![]() |
| طريق شكران تازمالت |
شرفة ميديا
بينما تتسارع وتيرة التنمية في العديد من المناطق، لا يزال سكان المناطق الرابطة بين "شكران" ببلدية الشرفة (ولاية البويرة) ومدينة "تازمالت" (ولاية بجاية) يتجرعون مرارة العزلة والتهميش بسبب الوضعية الكارثية للطريق الذي يربط بين المنطقتين.
تُظهر الصور الملتقطة مؤخراً واقعاً يندى له الجبين؛ حيث تحول الطريق إلى حفر غائرة وخنادق مائية تغمرها الأوحال عند أول قطرة مطر، وتملأها الأتربة والحجارة المتطايرة صيفاً، لم يعد بالإمكان الحديث عن "زفت" أو "تزفيت"، بل عن بقايا طريق تآكلت تماماً، مما أدى إلى:
اهتراء كلي للمركبات: أصحاب السيارات يجدون أنفسهم مجبرين على زيارة ورشات التصليح أسبوعياً بسبب تضرر نظام التعليق والعجلات.
خطر الحوادث: يضطر السائقون للمناورة والهروب من الحفر الكبيرة، مما قد يؤدي إلى اصطدامات أو انحرافات خطيرة، خاصة في الليل وفي ظل غياب الإنارة العمومية.
تعطل المصالح: هذا الطريق يعتبر مسلكاً استراتيجياً للتنقل بين ولايتي البويرة وبجاية، وتدهوره يعيق حركة الفلاحين، العمال، والطلبة، ويزيد من عزلة القرى المجاورة.
من غير المعقول أن تبقى منطقة ذات طابع فلاحي واقتصادي نشط تعاني من اهتراء المسالك بهذا الشكل، مع منازل و وجود ورشات بناء وبنايات جديدة في المنطقة، لكن غياب التهيئة العمرانية وتعبيد الطرق يجعل هذه الجهود تبدو وكأنها في وسط معزول عن المدنية.
إننا، ومن خلال نقل هذه الصور الصادمة، نناشد والي ولاية البويرة ووالي ولاية بجاية، وكذا مديريات الأشغال العمومية للتدخل العاجل، المطالب واضحة ولا تقبل التأجيل:
إعادة الاعتبار الكلي للطريق وليس مجرد "ترقيع" الحفر التي سرعان ما تعود للظهور.
تعبيد الطريق بمعايير تقنية حديثة تتحمل حركة المرور الكثيفة.
توفير قنوات صرف مياه الأمطار لمنع تآكل الطريق مستقبلاً.
إلى متى يبقى المواطن يدفع ثمن تماطل الجهات المعنية؟ الطريق ليس مجرد زفت، بل هو شريان الحياة الذي يربطنا بالعالم.
.jpg)
