
انزعاج السكان بسبب صوت الدرجات
شرفة ميديا-مجتمع
تشهد مختلف أحياء وشوارع بلدية الشرفة مؤخراً حالة من الاستياء والتذمر الشديدين بين السكان، إثر تنامي ظاهرة الإزعاج الناجم عن التحركات العشوائية لأصحاب الدراجات النارية بمختلف أنواعها (الـ Scooter والدراجات ذات المحركات الضخمة)، والتي تحولت خاصة في أوقات متأخرة من الليل إلى مصدر قلق حقيقي يهدد السكينة العامة وصحة المواطنين.
لم يعد الأمر يقتصر على مجرد استخدام الدراجات النارية كوسيلة للتنقل اليومي، بل تعداه إلى سلوكات توصف بـ "الاستفزازية"؛ حيث يعمد بعض الشباب إلى إدخال تعديلات غير قانونية على نظام عوادم السيارات والدراجات (الشاطمو - Échappement) بهدف تضخيم أصواتها وإحداث فرقعات قوية داخل الأزقة والتجمعات السكنية.
هذه الجولات الاستعراضية، التي تمتد غالباً إلى الساعات الأولى من الصباح، أصبحت تحرم فئات واسعة من المجتمع من حقهم الأساسي في الراحة والهدوء، وفي مقدمتهم الأطفال الصغار، الشيوخ، والمرضى، بالإضافة إلى العمال الذين يستيقظون باكراً.
السكان يوثقون التجاوزات.. وإنذار أخير قبل اللجوء للأمن
في تصريحات ومراسلات تلقتها منصة "شرفة ميديا"، أكد ممثلون عن السكان المتضررين أن الوضع لم يعد يُطاق، وأنهم باشروا بالفعل توثيق هذه التجاوزات بالصوت والصورة، وأفاد السكان بأنهم قاموا بتوجيه إنذار أخير لهؤلاء الشباب وأوليائهم بهدف الكف عن هذه الممارسات واحترام الجوار، مؤكدين أن الخطوة المقبلة ستكون إحالة تلك المقاطع والملفات المصورة مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة.
التكنولوجيا في خدمة المواطن: منصة "طريقي" وتطبيق "ألو شرطة" بالمرصاد
وأمام هذا الوضع، يرى مراقبون ومواطنون أن آليات الردع باتت اليوم أسهل وأسرع بفضل الترسانة الرقمية التي وضعتها مصالح الأمن الجزائري بتصرف المواطنين. إذ لم يعد التبليغ يتطلب الانتقال الفعلي في كل مرة، بل أصبح بإمكان أي مواطن رصد أي سلوك يعرض حياة الناس للخطر أو يمس بالسكينة العامة عبر:
صفحة "طريقي" عبر فيسبوك: التابعة لقيادة الدرك الوطني، والتي تتيح للمواطنين إرسال الصور، الفيديوهات، والبلاغات حول التجاوزات المرورية بشكل فوري.
تطبيق "ألو شرطة" (Allo Chorta): التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، والذي يمثل نظام تبليغ ذكي يتيح إخطار مصالح الأمن بالشكاوى والتجاوزات بلمسة زر عبر الهواتف المحمولة.
تضع منصة "شرفة ميديا" هذا الملف أمام الرأي العام المحلي وأمام أولياء الأمور بالدرجة الأولى، لتنبيههم بضرورة مراقبة أبنائهم ونوعية التعديلات التي يدخلونها على مركباتهم. إن حرية استعمال الطريق ينظمها القانون ويقيدها احترام حرية الآخرين وسلامتهم وصحتهم، والسكينة العامة في أحياء الشرفة ليست مجرد مطلب ثانوي، بل هي خط أحمر يضمن جودة حياة المجتمع وتماسكه.
.jpg)