![]() |
| وكالة أمشدالة |
الشرفة – ڤاسي جيلالي
بينما تتحدث التصريحات الرسمية عن الرقمنة والتدفق العالي، لا يزال العشرات من سكان أحياء بلدية الشرفة يتجرعون مرارة "العزلة الرقمية" المفروضة عليهم منذ سنوات، والسبب ليس انعدام الإمكانيات، بل ملفات تراكم فوقها الغبار في أدراج "اتصالات الجزائر" بأمشدالة، تقابلها جملة واحدة سئم المواطن سماعها: "الحي مشبع" (Quartier Saturé).
ملفات "أكل عليها الدهر وشرب"
في جولة استطلاعية ببعض أحياء الشرفة، رصدنا قصصاً لمواطنين أودعوا ملفاتهم للحصول على خدمة الإنترنت (ADSL) منذ أكثر من عامين، بل وهناك من نسي تاريخ إيداعه للملف من كثرة الانتظار، أحد سكان المنطقة صرح بمرارة: "وضعنا الملف منذ زمن طويل، وفي كل مرة نراجع فيها الوكالة التجارية بأمشدالة، يكون الرد أن الموزع لا يتحمل خطوطاً جديدة، وأننا في قائمة الانتظار.. لكن متى تنتهي هذه القائمة؟ لا أحد يعلم".
"ساتوري".. العذر الذي لا ينتهي
تحولت كلمة "مشبع" في الشرفة إلى لغز يحتاج إلى حل؛ ففي الوقت الذي توسعت فيه الأحياء وزاد عدد السكان، بقيت الشبكة الأرضية تراوح مكانها دون توسعة حقيقية تواكب هذا النمو العمراني، هذا الوضع حرم مئات العائلات، والطلبة خاصة، من وسيلة ضرورية للدراسة والعمل، مما اضطر الكثيرين للجوء إلى حلول بديلة مكلفة وغير مستقرة.
أين الوعود بالحلول؟
رغم الوعود المتكررة من الجهات المعنية بحل مشكلة التشبع عبر تدعيم الأحياء بموزعات جديدة أو الانتقال إلى تقنيات حديثة، إلا أن الواقع على الأرض في الشرفة لا يزال يراوح مكانه، المواطنون اليوم يطالبون بـ:
تحقيق ميداني: للوقوف على مدى صحة تعذر الربط في هذه الأحياء.
مشروع استعجالي: لتوسعة الشبكة الأرضية أو تعويضها بالألياف البصرية التي تنهي مشكلة "التشبع" نهائياً.
الشفافية: في التعامل مع الملفات العالقة حسب الأولوية وتاريخ الإيداع.
نداء إلى المديرية الولائية
يرفع سكان أحياء الشرفة المتضررة نداءهم إلى المديرية الولائية لاتصالات الجزائر بالبويرة، للتدخل العاجل وفك "الحصار الرقمي" عنهم، فمن غير المعقول في عام 2026 أن يظل المواطن ينتظر "خط هاتف" لأكثر من سنتين تحت مبررات تقنية كان من المفترض تجاوزها منذ زمن بعيد.
.jpg)
