
صورة تعود لسنة 2021 مع نفس مشكل الماء
شرفة ميديا | المحرر الصحفي: قرية واد بن عياد بلدية ديرة (ولاية البويرة)
في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير الرسمية عن عصرنة قطاع الري، لا يزال سكان منطقة "أولاد الشريف" التابعة لقرية واد بن عياد ببلدية ديرة، يتجرعون مرارة العطش في مشهد يعيد الذاكرة إلى عقود مضت، معاناةٌ لم تكن وليدة اليوم، بل هي أزمة "تاريخية" تمتد لأكثر من 60 سنة، يواجه فيها المواطن هناك شبح الجفاف اليومي وسط تساؤلات عن مصير الوعود التنموية.
يؤكد سكان المنطقة في صرخة استغاثة وجهوها عبر "الصحافة"، أن الحصول على قطرة ماء أصبح حلماً مكلفاً، حيث يضطر الأهالي إلى الاعتماد الكلي على الصهاريج الخاصة التي أثقلت كاهلهم، إذ يصل سعر الصهريج الواحد إلى 1500 دينار جزائري، وهو مبلغ يراه السكان تعجيزياً، خاصة وأن الحاجة للماء لا تتوقف، معلقين بحسرة: "إذا كانت هذه معاناتنا في فصل الشتاء، فكيف سيكون حالنا مع جحيم الصيف؟".
لم يقف السكان مكتوفي الأيدي، حيث استفدت المنطقة سابقاً من حفر بئرين ارتوازيين، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، إذ كانت النتائج سلبية ولم تنهِ الأزمة.
أما المفارقة الصادمة التي أشار إليها المشتكون، فهي وجود قناة مياه سد كدية أسردون (المتجهة نحو منطقة المعمورة) على مقربة أمتار قليلة من بيوتهم، يرى السكان أن مرور هذه القناة الضخمة أمام أعينهم وهم يعانون العطش هو "قمة الإقصاء"، مناشدين السلطات المعنية بضرورة دراسة إمكانية ربط منطقتهم بهذا الشريان الحيوي لإنهاء عقود من الحرمان.
يرفع سكان "أولاد الشريف" اليوم صوتهم إلى والي ولاية البويرة وكافة المصالح المعنية، بضرورة التدخل العاجل لانتشالهم من هذه الوضعية المأساوية، الطلب واضح وبسيط: "حقنا في الماء الصالح للشرب".
فهل ستتحرك السلطات لإنهاء معاناة دامت ستة عقود؟ وهل سيجد نداء "أولاد الشريف" آذاناً صاغية تضع حداً لسياسة الصهاريج وتمنحهم شربة ماء من القناة التي تمر بباب بيوتهم؟
.jpg)