بجاية | مراسلة خاصة
تأكيداً لمركزيتها التاريخية كخزان للذاكرة الوطنية، تستعد ولاية بجاية لاحتضان موعدين علميين من الطراز الدولي، يعيدان قراءة مسارات المقاومة الجزائرية ورموزها بنظرة أكاديمية حديثة.
1. ملتقى "ثقافة المقاومة": قراءة في عبقرية مؤتمر الصومام
في إطار إحياء الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام (1956-2026)، ترأس والي الولاية، السيد كمال الدين كربوش، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى بحضور الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، ورئيس اللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة.
يأتي هذا الملتقى الدولي الموسوم بـ "ثقافة المقاومة: بين التاريخ والذاكرة والمخيال"، ليكون منصة دولية تجمع باحثين من مختلف التخصصات، بهدف تحليل دور مؤتمر الصومام كمنعطف حاسم في تنظيم الثورة، وتعزيز الحوار العلمي حول الهوية والسرديات الوطنية، وتثمين التراث الذاكري كرافعة للتجديد الفكري.
2. ملتقى "لالة فاطمة نسومر": استحضار لرمزية الكفاح النسوي
من جهة أخرى، وفي سياق تثمين الرموز الوطنية، احتضنت الولاية اجتماعاً تنسيقياً برئاسة رئيس الديوان، السيد سفيان باوية، وبمشاركة أعضاء من المجلس الإسلامي الأعلى، لضبط اللمسات الأخيرة للملتقى الدولي حول شخصية "لالة فاطمة نسومر"، المزمع تنظيمه يوم الاثنين 30 مارس 2026.
اللقاء خُصص لضبط الترتيبات اللوجستية والبرنامج العلمي الذي تشارك فيه جامعة بجاية وقطاعات الشؤون الدينية والثقافة والمجاهدين، بهدف إبراز الدور القيادي لهذه الشخصية التاريخية الفذة وتعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة.
من خلال هذين الحدثين، تتحول "يما قورايا" إلى ملتقى دولي للباحثين، لتؤكد مجدداً أن الذاكرة في بجاية ليست مجرد ماضٍ، بل هي فعل مستمر لبناء الوعي الوطني وتثبيت معالم الهوية الجزائرية.
.jpg)
