البويرة - ڤاسي جيلالي
في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على العقلنة في تسيير الأملاك العقارية للدولة، ترأست السيدة حورية عقون، والي الولاية، أمس الاثنين، جلسة عمل موسعة خصصت لدراسة "ملف السكنات الوظيفية"، بحضور طاقم إداري رفيع المستوى يضم المفتش العام للولاية، مدراء الإدارة المحلية، أملاك الدولة، ديوان الترقية والتسيير العقاري (OPGI)، ومسؤولي الوكالة الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين.
يأتي هذا الاجتماع في سياق مساعي الولاية لضبط العقار التابع للدولة، وقد ركزت الجلسة على وضع خارطة طريق دقيقة لتطهير وضعية السكنات الوظيفية، حيث تم استعراض تقارير مفصلة حول السكنات الشاغرة وتلك المشغولة، مع التدقيق في مدى مطابقة هذا الاستغلال للقوانين والتنظيمات السارية.
وتسعى الولاية من خلال هذه العملية إلى تحويل السكن الوظيفي من "عبء إداري" أو "ملك مستباح" إلى أداة فعالة لدعم المرفق العام، وضمان استفادة الإطارات والموظفين الذين يستحقون هذه السكنات فعلياً في إطار مهامهم.
خلال النقاش، تم تشخيص جملة من العراقيل البيروقراطية والميدانية التي كانت تقف عائقاً أمام عمليات استرجاع السكنات أو إعادة توزيعها بشكل عادل، وقد اتسم النقاش بالصراحة والموضوعية، حيث استمعت السيدة الوالي لعروض مفصلة من مدراء القطاعات المعنية حول الإشكالات المطروحة.
وفي هذا الصدد، أسدت السيدة حورية عقون تعليمات صارمة تقضي بـ:
الإسراع في الإحصاء: الانتهاء من عملية جرد شاملة، دقيقة، ومحينة لكل السكنات الوظيفية على مستوى إقليم الولاية.
تفعيل الإجراءات القانونية: المباشرة الفورية في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي استغلال غير قانوني، سواء تعلق الأمر بسكنات شاغرة مهملة أو مشغولة من قبل أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة.
إنهاء الفوضى: التأكيد على أن "نهاية الاستغلال غير القانوني" ليست مجرد شعار، بل هي عملية ميدانية ستتواصل حتى استعادة الدولة لكامل حقوقها العقارية.
تعكس هذه التحركات توجهاً جديداً في الإدارة المحلية بالولاية، يقوم على مبدأ "الشفافية في التسيير" و"الحفاظ على المال العام"، فإعادة تفعيل السكنات الوظيفية من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف عمل الإطارات والموظفين، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطن.
وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة التنسيق المشترك بين مختلف المصالح المعنية لضمان سرعة التنفيذ، مع تحميل المسؤولية الكاملة للمتداخلين في حال التقاعس عن تطبيق القانون، وتترقب الأوساط المحلية انعكاسات هذه الإجراءات الميدانية في الأسابيع المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإنهاء حالات التعدي على الأملاك العقارية التابعة للدولة.
.jpg)
