبة البرلمان، كيف تخططون لإيصال صوت وانشغالات سكان الولاية ككل، وما هي رؤيتكم للتنمية الولائية الشاملة؟
✉️ راشدي عبد العزيز: من المهم جداً التذكير أولاً بأن مهمة النائب في البرلمان هي مهمة وطنية بالدرجة الأولى؛ فالنائب لا يمثل بلدية أو دائرة بعينها فحسب، بل يشارك باسم الشعب في صياغة القوانين، مراقبة عمل الحكومة، والمساهمة في رسم السياسات العمومية التي تمس حياة كل الجزائريين.
لكن، هذا البعد الوطني الشامل لا يتعارض إطلاقاً مع الدفاع المستميت عن مصالح ولايتنا؛ فولاية البويرة تمتلك موقعاً استراتيجياً محورياً، وإمكانات اقتصادية وبشرية هائلة تؤهلها لتكون قطباً اقتصادياً بارزاً على المستوى الوطني. رؤيتي تقوم على تحقيق التوازن التنموي والعدالة بين مختلف مناطق الولاية، وعدم ترك أي بلدية أو قرية على هامش التنمية.
خطتنا ترتكز على تشجيع إنشاء مجمعات اقتصادية وأقطاب نشاط متخصصة في الفلاحة، الصناعة، الخدمات، والسياحة عبر تراب الولاية، بما يسمح بخلق الثروة وتحويل البويرة إلى فضاء اقتصادي منتج ومساهم في النمو الوطني، فنحن بحاجة ماسة إلى رؤية تنموية تجعل من البويرة فاعلاً اقتصادياً حقيقياً، لا مجرد مستهلك للبرامج التنموية الإدارية الظرفية.
💬 شرفة ميديا: بصفتكم تخوضون هذه الانتخابات تحت لواء حزب جبهة القوى الاشتراكية، ما هي الركائز الأساسية للبرنامج الانتخابي الذي تتقدمون به للمواطن في المنطقة؟ وكيف ترون آليات تجسيده ميدانياً بعيداً عن الوعود التقليدية؟
✉️ راشدي عبد العزيز: نحن في جبهة القوى الاشتراكية (FFS) ننطلق من قناعة مبدئية وثابتة بأن الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية تشكل معاً مشروعاً واحداً متكاملاً لا يتجزأ.
نحن ندافع بقوة عن دولة قوية بمؤسساتها الشرعية، وعن اقتصاد منتج قائم على الاستثمار الحقيقي، الابتكار، وخلق القيمة المضافة، وعن مواطن يتمتع بكامل حقوقه ويؤدي واجباته في إطار دولة القانون، برنامجنا يرتكز على الدفع نحو تشريعات وقوانين واضحة تشجع الاستثمار، تدعم المؤسسة الاقتصادية الوطنية، تحفز الابتكار، وتفتح المجال واسعاً أمام الكفاءات والشباب.
لقد سئم واعتاد المواطن على الوعود الانتخابية الكثيرة والفضفاضة، لكن ما يحتاجه اليوم على أرض الواقع هو الفعالية والنتائج الملموسة، لذلك، فإن دور النائب من منظورنا يجب أن يتجاوز الخطاب السياسي التقليدي إلى تقييم الأثر الميداني الفعلي للقوانين والسياسات العمومية، والعمل المستمر على تطويرها وتحسينها بما يخدم المواطن البسيط ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
💬 شرفة ميديا: ولاية البويرة تملك خزاناً كبيراً من الطاقات الشابة والأكاديمية، كيف يرى برنامجكم آليات إدماج وإشراك هؤلاء الشباب في الحياة السياسية والتنموية ومنحهم تكافؤ الفرص؟
✉️ راشدي عبد العزيز: بحكم مسؤوليتي السياسية الوطنية كأمين وطني مكلف بالشباب والابتكار، أؤمن إيماناً مطلقاً بأن أكبر وأثمن ثروة تمتلكها الجزائر هي شبابها وكفاءاتها الأكاديمية والميدانية.
