![]() |
| قرية تغزة بالشرفة |
ڤاسي جيلالي
في مشهد يعكس روح التضامن والوعي البيئي، صنعت قرية "تغزة" الحدث اليوم من خلال مبادرة مميزة لغرس الأشجار على طول الطريق المؤدي إلى القرية، في خطوة تهدف إلى تحسين المحيط البيئي وإضفاء لمسة جمالية تعكس حب السكان لقريتهم وحرصهم على الحفاظ على الطبيعة للأجيال القادمة.
ولم تكن هذه الحملة مجرد عملية تشجير عابرة، بل تحولت إلى ورشة جماعية تجسدت فيها معاني التآزر والعمل التطوعي، بعدما تضافرت جهود المحسنين والسلطات المحلية والبلديات المجاورة لإنجاح هذا اليوم الأخضر الذي لقي استحسانًا واسعًا بين السكان والمتابعين.
وساهم المحسنون بتوفير الأشجار التي تم غرسها، في مبادرة تعكس روح العطاء والانتماء للمنطقة، فيما تكفلت بلدية الشرفة بتوفير آلة الحفر لتسهيل العملية وتسريع وتيرة العمل، كما تطوع السيد أعمارة بتوفير وقود "المازوت" اللازم لتشغيل الآليات، ليكتمل بذلك الدعم اللوجستي الذي ساهم في إنجاح الحملة.
وفي بادرة لافتة تؤكد عمق الروابط الأخوية بين مناطق الجوار، شارك رئيس بلدية تازمالت، السيد فاتح رجدال، في دعم المبادرة من خلال التبرع بمجموعة إضافية من الأشجار، مستثمرًا خبرته في مجال التشجير بعد النجاح الذي حققته الحملات البيئية التي أطلقها في بلدية تازمالت خلال السنوات الماضية، وقد اعتبر كثيرون هذه الالتفاتة رسالة جميلة تؤكد أن حماية البيئة وتجميل المحيط مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود الإدارية.
وتحمل مثل هذه المبادرات أبعادًا تتجاوز الجانب الجمالي، إذ تساهم في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي، وتعزز قيم التضامن والمسؤولية الجماعية لدى الشباب، فضلًا عن دورها في تحسين المشهد البيئي وتشجيع السكان على الاهتمام بمحيطهم الطبيعي.
ويثبت سكان قرية "تغزة" بالشرفة، ومعهم كل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذه المبادرة، أن الإرادة الجماعية قادرة على صنع التغيير الحقيقي، وأن شجرة تُغرس اليوم قد تصبح غدًا رمزًا للأمل والعطاء وذاكرة جميلة تفتخر بها الأجيال القادمة.
.jpg)
