ڤاسي جيلالي
قام وفد وزاري، اليوم، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية بجاية، في إطار متابعة التحضيرات الجارية للشروع في استغلال مشروع منجم الزنك والرصاص الكائن ببلديتي أميزور وتالة حمزة، والذي يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بالجزائر.
وترأس الوفد السيد محمد عرقاب وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، مرفوقاً بالسيد عبد القادر جلاوي وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، والسيدة كريمة بكير طافر كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، إلى جانب المدير العام لمجمع سوناريم، والرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للمنتجات المنجمية غير الحديدية والمواد النافعة (ENOF)، وعدد من إطارات القطاع.
وخلال الزيارة، عاين وزير الدولة أشغال تهيئة مدخل منجم الزنك والرصاص، حيث أكد أن هذا المشروع المنجمي يعد من بين أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع المناجم بالجزائر، نظراً لما يحمله من أبعاد اقتصادية وتنموية هامة، من شأنها المساهمة في تثمين الثروات المنجمية الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وشدد الوزير على ضرورة المتابعة الدقيقة والدائمة لمختلف مراحل إنجاز المشروع، بما يضمن تقدم الأشغال وفق الآجال المحددة، مع احترام أعلى المعايير التقنية المعتمدة في إنجاز المشاريع المنجمية الكبرى.
كما استمع الوفد الوزاري إلى عرض تقني قدمه مدير الأشغال العمومية للولاية، تطرق فيه إلى مشروع ربط منجم الزنك والرصاص بالطريق السيار شرق–غرب، والذي يهدف إلى تسهيل حركة النقل وضمان انسيابية تنقل المعدات والمواد المرتبطة بنشاط المنجم، بما يدعم جاهزية المشروع لدخول مرحلة الاستغلال في أفضل الظروف.
وعلى هامش الزيارة، التقى الوفد الوزاري بمواطني قرية آيت بوزيد، من مالكي الأراضي المعنية بالمشروع، حيث عبروا عن ترحيبهم بهذا المشروع الاستراتيجي، الذي من شأنه المساهمة في خلق مناصب شغل لفائدة شباب المنطقة، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.
كما عقد الوفد الوزاري جلسة عمل بحضور السلطات المحلية وإطارات مختلف القطاعات المعنية، خُصصت لتقييم مدى تقدم مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص.
وخلال الاجتماع، ثمّن وزير الدولة الجهود التي بذلتها السلطات المحلية لولاية بجاية، وعلى رأسها الوالي، والتي ساهمت في تسريع وتيرة تجسيد المشروع، لاسيما من خلال استكمال الإجراءات الإدارية الضرورية ورفع مختلف العراقيل التي كانت تعترض سيره.
وأكد الحاضرون أن المشروع بلغ حالياً مرحلة تعويض مالكي الأراضي المعنية، في إطار احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها وضمان حقوق المواطنين.
وفي سياق متصل، أشرف الوفد الوزاري، بمعية والي الولاية والسلطات المحلية، على وضع حيز الخدمة للشطر الممتد بين النقطة الكيلومترية 16 والنقطة الكيلومترية 11 بمنطقة واد غير، من مشروع منفذ الطريق المزدوج الرابط بين ولاية بجاية والطريق السيار شرق–غرب.
ويأتي دخول هذا الشطر حيز الخدمة في إطار تعزيز شبكة البنية التحتية الطرقية بالولاية وتحسين انسيابية حركة المرور، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين ونقل البضائع، إلى جانب دعم المشاريع الاقتصادية والتنموية بالمنطقة، وعلى رأسها مشروع استغلال منجم الزنك والرصاص بأميزور وتالة حمزة.
كما تمت بالمناسبة معاينة أشغال إنجاز مشروع ربط المنجم بالطريق السيار شرق–غرب، الذي يُعد خطوة أساسية لضمان جاهزية المشروع ودعم دخوله حيز الاستغلال في أفضل الظروف.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع المنجمي رافعة اقتصادية وتنموية هامة لولاية بجاية، من خلال خلق فرص العمل وتعزيز النشاط الاقتصادي بالمنطقة، إلى جانب دعم جهود الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني وتثمين الموارد الطبيعية.
.jpg)
