![]() |
| موسى نايت عمارة |
الشرفة -شرفة ميديا
في أول رد فعل له عقب إسقاط ملف ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية 2026 من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خرج القيادي في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي) موسى نايت عمارة بتصريح سياسي شديد اللهجة، اعتبر فيه قرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات “قراراً تعسفياً وغير دستوري”، موجهاً انتقادات حادة لما وصفه بـ”منطق الإقصاء السياسي والتطهير الانتخابي”.
وأكد نايت عمارة، المترشح عن ولاية البويرة، أن رفض ملف ترشحه لا يمس شخصه فقط، بل يطعن – حسب تعبيره – في الإرادة الشعبية التي عبّر عنها المواطنون من خلال التوقيعات التي جمعها دعماً لترشحه، واعتبر أن تلك التوقيعات تمثل “فعلاً سيادياً للتعبير الشعبي”، وأن المساس بها يعد “احتقاراً لكلمة المواطن وتشويهاً لمعنى السيادة الشعبية التي يكرسها الدستور”.
وفي تصريحه، عبّر المترشح المقصى عن شكره للمواطنين والمناضلين والمتعاطفين الذين ساندوه خلال مرحلة التحضير للانتخابات، كما خص بالشكر المجلس البلدي لبلدية الشرفة والمكتب الجهوي للحزب بولاية البويرة، مشيداً بما وصفه “بروح المسؤولية والصمود أمام الضغوط”.
ولم يُخفِ نايت عمارة غضبه من الجهات التي قال إنها “عملت وتآمرت لإسقاط هذا الترشح”، معتبراً أن ما حدث يدخل ضمن “مؤامرة سياسية تستهدف إقصاء الأصوات الحرة والمستقلة ومنع أي تنافس انتخابي حقيقي”، وأضاف أن السلطة – حسب رأيه – تسعى إلى “فرض مشهد سياسي مغلق ومتحكم فيه وخالٍ من أي مضمون ديمقراطي”.
كما شدد المتحدث على أن قرار إسقاط ملفه يتعارض مع الدستور الجزائري، خاصة المادة 34 المتعلقة بالحقوق والحريات السياسية، إلى جانب تعارضه – وفق تصريحه – مع التزامات الجزائر الدولية المرتبطة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفي السياق ذاته، ربط القيادي في الأرسيدي قرار الإقصاء بمواقفه السياسية السابقة، مؤكداً أن حزبه “يدفع ثمن دعمه للحراك الشعبي ومطالب التغيير الديمقراطي”، إلى جانب دفاعه المستمر عن الحريات العامة والمعتقلين السياسيين.
وتوقف نايت عمارة عند مشروع “الدولة الموحدة القائمة على الجهوية”، معتبراً أن هذا الطرح لا يتعارض مع الوحدة الوطنية، بل يهدف – حسب قوله – إلى بناء نمط حكم ديمقراطي قائم على احترام الخصوصيات الجهوية وتحقيق التوازن المؤسساتي وتقريب الدولة من المواطن.
وفي لهجة سياسية قوية، دافع المتحدث عن تاريخه النضالي ومواقف حزبه خلال سنوات العشرية السوداء، مؤكداً أنهم كانوا “في مواجهة الإرهاب عندما كان يهدد وجود الدولة الجمهورية”، في مقابل ما وصفه بـ”غموض أو تواطؤ بعض الأطراف آنذاك”.
وختم موسى نايت عمارة تصريحه بالتأكيد على أن قرار الإقصاء لن يثنيهم عن مواصلة نشاطهم السياسي، قائلاً إن “النضال من أجل جزائر ديمقراطية، حرة ومتعددة سيستمر بكل ثبات وكرامة”، قبل أن يوجه تحية لحزب الأرسيدي وللجزائر.
.jpg)
