![]() |
| تدخل مصالح التطهير بدائرة أمشدالة |
شرفة ميديا – تقرير إخباري
أثار البيان الصادر اليوم الأحد عن الصفحة الرسمية لدائرة أمشدالة، نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، عقب الإعلان عن تدخل المصالح التقنية لبلدية أمشدالة، بالتنسيق مع وحدة الديوان الوطني للتطهير، لإصلاح تسرب لمياه الصرف الصحي بحي "100 مسكن" التابع إقليمياً وجغرافياً لبلدية الشرفة.
من الناحية الميدانية، يعكس هذا التدخل المشترك استجابة سريعة وفعالة من السلطات الوصية لرفع الغبن عن ساكنة الحي وحماية البيئة والصحة العمومية، حيث جُندت كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإصلاح العطب في ظرف وجيز، وهو جهد يستحق التثمين نظراً للأثر الإيجابي المباشر على المواطنين.
إلا أن نزول المصالح التقنية لبلدية أمشدالة للعمل في عمق تراب بلدية أخرى (الشرفة)، فتح الباب أمام قراءة أعمق لواقع التنمية والوسائل المتاحة للجماعات المحلية بالمنطقة؛ فمن المفترض إدارياً أن تضطلع المصالح التقنية لبلدية الشرفة بمثل هذه المهام داخل إقليمها بالدرجة الأولى، ويرى متابعون للشأن المحلي أن قيام بلدية الجوار بهذا الدور يطرح تساؤلات مشروعة: هل يعكس هذا التدخل وجود عجز أو نقص في العتاد والوسائل اللوجستية الثقيلة لدى بلدية الشرفة يمنعها من التكفل بأعطاب كبرى كهذه؟ أم أن الأمر يندرج ضمن مخطط تضامني طارئ تفرضه جغرافية شبكات التطهير المتداخلة بين البلديتين تحت إشراف وتوجيه من مصالح الدائرة؟
يُجمع المهتمون بالتنمية المحلية على أن مثل هذه التدخلات "العابرة للحدود البلدية"، وإن كانت تثبت نجاعتها في إدارة الأزمات المستعجلة، إلا أنها تسلط الضوء على حاجة البلديات الصغرى إلى تدعيم مصالحها التقنية بالوسائل المادية والعتاد الضروري، حتى تكون قادرة على الاستجابة الفورية لانشغالات مواطنيها دون الاعتماد على إمكانيات بلديات أخرى.
يبقى التدخل في حد ذاته خطوة إيجابية جسدت روح التكامل لمصلحة المواطن، في انتظار توضيح أو التفاتة لواقع الإمكانيات المتاحة للمصالح التقنية عبر مختلف بلديات الدائرة.
.jpg)

