![]() |
| أكادمية الألقاب بالشرفة |
بقلم ڤاسي جيلالي
هناك عبارة نكاد نسمعها من كل "براني" يزور بلدتنا: "يا لوكان تغلط في الشرفة، غدوة تصبح عندك لقب جديد!"، لقد أصبحت هذه السمعة "علامة مسجلة" لنا، ففي الشرفة، لا شيء يمر مرور الكرام؛ الموقف، المشية، كلمة واحدة، أو حتى "طريقة غريبة في اللبس"، كفيلة بأن تمنحك لقباً سيرافقك لسنوات، وأحياناً لمدى الحياة!
أكاديمية "ألقاب الشرفة":
نحن هنا لا نتحدث عن التنمر، بل عن "إبداع شعبي" عفوي، الشرفة تمتلك "راداراً" لا يخطئ، عندما تطلق الشرفة لقباً، فهي لا تفعل ذلك عبثاً؛ بل تضع إصبعها على أدق التفاصيل في الشخصية، من منا لا يتذكر ألقاباً صارت جزءاً من "المعجم المحلي"؟
من 'بسو' و'كيلو'.. نحن أمام وزنٍ ثقيل من الطرافة! ألقابٌ بسيطة لكنها تختصر حكاياتٍ لا تنتهي، لدرجة أن الأسماء الحقيقية ذابت في الذاكرة، وبات الناس ينتظرون رؤيتهما بكل مودة."
"موستيك" و"لاستيك": ثنائي لا يكتمل المشهد بدونهما، ألقاب تعبر عن خفة الحركة والروح المرحة التي تميزهما في شوارعنا.
"المقنع": صاحب الهيبة والغموض! كلما ذُكر هذا الاسم، تحس أننا بصدد الحديث عن بطلٍ في فيلم أكشن، لكنه أكشن على طريقة أهل الشرفة.
"شلاميط": لقبٌ ذو رنة موسيقية خاصة، يجعلك تبتسم بمجرد سماعه، ويختصر شخصيةً لا تشبه أحداً.
"الشرير": لا تدع الاسم يخدعك! هذا اللقب في الشرفة هو "وسام شرف" يطلق على الشخصية التي تملك روح "المشاغب" المحبوب الذي لا تكتمل السهرة إلا بمزاحه.
لماذا نفعل ذلك؟ ببساطة، لأننا مجتمع يلاحظ التفاصيل، يحب الضحك، ويرفض أن يمر أي حدث دون أن نضع عليه "بصمتنا"، اللقب في الشرفة هو "الاعتراف الرسمي" بأنك أصبحت جزءاً من النسيج الاجتماعي للمنطقة، فإذا أطلقوا عليك لقباً، فاعلم أنك قد "دخلت التاريخ" المحلي!
إلى كل من يحمل لقباً "طريفاً" في الشرفة، لا تغضب! ففي بلدتنا، اللقب ليس انتقاصاً، بل هو "وسام شعبي" لا يحصل عليه إلا من كان له مكانة في قلوبنا، هو طريقتنا الخاصة لنقول لك: "أنت واحد منا، وحكايتك صارت جزءاً من حكايتنا".
.jpg)
