![]() |
| الهيكل التنظيمي (L'organigramme) الذي أفرجت عنه إدارة الأكاديمية |
بقلم: جيلالي ڤاسي (Chorfa Média)
في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من الأندية والمدارس الكروية المحلية من العشوائية وسوء التسيير، صنعت أكاديمية "Génération Foot" (قطب أغبالو) بقيادة رئيسها السيد بوستة أكلي الاستثناء، وأطلقت إشارة قوية تؤكد من خلالها أنها ولدت لتكون عملاقاً كروياً جديداً في المنطقة، فمن خلال الكشف عن هيكلها التنظيمي الرسمي لموسم 2026/2027، أثبت القائمون على هذا الصرح الرياضي والشريك الرسمي لعملاق الكرة الجزائري شبيبة القبائل (JSK)، أن النجاح لا يأتي بمحض الصدفة، بل هو نتاج تخطيط علمي واحترافي مدروس بدقة.
تجسيد حقيقي لمفهوم "النادي المحترف".. منظومة تتجاوز المستطيل الأخضر
المتأمل في الهيكل التنظيمي (L'organigramme) الذي أفرجت عنه إدارة الأكاديمية تحت قيادة رئيس جمعية الـ CSA "حمو" ورئيس الأكاديمية "أكلي بوستة"، يدرك سريعاً أننا لسنا أمام مجرد "مدرسة جوارية تقليدية" لتعليم أبجديات كرة القدم، بل نحن أمام مؤسسة كروية متكاملة بملامح أوروبية.
لقد نجحت الأكاديمية في تقسيم المهام وتوزيع المسؤوليات عبر أقطاب متخصصة (رياضية، طبية، تربوية، قانونية، وإعلامية)، وهو ما يعكس وعياً إدارياً كبيراً بأنه لم يعد من الممكن إدارة المواهب الشابة بعقلية "المدرب الذي يفعل كل شيء".
الرياضي والإدارة التقنية: الخبرة الميدانية في خدمة الشبان
على رأس المديرية الرياضية والتنسيق، نجد أسماء تجمع بين الكفاءة الأكاديمية والشغف الميداني، ويبرز هنا اسم المستشار الرياضي سمير بابا، والمدير الفني والتقني (DTS) ياسين تقليش، إلى جانب المنسق الرياضي الشاب والحيوي يوپا ملوك (الذي خصّ منصتنا بحوار حصري مؤخراً).
هذا الثلاثي يشرف مباشرة على طاقم فني مؤهل (سعيدي حكيم، طاهر بعوز، رحيم أوكريد، زاهير أڤري، والعربي مناد)، مما يضمن للمواهب الشابة تأطيراً ميدانياً مبنياً على أسس حديثة تُحاكي ما يدرسه اللاعبون في كبرى الأكاديميات العالمية.
الثورة الحقيقية: القطب التربوي والمرافقة النفسية والمدرسية
لعل أبرز ما يميز هذه الهيكلة الفخمة، ويشكل "الضربة الرابحة" للأكاديمية، هو إدراج القطب التربوي والمرافقة، فكرة القدم الحديثة لم تعد تقتصر على اللياقة البدنية والمهارة الفنية، بل أصبحت ترتكز على التوازن النفسي والذهني للاعب الشاب.
بتعيين الأخصائية النفسية الرياضية حسينه بوستة، تضمن الأكاديمية حصانة نفسية للاعبين لمواجهة ضغوط الملاعب والمنافسة، والأجمل من ذلك هو تعيين رشيد بوعقلين كمكلف بالمرافقة المدرسية ودروس الدعم، وهو التزام صريح من الأكاديمية بأن "نجاح اللاعب في المدرسة لا يقل أهمية عن نجاحه في الملعب"، وهي النقطة التي لقيت دعماً كبيراً وإشادة من جالية ومغتربي المنطقة بالخارج الذين وفروا المتطلبات التربوية لإنجاح هذا التحدي.
الرعاية الطبية والحصانة القانونية: حماية الأصول الثمينة
لا يمكن بناء لاعب محترف دون متابعة صحية صارمة؛ ومن هنا تبرز أهمية تعيين الدكتور فهيم دموش كطبيب رسمي للأكاديمية لمراقبة النمو البدني للشبان والوقاية من الإصابات.
يضاف إلى ذلك "القطب القانوني" بقيادة خلاف أزرار و عميروش، وهو ما يمنح الأكاديمية غطاءً تشريعياً قوياً يحمي حقوق النادي وحقوق مواهبه الشابة في عصر أصبحت فيه القوانين الرياضية وعقود الشراكة تحسم مصائر الأندية.
التمثيل الدولي: عيون الأكاديمية في أوروبا وأمريكا
في خطوة استشرافية مبهرة، لم تنغلق الأكاديمية على المستويين المحلي والوطني فحسب، بل مدّت خيوطها نحو العالمية بتعيين ممثلين رسميين لها في الخارج: سيلي مناد في أوروبا، وباجي محمد صغير في الولايات المتحدة الأمريكية.
هذه الخطوة تفتح أبواباً "ذهبية" غير مسبوقة لشباب منطقة أغبالو والمناطق المجاورة؛ إذ تمنح للمواهب المتألقة أفقاً حقيقياً للاحتكاك الدولي، والمشاركة في دورات عالمية، ولما لا خوض تجارب احترافية في الخارج مستقبلاً بناءً على تقارير كشّافي الأكاديمية.
المستقبل يُبنى اليوم بـ "أغبالو"
إن شعار الأكاديمية المكتوب بالخط العريض: «تكوين – انضباط – عمل – نجاح» لم يعد مجرد كلمات حبر على ورق، بل أصبح حقيقة مجسدة على أرض الواقع من خلال هذا الهيكل الإداري المحترف.
بهذه الخطوة العملاقة، تؤكد أكاديمية Génération Foot بأغبالو، وبشراكتها الإستراتيجية مع شبيبة القبائل، أنها لا تستهدف فقط ملء أوقات فراغ الشباب، بل تستهدف صناعة أبطال للمستقبل، وتصدير مواهب جاهزة تكتيكياً، بدنياً، ذهنياً وثقافياً لتمثيل الألوان الوطنية وتشريف المنطقة في المحافل الكبرى.
بدورنا في Chorfa Média، نرفع القبعة لهذه الإدارة الشابة والمحترفة، ونتمنى لكل الطواقم الإدارية، الفنية والطبية كل التوفيق في مهامهم النبيلة.
.jpg)
