بقلم: فريق تحرير "شرفة ميديا"
تتصاعد أصوات الاستغاثة في قلب عاصمة ولاية البويرة، وتحديداً من "حي 140 مسكن"، حيث تحول مشروع سكني متوقف منذ سنوات إلى "قنبلة موقوتة" تهدد الصحة العمومية وأمن المواطنين، وسط مطالبات بضرورة تدخل المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي للولاية لوضع حد لهذه المعاناة.
لم يعد الهيكل الإسمنتي المهجور مجرد مشروع فاشل، بل صار "نقطة سوداء" تشوه المنظر العمراني للمدينة، وحسب النداء الاستعجالي الذي رفعه عضو المجلس الشعبي الولائي، السيد عكاش بوعلام، فإن قبو البناية تحول إلى مستنقع للمياه القذرة والآسنة، مما جعله مرتعاً للأوبئة، الحشرات، والروائح الكريهة التي تخنق أنفاس الجيران، خاصة مع اقتراب فصل الحرارة.
تفاعلات المواطنين مع هذه القضية كشفت عن أبعاد أكثر خطورة؛ فالتعليقات الواردة من سكان الحي حذرت من تحول البناية إلى:
خطر مميت للأطفال: البناية المفتوحة والحديد المكشوف يغري الأطفال باللعب والفضول، مما يهدد بوقوع حوادث سقوط مميتة.
وكر للمنحرفين: أبدى المواطنون تخوفهم من تحول الموقع مستقبلاً إلى ملاذ لترويج واستهلاك المخدرات بعيداً عن الأعين.
أسطورة "الأشباح": في إشارة إلى طول أمد الإهمال، يصف بعض السكان الموقع بتهكم مرير بأنه أصبح "مسكوناً"، نظراً لبقائه على حاله منذ "عام الفيل".
ناشد سكان الحي ومعهم فعاليات المجتمع المدني، المصالح التقنية والبلدية بضرورة التحرك الفوري لـ:
شفط المياه الملوثة وتطهير الموقع لتفادي الكوارث الصحية.
تأمين المحيط العمراني ومنع الوصول إلى الهيكل الخطير.
رفع تقرير مفصل إلى السيد والي ولاية البويرة لاتخاذ قرار نهائي بشأن هذا "الأطلال" الإسمنتية.
تستحق مدينة البويرة وجهاً عمرانيًا لائقًا، ويظل ملف "حي 140 مسكن" اختباراً حقيقياً لمدى سرعة استجابة السلطات المحلية لانشغالات المواطن الملحة.
.jpg)