لكن، يؤسفني القول إن الشباب اليوم يعيشون مفارقة حقيقية وتناقضاً صارخاً؛ فمن جهة، يتم التغني بهم والحديث عنهم في كل المناسبات والخطابات والمنابر، ومن جهة أخرى، يجدون أنفسهم عملياً أمام أبواب مغلقة وموصدة عندما يتعلق الأمر بتحمل المسؤولية الفعلية أو المشاركة الحقيقية في صناعة القرار وتسيير الشأن العام، هناك مع الأسف من يتبجح ويتحدث في الصالونات عن "تجديد النخب"، لكنه يرفض هذا التجديد ويحاربه عندما يتحول إلى واقع ملموس! وهناك من ينصب نفسه خبيراً أو وصياً أبدياً على الحياة السياسية، بينما يرفض عملياً منح الفرصة للأجيال الجديدة الصاعدة.
لقد سئم الشباب كلياً من أن يكونوا مجرد "شعار انتخابي" أو وقود للمناسبات؛ فهم اليوم يقعون بين مطرقة الاستغلال في الخطاب السياسي وسندان الإقصاء والتهميش في الممارسة الميدانية، أنا أؤمن أن الكفاءة لا تقاس بالعمر أبداً، وأن الجزائر لا يمكن أن تربح رهانات المستقبل بعقليات قديمة تخشى التجديد والتغيير. المطلوب اليوم هو فتح المجال كاملاً أمام الشباب والكفاءات لتحمل المسؤولية على أساس الجدارة والاستحقاق، ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي، وتشجيع الابتكار والمؤسسات الناشئة (Startups) والمبادرات الخلاقة لفتح آفاق حقيقية لتكافؤ الفرص.
💬 شرفة ميديا: مساحة حرة للمدرجات.. في الأخير، ما هي الرسالة أو النداء الذي توجهه للناخبين والمواطنين عبر منبر "شرفة ميديا" مع انطلاق العد التنازلي للحملة الانتخابية؟
✉️ راشدي عبد العزيز: في الختام، أتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى منصة "شرفة ميديا" على إتاحة هذا الفضاء الإعلامي الحر والمهني، وعلى الجهد الكبير والمسؤول الذي تبذله في الآونة الأخيرة من أجل تقريب المعلومة الصادقة من المواطن، وفتح المجال أمام مختلف الآراء والرؤى بكل موضوعية واحترافية، متمنياً للقائمين عليها كل التوفيق والنجاح في مواصلة هذا الدور الإعلامي الهام والنبيل بالمنطقة.
أما رسالتي الخالصة للناخبين والمواطنين، فهي دعوة صادقة إلى جعل هذا الاستحقاق الانتخابي فرصة حقيقية للاختيار الواعي والمسؤول، بعيداً كل البعد عن الحسابات الضيقة، منطق العروشية، ومقاربة "هذا منّا وهذا من غيرنا"، فلنجعل معيارنا الأوحد والفيصل هو الكفاءة، النزاهة، والقدرة الفعلية على خدمة المواطن والوطن، إن الجزائر اليوم بحاجة ماسة إلى أفكار جديدة، طاقات متجددة، ورؤى استراتيجية قادرة على مواجهة تحديات الحاضر وبناء فرص الغد، ومواصلة النضال المخلص لبناء دولة ديمقراطية واجتماعية كما كان يحلم بها شهداؤنا الأبرار، فما يجمعنا ويوحدنا كأبناء هذا الوطن هو دائماً أكبر بكثير مما يفرقنا.
في ختام هذه الحلقة الأولى المتميزة، نضرب لمتابعينا الأوفياء موعداً قريباً جداً مع حوار حصري جديد، وضابط لملامح قائمة انتخابية أخرى ستكشف عن أوراقها وبرامجها لأول مرة عبر رادارنا الإعلامي، نسعى دائماً لتقريب الصورة الكاملة للمواطن بكل شجاعة وموضوعية، ليظل منبر "شرفة ميديا" وجهتكم الأولى لمتابعة كواليس المطبخ الانتخابي بولاية البويرة خطوة بخطوة، كونوا في الموعد.. فالقادم يحمل الكثير من المفاجآت! ⚖️ الماتش عندنا والصدارة دايماً لـ شرفة ميديا بالطول والعرض بفضلكم! 😉
.jpg)

