الطبخ شغف وحرفة في آن واحد بالنسبة للشاف عبد القادر، بدأ رحلته منذ الصغر مع والدته، وعبر سنوات من التدريب والعمل أصبح شاف مطبخ محترف ومكوّن للطهاة الصاعدين، في هذا الحوار، يشاركنا ذكرياته، تجاربه المهنية، نصائحه للطلاب والربات البيوت، ورؤيته للمطبخ التقليدي والعصري، خاصة خلال رمضان، حيث يلتقي الذوق مع الإبداع والقيم الإنسانية.
المحاور : ڨاسي جيلالي
مرحبًا بك شاف عبد القادر، يسعدنا استضافتك اليوم على موقع Chorfa Média للحديث عن رحلتك في عالم الطبخ، تجاربك المهنية، وأطباق رمضان التي تعكس شغفك وإبداعك. نتطلّع لسماع قصصك ونصائحك القيمة مع جمهورنا.
الشاف عبد القادر:
شكراً على الاستضافة، سعيد بمشاركة تجربتي وقصتي معكم اليوم.
س: متى بدأ شغفك بالطبخ؟ وكيف كانت بدايتك مع هذا المجال؟
الشاف عبد القادر :
بدأ شغفي بالطبخ في سن مبكرة، عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، حيث كنت أساعد والدتي في المطبخ، خاصة خلال شهر رمضان، في الأعمال البسيطة مثل تقشير الخضر وغسل الأواني، هذه التفاصيل الصغيرة كانت أول احتكاك لي بعالم الطبخ، ومع الوقت تحول الأمر إلى شغف حقيقي، قبل أن أدخل المجال بشكل احترافي عن طريق التكوين في تخصص طبخ الجماعات.
س: ما أبرز المحطات التي مررت بها خلال مسيرتك المهنية؟
الشاف عبد القادر:
أهم محطة كانت مرحلة التكوين في تخصص الفندقة، التي شكلت الأساس الحقيقي لمساري المهني، بعدها اشتغلت في عدة فنادق كمساعد طباخ، ثم طباخ، إلى أن وصلت والحمد لله إلى منصب شاف مطبخ، وهي مرحلة جاءت بعد سنوات من العمل والاجتهاد.
س: هل خضت تجارب مهنية خارج الوطن؟
الشاف عبد القادر:
نعم، كانت لي تجارب في مطاعم وفنادق بالمغرب، وهي تجارب مهمة أضافت لي الكثير من حيث الانضباط، تقنيات العمل، والتعرف على مطابخ وثقافات مختلفة.
س: ما أصعب طبق قمت بتحضيره خلال مسيرتك؟
الشاف عبد القادر:
من أصعب الأطباق التي حضرتها طبق البايلا (Paella)، خاصة في أول مرة، لأنه يتطلب دقة كبيرة في الخطوات واحترام التوقيت والمقادير للوصول إلى المذاق الأصلي.
س: ما الأطباق التي تفضل إعدادها؟
الشاف عبد القادر:
لا أفضّل نوعًا محددًا من الأطباق، لكن أميل كثيرًا إلى الأطباق التقليدية بلمسة عصرية، لأن المطبخ الجزائري غني جدًا ومتنوع، ويستحق أن يُقدَّم بأسلوب حديث دون فقدان هويته.
س: هل تواكب التطورات الحديثة في فنون الطهي؟
الشاف عبد القادر:
بالتأكيد، فأنا أتابع باستمرار كل جديد في عالم الطبخ، لأن هذا المجال في تطور دائم ولا يعرف حدودًا.
س: ما النصيحة التي تقدمها للطباخين المبتدئين؟
الشاف عبد القادر:
أنصحهم بتعلم أساسيات الطبخ وإتقان المهنة، والأهم من ذلك حب المهنة، لأن من يحب ما يعمل فيه سيصل حتمًا إلى أعلى المراتب.
س: كيف تختار المكونات لضمان الجودة؟
الشاف عبد القادر:
أركز على نوعية المكونات وجودتها ورائحتها، مع الحرص الدائم على أن تكون طازجة، لأن جودة الطبق تبدأ من جودة مكوناته.
قررت أن أصبح مكوّنًا لأشارك خبرتي، أنقل مهارات الطبخ، وألهم الطلاب لحب المهنة والإبداع في كل طبق يعدّونه.
س: لماذا اتجهت إلى مجال التكوين والتعليم؟
الشاف عبد القادر:
اخترت التكوين لأنني أحب مشاركة خبرتي ومعلوماتي مع الآخرين، وأشعر بسعادة كبيرة عندما أساعد أي شخص لديه رغبة في تعلم فن الطبخ.
