![]() |
| قرية تغزة بالشرفة |
بقلم: محرّر الشؤون المحلية
لا يزال ملف النظافة بقرية "توغزة" التابعة لبلدية الشرفة يثير الكثير من الجدل والاستياء وسط السكان، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة نقص الحاويات المنزلية وسندان الحاويات الكبيرة المعطلة، فبينما تغيب الحلول من طرف المصالح البلدية، تتراكم النفايات لتشكل ديكوراً يومياً يشوه وجه القرية ويهدد صحة قاطنيها.
حاويات "خارج الخدمة" وعجلات مكسورة
في جولة استطلاعية لانشغالات المواطنين، رُصدت وضعية كارثية للحاويات العمومية المتوفرة؛ حيث أضحى أغلبها في وضعية مائلة وغير مستقرة بسبب كسر عجلاتها, هذه الأعطال "البسيطة" تقنياً أدت إلى نتائج وخيمة، حيث يصعب على المواطنين وعمال النظافة التحكم فيها، مما يؤدي إلى تسرب النفايات والروائح الكريهة وتشويه المحيط، فضلاً عن صعوبة تفريغها بالطرق السليمة.
غياب العدالة في التوزيع.. صرخة العائلات المحرومة
الإشكال الآخر الذي لا يقل خطورة، هو استمرار معاناة عشرات العائلات التي لم تستفد أصلاً من حاويات القمامة المنزلية، ورغم النداءات المتكررة والمنشورات السابقة التي سلطت الضوء على هذا النقص على بعض الصفحات، إلا أن الوضع لا يزال على حاله: "لا جديد يذكر".
هذا النقص الحاد اضطر الكثير من العائلات إلى رمي النفايات في أكياس بلاستيكية على الأرض، مما جعلها عرضة للتمزيق من طرف الكلاب والقطط الضالة، لتتحول الطرقات والمسالك إلى نقاط سوداء تتربص بصحة المواطنين، خاصة الأطفال منهم.
مطالب سكان "توغزة": حقوق مشروعة لا تقبل التأجيل
أمام هذا التراخي الإداري، يرفع سكان قرية توغزة جملة من المطالب الاستعجالية الموجهة لبلدية الشرفة:
التدخل الميداني الفوري: لإصلاح الحاويات المتضررة وتغيير العجلات المكسورة لضمان استقرارها.
توفير الحاويات المنزلية: توزيع حصص كافية من الحاويات على العائلات التي لم تستفد بعد، لإنهاء ظاهرة الرمي العشوائي.
تجسيد مبدأ العدالة: ضمان توزيع الوسائل والمعدات بشكل عادل وشامل يغطي كافة أرجاء القرية دون استثناء.
رسالة إلى بلدية الشرفة: متى ينتهي التجاهل؟
لقد طرق المواطنون أبواب البلدية مراراً، واليوم يجددون نداءهم عبر هذا المنبر، مؤكدين أن توفير بيئة نظيفة هو حق قانوني وأساسي وليس منحة أو امتيازاً، إن غياب ردة الفعل الإيجابية من طرف المصالح المعنية لحد الساعة يضع مصداقية "مخطط النظافة" بالبلدية على المحك.
فهل ستتحرك بلدية الشرفة لإصلاح ما انكسر وتغطية العجز المسجل، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها بانتظار كارثة بيئية وشيكة؟
.jpg)
