![]() |
| إحياء الذكرى الـ155 لاستشهاد المقاوم الرمز الشيخ محمد المقراني |
البويرة شرفة_ميديا
في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، وتحت شعار "على خطى الشهيد"، احتضنت بلدية المقراني بولاية البويرة نهار اليوم، 05 ماي 2026، فعاليات إحياء الذكرى الـ155 لاستشهاد المقاوم الرمز الشيخ محمد المقراني، حيث أشرفت السيدة عقون حورية، والي ولاية البويرة، على هذه التظاهرة التاريخية الكبرى التي نظمتها الجمعية الولائية التاريخية "مشعل الشهيد" بالتنسيق مع مديرية المجاهدين، المتحف الولائي للمجاهد، دائرة سوق الخميس، وجامعة البويرة ومديرية السياحة.
وشهدت التظاهرة حضوراً مكثفاً من السلطات المحلية، والأسرة الثورية، والباحثين في التاريخ، وتم تنظيم عدة نشاطات تبرز البعد البطولي لثورة 1871، منها إلقاء محاضرات تاريخية من طرف أساتذة جامعة البويرة لتسليط الضوء على عبقرية المقراني العسكرية، وتنظيم معارض صور ووثائق تاريخية من طرف المتحف الولائي للمجاهد، وتكريم بعض الوجوه التاريخية والجمعيات الفاعلة في صون الذاكرة الوطنية.
ويُعد الشيخ محمد المقراني أحد أبرز قادة المقاومات الشعبية في القرن التاسع عشر، ولد في عائلة عريقة في منطقة "مجانة" (برج بوعريريج حالياً)، وكان يشغل منصب "باشاغا" قبل أن يقرر التخلي عن منصبه والتمرد على الإدارة الفرنسية، حيث اندلعت ثورة المقراني في 16 مارس 1871 كرد فعل على سياسة تكميم الأفواه والقوانين الجائرة مثل مرسوم كريميو، وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والرغبة في استعادة السيادة الوطنية.
ولم تكن ثورته معزولة، بل تحالف فيها مع الشيخ الحداد زعيم الطريقة الرحمانية، مما أعطاها بعداً شعبياً وروحياً كبيراً، وامتدت لتشمل أغلب مناطق الشرق والوسط الجزائري.
وخاض المقراني معارك طاحنة ضد الجيوش الفرنسية أثبت خلالها حنكة كبيرة في حرب العصابات والتنظيم، إلى أن سقط شهيداً في 05 ماي 1871 بمنطقة "وادي سوفلات" بضواحي عين بسام بولاية البويرة حالياً، وهو يواجه العدو وجهاً لوجه، حيث يقول المؤرخون إنه فضل الموت بكرامة على العيش تحت الإدارة العسكرية الفرنسية، تاركاً إرثاً نضالياً ألهم الأجيال التي تلت وصولاً إلى ثورة نوفمبر 1954، لتأتي هذه المناسبة اليوم لتؤكد ارتباط الشعب الجزائري بذاكرته ووفائه لعهد الشهداء.
.jpg)
