![]() |
| النائب عكاش بوعلام |
البويرة | خاص ڤاسي جيلالي
أكد السيد عكاش بوعلام، عضو المجلس الشعبي الولائي لولاية البويرة، أن مشروع تعديل قانون نظام الانتخابات المطروح للنقاش حالياً، يمثل تحولاً جوهرياً يتجاوز التعديلات التقنية البسيطة ليلامس عمق العملية الديمقراطية في البلاد، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تظل لـ "أخلقة الحياة السياسية".
الحرب على "المال الفاسد" كأولوية قصوى
وفي قراءة تحليلية للمستجدات، اعتبر بوعلام أن النقطة المفصلية في هذا المشروع هي التشديد الصارم على إبعاد المال الفاسد عن اللعبة السياسية، وصرح في هذا السياق: "نحن نؤيد وبقوة الآليات التي تضمن فلترة الترشيحات من أصحاب النفوذ المالي المشبوه، فأخلقة العمل السياسي تبدأ من تجفيف منابع التوغل المالي داخل المجالس".
وأضاف أن اشتراط إثبات الوضعية الجبائية وتفعيل الرقابة الصارمة هما الضمان الوحيد ليكون المجلس المنتخب "صوتاً حقيقياً للشعب" وليس مساحة لخدمة المصالح الضيقة.
التوازن بين نضال الأحزاب وخيار المواطن
وحول نظام القوائم، أوضح عضو المجلس الشعبي الولائي أن العودة إلى نظام الترتيب داخل القوائم مع الحفاظ على "الاقتراع التفضيلي" (القائمة المفتوحة) يعد حلاً عادلاً يوازن بين حقين:
حق المناضل: عبر إعادة الاعتبار لمن أفنوا سنوات في الخدمة الحزبية والميدانية، مما يمنح الأحزاب قدرة تنظيمية منطقية.
حق المواطن: حيث تبقى الكلمة الأخيرة للصندوق؛ فالتزكية الشعبية هي التي تحدد الفائزين في نهاية المطاف.
تسهيلات قانونية وضمانات قضائية
كما ثمن السيد عكاش بوعلام القرارات المتعلقة بـ خفض عتبة التوقيعات، معتبراً إياها خطوة هامة لفتح الباب أمام الكفاءات والشباب وكسر الحواجز البيروقراطية التي كانت تقف عائقاً أمام القوائم الحرة.
وفي الجانب القانوني، أشاد بوعلام بتحويل الفصل في الطعون إلى المحاكم الإدارية للاستئناف مع تقليص الآجال إلى 4 أيام فقط، مؤكداً أن هذه الخطوة تمنح المترشحين ضمانة قانونية وسرعة قضائية تتماشى مع تطلعات المنتخبين في تحقيق الاستقرار القانوني للقوائم الانتخابية.
رؤية مستقبلية
واختتم بوعلام قراءته بالتأكيد على أن هذه التغييرات هي خطوة إيجابية نحو بناء مؤسسات منتخبة قوية ونزيهة، قادرة على التعبير الفعلي عن إرادة الشعب الجزائري بعيداً عن ضجيج المال وسطوته، بما يخدم المصلحة العليا للوطن.
.jpg)
