![]() |
| واشنطن |
واشنطن | كالات دولية
ضجت منصات التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء العالمية خلال الساعات الأخيرة بأنباء تتحدث عن "إقالة" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فما هي حقيقة هذه الأنباء؟ وما الذي يحدث فعلاً داخل أروقة الكونغرس وفي البيت الأبيض؟ "شرفة ميديا" تستعرض لكم التفاصيل الكاملة.
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لا يزال دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، ولم تصدر أي قرارات رسمية بإقالته، اللبس الحاصل يعود إلى بدء مجلس النواب الأمريكي (الذي تسيطر عليه المعارضة) إجراءات "العزل" (Impeachment)، وهي خطوة قانونية تعني توجيه اتهامات رسمية للرئيس، لكنها لا تعني طرده من منصبه فوراً.
تتركز مبررات تحرك الكونغرس الأخير حول ملفين شائكين:
التصعيد مع إيران: يتهم معارضو ترامب الرئيس بتجاوز صلاحياته الدستورية عبر إعلان "حالة الحرب" وتهديده الأخير بقصف البنية التحتية الإيرانية (محطات الكهرباء والجسور) إذا لم يتم فتح مضيق هرمز بحلول يوم غد الاثنين 6 أفريل.
قرارات داخلية مثيرة للجدل: تشمل إقالة مدعية عامة (بام بوندي) مؤخراً، وقرارات تنفيذية تتعلق بقضايا الجنسية والمهاجرين، والتي يراها خصومه "تغولاً" على السلطة القضائية والتشريعية.
بعيداً عن صراعات الكابيتول هيل، يبدو أن الرئيس ترامب يركز اهتمامه الكامل على الجبهة الخارجية، ففي منشور له عبر منصته "تروث سوشال" أمس السبت، وجه تحذيراً شديد اللهجة لطهران، مؤكداً أن المهلة التي منحها (10 أيام) توشك على الانتهاء، مهدداً بـ "هطول الجحيم" في حال عدم الاستجابة لمطالبه، وهو ما يضع العالم أمام ترقب شديد لما سيحدث خلال الـ 24 ساعة القادمة.
لكي تتحول "إجراءات العزل" إلى "إقالة فعلية"، يجب أن يمر الملف عبر مرحلتين:
مجلس النواب: التصويت بالأغلبية على لائحة الاتهامات (وهو أمر مرجح حالياً).
مجلس الشيوخ: إجراء محاكمة برلمانية تتطلب تصويت ثلثي الأعضاء لإدانة الرئيس وإقالته، وهو عائق كبير يصعب تجاوزه نظراً للولاء الذي لا يزال يحظى به ترامب داخل الحزب الجمهوري.
واشنطن تعيش حالة "حرب استنزاف" سياسية؛ فبينما يسعى خصوم ترامب لإضعافه قانونياً عبر "العزل"، يراهن هو على فرض واقع جديد دولياً عبر القوة العسكرية، وحتى تثبت إدانته في مجلس الشيوخ، يبقى ترامب في المكتب البيضاوي، ويبقى العالم في انتظار ساعة الصفر بخصوص أزمة هرمز.
إعداد: قسم الأخبار الدولية - شرفة ميديا
.jpg)
