![]() |
| انزلاقات تربة خطيرة |
بقلم: [ڤاسي جيلالي]
الشرفة، البويرة
تواجه ست عائلات بقرية "ثغيلت أڤولي" بالشرفة كابوساً يومياً حقيقياً، حيث باتت منازلهم معلقة على حافة الهاوية جراء انزلاقات تربة خطيرة بدأت تلتهم أساسات البنايات، وسط مخاوف جادة من حدوث كارثة إنسانية في أي لحظة.
جذور الأزمة: أشغال "غير مطابقة" فجرت الوضع
حسب شهادات السكان المتضررين، فإن أصل المشكلة يعود إلى مشروع تهيئة الطريق المار أمام سكناتهم، والذي أُنجز —حسب قولهم— دون احترام المعايير التقنية والهندسية اللازمة للتعامل مع الطبيعة الحساسة لتربة المنطقة، ورغم التحفظات التقنية التي أبداها بعض المختصين لمصالح البلدية مسبقاً، إلا أنها قوبلت بالتجاهل، مما أدى لنتائج كارثية ظهرت جلياً عقب تغلغل مياه الأمطار الشتوية لعام 2025 داخل التربة، مسببة انزلاق جزء معتبر من الطريق وجرف التربة من تحت جدران المنازل.
حياة معلقة على "كف عفريت"
تُظهر الصور الواردة من عين المكان مشهداً مرعباً؛ حيث انهار الطريق تماماً، تاركاً فجوات عميقة تحت البيوت، مما جعل الدخول والخروج منها مغامرة غير مأمونة العواقب، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، وتؤكد العائلات أن رقعة الانزلاق تتوسع مع كل قطرة مطر، وسط غياب تام لأي تدخل ميداني من الجهات المعنية رغم المراسلات العديدة والنداءات المتكررة.
"نعيش في خوف دائم، وأطفالنا لا ينامون ليلاً كلما سمعوا صوت الرعد، نحن لا نطلب المستحيل، بل نطلب حقنا في العيش بأمان وحماية بيوتنا من الانهيار قبل فوات الأوان." — أحد سكان الحي المتضررين.
تهميش إداري ونداء للوالي
ما زاد من مرارة الوضع هو رد فعل رئيس بلدية الشرفة، الذي وصفه السكان بـ "الفظ"، حيث رفض التدخل لمعالجة الوضع بجدية، مما عزز شعورهم بالتهميش والنسيان.
وأمام هذا الانسداد، يوجه سكان "ثغيلت أڤولي" نداءً عاجلاً إلى والي ولاية البويرة، السيدة حورية عقون، للتدخل الشخصي وإرسال لجنة تقنية مختصة لمعاينة حجم الضرر، واتخاذ إجراءات استعجالية لتثبيت التربة وإصلاح الطريق المنهار، وحماية أرواح المواطنين قبل أن يتحول الوضع الحالي إلى مأساة وطنية.
.jpg)


