شرفة ميديا-تشريعيات جويلية 2026
في خرجة سياسية مدوية هي الأثقل من نوعها مع أولى ساعات انطلاق الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية 2026، أصدر رئيس المكتب الجهوي لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) لولاية البويرة، السيد عبد العزيز تنساوت، بياناً نارياً موجهاً للرأي العام كشف فيه خلفيات رفض ملف ترشحه من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وحصلت منصة "شرفة ميديا" على نسخة من البيان الرسمي الصادر والموقع بتاريخ اليوم 09 جوان 2026، والذي فكك فيه القيادي تنساوت الأسباب المعتمدة في قرار إقصائه، واصفاً إياها بـ "المزاعم والاتهامات المجحفة" التي تتنافى مع شروط الممارسة السياسية والتعددية وتكافؤ فرص الاختيار الحر.
"راديكالية تجاه العربية" وانتقاد السياسات في قفص الاتهام
وحسب نص البيان، فإن قرار رفض الترشح استند إلى مزاعم تتعلق بما وُصف بـ «راديكالية تجاه اللغة العربية» وانتقاد قرارات الدولة، وجاء رد رئيس المكتب الجهوي للأرسيدي حاداً وقانونياً؛ حيث فند هذه التهم بالقول: "لا يمكن لأي شخص أن يكنّ العداء لآية من آيات الله، فاللغات وسائل للتواصل وليست أشخاصاً طبيعيين لتوجيه الكراهية إليهم، كما يستحيل منطقياً إثبات عنصرية شخص تجاه لغة يتقنها إتقاناً كاملاً ويستعملها في حياته اليومية والفكرية"، مستشهداً بالمادة 34 من الدستور وقرارات المحكمة الدستورية.
وفي شق انتقاد قرارات الدولة، ميز القيادي تنساوت في أبجديات السياسة والقانون بين "الدولة والنظام"، مؤكداً: "أنا جزء من هذه الدولة وركن من أركانها كمواطن جزائري ولا يمكن أن أكون ضد مؤسساتها، لكنني مارست حقي الدستوري المكفول في المادتين 36 و41 لإنقاد السياسات والخيارات التي انتهجها النظام"، وأشار إلى أن هيئة الدفاع قدمت الطعون والاستئنافات اللازمة دون مراعاة لمبدأي المساواة والوجاهية المنصوص عليهما قانوناً.
إقصاء جماعي وإصرار على مواصلة النضال
وفجّر البيان معطيات تنظيمية ثقيلة تخص بيت الأرسيدي على المستوى الوطني؛ حيث كشف السيد عبد العزيز تنساوت أن قرار الإقصاء والاستبعاد طال أيضاً 10 أمناء وطنيين، 3 رؤساء مكاتب جهوية، وعدداً من أعضاء المجلس الوطني للحزب، معتبراً الإجراء تضييقاً وعراقيل متزايدة تفرض على القوى الديمقراطية مزيداً من اليقظة والتمسك بالعمل السياسي السلمي.
واختتم رئيس المكتب الجهوي بيانه بتوجيه رسالة تحدٍ واضحة، مؤكداً التزامه التام بمواصلة النضال داخل أروقة الـ RCD والدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، مشيراً إلى أن "إقصاء مناضل لا يعني إقصاء الفكرة، وأن إسكات صوت لا يعني إخماد قضية"، موجهاً شكره الخالص لعائلته، ولمناضلي وإطارات الحزب، وللمجالس البلدية التي ساندته في هذا المسار.
نحن في "شرفة ميديا"، وتماشياً مع خطنا التحريري المستقل والناقل للأحداث بكل أمانة وموضوعية، نورد هذه التفاصيل نقلاً عن البيان الرسمي لصاحبه، مع إبقاء حق الرد والتوضيح مكفولاً لكافة الجهات المعنية.
.jpg)
