![]() |
| المترشح سعيد بداك |
شرفة ميديا -تشريعيات جويلية
بلغ الغليان السياسي والتنافس التحريري ذروته ضمن كواليس تشريعيات 2 جويلية 2026 بولاية البويرة، حيث تحولت منصات التواصل والمداومات الانتخابية إلى حلبة لـ "قصف فكري متبادل" بين أقطاب العائلة الديمقراطية بالمنطقة، وفي أحدث فصول هذا السجال الساخن، أفرج الأستاذ الباحث في الرياضيات وتطبيقاتها، والمترشح عن قائمة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)، السيد سعيد بداك، عن بيان راديكالي مضاد، رد فيه بالمليمتر على تصريحات منافسه القيادي في جبهة القوى الاشتراكية (FFS) جمال بلول.
واعتبر الأستاذ سعيد بداك في بيانه الحاد، أن لجوء البعض إلى اختراع أوصاف ومصطلحات تهكمية كـ "مناضلي الساعة 25" يعكس عجزاً واضحاً عن خوض النقاش السياسي الحقيقي حول الأفكار والبرامج، وسعياً بائساً لنزع الشرعية عن الخصوم والمخالفين.
وفجر مرشح "الأرسيدي" قنبلة مصطلحاتية مضادة عندما دعا إلى الالتفات لظاهرة وصفها بـ "الأكثر خطورة"، وهي ظاهرة "مناضلي الـ 52 ساعة الأخيرة"؛ واصفاً إياهم بأنهم "أولئك الذين لا يظهرون إلا عند اقتراب الاستحقاقات، وعند تشكيل القوائم وتوزيع المواقع والمسؤوليات، لا يصنعون النضال بل ينتظرون ثماره، ويكونون دائماً في الصف الأول عندما يحين وقت اقتسام المكاسب والمقاعد".
وشرّح الأستاذ بداك بأدوات علمية واقع الأحزاب الديمقراطية العريقة التي أصابها التراجع والانقسام، مؤكداً أن الأحزاب لا تضعفها الطاقات الشابة الوافدة، بل يقتلها "منطق الجهاز" عندما يتحول التنظيم إلى غاية في حد ذاته، وتصبح الولاءات أهم من الكفاءة، والقرارات تُصنع داخل المكاتب المغلقة عوض أن تُبنى من القواعد النضالية في الميدان.
وهاجم بداك النظرة "الأبوية والإقصائية" التي تحاول احتكار الشرعية السياسية بحكم الأقدمية أو بطاقة الانخراط، جازماً بأن التاريخ السياسي لم تصنعه المكاتب أو الهياكل، بل صنعته الجماهير والقواعد التي تحملت التضحيات في الشارع؛ ليعلن انحيازه المطلق لـ "منطق المناضل" في مواجهة "منطق الجهاز والمصالح".
وختم الإطار النقابي بيانه المثير بتوجيه تحية نضالية حارة لكافة المناضلين الحقيقيين بالبويرة، سواء كانوا من الرعيل القديم أو من الطاقات الجديدة، مؤكداً أن الشرعية الحقيقية تُقاس بالالتزام والمواقف والحضور الميداني وسط المواطنين، وليس بالقرب من دوائر القرار الحزبي.
.jpg)
