
التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
شرفة_ميديا-تشريعيات
تواصل منصة "شرفة ميديا" الرائدة، وتأكيداً لالتزامها الصارم بالخط المهني المستقل ومبدأ تكافؤ الفرص في تغطية برامج كافة التشكيلات السياسية والقوائم الأحرار بولاية البويرة؛ قراءتها العميقة في صلب الوثائق والبرامج الرسمية المودعة لدى أروقة الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية 2026، وفي هذا السياق، تنفرد المنصة بنشر "التشريح الكامل" للبرنامج الانتخابي الرسمي لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)، والذي يحمل "100 مقترح" لفرض خارطة طريق سياسية واقتصادية جديدة.
وجاء البرنامج الموثق للحزب تحت عنوان محوري في ديباجته: "إعادة السيادة الشعبية.. إعادة بناء الجزائر من طرف المواطنين"، مقدماً حلولاً جذرية عبر 10 محاور استراتيجية نلخصها بالمليمتر التحريري كالتالي:
📌 1. إعادة تأسيس الديمقراطية ودولة القانون (المقترحات 1-10):
يرى الحزب أن جوهر الأزمة سياسي بامتياز، ويقترح: ضمان السيادة الشعبية كمصدر وحيد للمشروعية، مراجعة الدستور عبر جمعية تأسيسية سيدة، الفصل الفعلي والمطلق بين السلطات، تعزيز الصلاحيات الرقابية للبرلمان على حساب الجهاز التنفيذي، وإلزام جميع مؤسسات الدولة بـ "مبدأ المساءلة" وتقديم الحسابات.
📌 2. تنظيم انتخابات حرة لتمثيل حقيقي (المقترحات 11-20):
تطهير المسار الانتخابي من خلال: تأسيس سلطة انتخابية مستقلة تماماً، ضمان الشفافية المطلقة لعمليات الفرز ونشر النتائج مكتباً بمكتب، إلغاء كافة العراقيل الإدارية والبيروقراطية أمام الترشيحات، وضمان النفاذ العادل والمتساوي لجميع القوى السياسية عبر وسائل الإعلام العمومية.
📌 3. قضاء مستقل في خدمة المواطن (المقترحات 21-30):
بناء جهاز قضائي محصن ضد الاختراق عبر: ضمان الاستقلالية التامة للسلطة القضائية، إصلاح المجلس الأعلى للقضاء، إنهاء التدخلات السياسية في الأحكام، تعزيز شروط المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، ومراجعة آليات الحبس المؤقت.
📌 4. الحريات الأساسية وحقوق المواطنة (المقترحات 31-40):
يضع الحزب الحريات كحجر زاوية للدولة من خلال: الإلغاء التام للجرائم المتعلقة بـ "الرأي والتعبير"، حماية حرية الصحافة ومنع القيود التعسفية على العمل الصحفي، ضمان حريات التجمع، التظاهر السلمي، والعمل النقابي والجمعوي، وحماية لانسعي الحماية القانونية لـ "لانشغالات لانسعي" (بلبلة لانسعي أو لانسعي الحظر).
📌 5. المواطنة، حياد الدولة والديمقراطية التشاركية (المقترحات 41-50):
ضمان حياد مؤسسات الإدارة والدولة تجاه كل القناعات، الفصل الواضح بين الحقل السياسي والديني، المساواة الكاملة بين المواطنين، وتطوير وتوسيع آليات الديمقراطية التشاركية لمنح المواطن سلطة القرار المحلي المباشر.
📌 6. الأخلاقيات العامة ومحاربة الفساد (المقترحات 51-60):
يقترح "الأرسيدي" ثورة رقابية تشمل: فرض إجبارية التصريح بالممتلكات لجميع المسؤولين، تعزيز استقلالية هيئات الرقابة المالية، إضفاء الشفافية المطلقة ونشر كافة تفاصيل الصفقات والمناقصات العمومية، تجريم الإثراء غير المشروع، وحماية كاشفي الفساد و"لانشغالات لانسعي".
📌 7. التضامن، العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص (المقترحات 61-70):
تحويل المساعدات الاجتماعية إلى "حقوق قانونية مضمونة"، تعزيز التغطية الصحية الشاملة، حماية الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، رفع القدرة الشرائية وضمان مدخول كريم للمتقاعدين، مع إقرار "التضامن" كمبدأ دستوري ثابت.
📌 8. التعليم، المعرفة والثقافة (المقترحات 71-80):
بناء مدرسة قائمة على "حرية التفكير والحس النقدي"، تحديث البرامج التربوية، تثمين البحث العلمي، ضمان الاستقلالية الذاتية للجامعات، وتكريس الدعم المطلق للإبداع وحرية الإنتاج الفني والثقافي وتوسيع الهياكل الثقافية.
📌 9. التنوع، الأمازيغية واللامركزية (المقترحات 81-90):
يركز الحزب بقوة على الجانب الهوياتي والتنظيمي عبر: تعميم تدريس اللغة الأمازيغية وإدماجها الفعلي والكامل في كافة الإدارات والمؤسسات العمومية، الاعتراف بالتنوع كـ "ثروة وطنية"، تعزيز صلاحيات واستقلالية المجالس المحلية المنتخبة (البلديات والولايات)، وتحويل الأقاليم إلى "أقطاب تنموية" حقيقية قادرة على اتخاذ القرار.
📌 10. الاقتصاد، الحوكمة والسيادة التنموية (المقترحات 91-100):
يرتكز الشق الاقتصادي للأرسيدي على: فرض الشفافية التامة في تسيير الثروات الوطنية، تشجيع المبادرات الاقتصادية الخاصة والاستثمارات المنتجة، مرافقة ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (PME) والمؤسسات الناشئة (Startups)، تنويع مصادر الدخل خارج المحروقات، وبناء "اقتصاد المعرفة".
يختتم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) برنامجه بالتأكيد على أن هذه المقترحات المئة تشكل "عقداً سياسياً واضحاً وملزماً مع المواطنين"، جازماً بأن التغيير الحقيقي لن يأتِ من الفوق، بل ينبع من المشاركة الحرة والثقة المستعادة في المؤسسات الشرعية، لبناء دولة تكون في خدمة المواطن وليس العكس.
.jpg)