س: ما أهم المهارات التي تحرص على غرسها في طلابك؟
الشاف عبد القادر:
أول وأهم شيء هو النظافة، فهي الأساس داخل أي مطبخ، ثم قواعد وتقنيات الطبخ التي لا يمكن الاستغناء عنها.
س: هل تعتمد أكثر على التكوين النظري أم التطبيقي؟
الشاف عبد القادر:
أبدأ دائمًا بالتكوين النظري حتى يفهم الطالب الأساسيات جيدًا، وبعدها ينتقل إلى الجانب التطبيقي، لأن الفهم الجيد يسهل التطبيق.
س: كيف تتعامل مع الطلبة الذين يواجهون صعوبات في التعلم؟
الشاف عبد القادر:
أحرص أولًا على تحبيبهم في المهنة، لأن عندما يحب الطالب ما يتعلمه، تصبح الصعوبات أقل، ويتقدم بشكل أسرع.
س: هل تشجع الابتكار داخل المطبخ؟
الشاف عبد القادر:
نعم، أشجع الطلبة على تجربة وصفات جديدة لاكتساب خبرة أوسع، مع الحفاظ على الوصفات التقليدية و تطويرها بدل التخلي عنها.
دمج المطبخ الجزائري بالمطابخ العالمية يفتح المجال للإبداع، يحافظ على التراث ويقدّم أطباقًا تجمع الأصالة مع التجديد والنكهات العالمية.
س: ما في رأيك دمج المطبخ الجزائري بالمطابخ العالمية؟
الشاف عبد القادر:
أرى أن تطوير المطبخ المحلي ودمجه مع العالمي خطوة ضرورية ليصبح المطبخ الجزائري حاضرًا بقوة على المستوى الدولي.
س: هل لديك وصفات خاصة تعلمها للطلاب؟
الشاف عبد القادر:
لدي عدة وصفات مميزة أقدمها للطلاب، أضفت لها لمستي الخاصة وطريقتي في التحضير.
س: بعيدًا عن المطبخ، ما طبقك المفضل؟
الشاف عبد القادر:
أعشق الشوربة والمثوم، خاصة عندما أتناولهما في الأعراس.
س: هل لديك قدوة في عالم الطبخ؟
الشاف عبد القادر:
لا أؤمن بفكرة الطاهي الواحد كقدوة، فكل طاهٍ لديه لمسته الخاصة التي تميزه عن غيره.
س: هل تحب اكتشاف مطابخ أخرى؟
الشاف عبد القادر:
نعم، أحب كثيرًا اكتشاف الأطعمة من مختلف الثقافات، وأنا من هواة التذوق وتجربة كل ما هو جديد.
في رمضان يختلف تنظيم وقتي في المطبخ، حيث أصبح الطبخ مرة واحدة في اليوم مع تنويع الأطباق، مقارنة بالأيام العادية.
س: كيف يغيّر شهر رمضان عاداتك في المطبخ مقارنة ببقية السنة؟
الشاف عبد القادر:
لا يوجد تغيير كبير في طريقة عملي داخل المطبخ خلال شهر رمضان، باستثناء عامل الوقت، حيث يصبح التنظيم أدق، كما يزداد تنوّع الأطباق المحضّرة مقارنة ببقية أيام السنة.
س: ما الفرق بين الطبخ في رمضان والطبخ في الأيام العادية؟
الشاف عبد القادر:
الفرق الأساسي أن الطبخ في رمضان يتم ونحن صائمون، إضافة إلى أن التحضير يكون مرة واحدة في اليوم، مع الحرص على تنويع الأطباق لتلبية رغبات الصائمين.
س: ما الوجبة التي لا يمكن أن تغيب عن مائدتك الرمضانية؟
الشاف عبد القادر:
الشوربة والبوراك عنصران أساسيان ولا يمكن أن يغيبا عن مائدتي الرمضانية.
س: هل ترى أن المطبخ الرمضاني اليوم تغيّر مقارنة بالماضي؟
الشاف عبد القادر :
في رأيي، لم يتغير المطبخ الرمضاني كثيرًا، فما زالت نفس العادات والتقاليد محفوظة في أغلب البيوت.
س: كيف تنظم وقتك بين الصيام والعمل الطويل في المطبخ؟
الشاف عبد القادر:
في رمضان يختلف تنظيم الوقت عن الأيام العادية، حيث يتم الطبخ مرة واحدة في اليوم. أبدأ التحضير في وقت مبكر، خاصة عند وجود عدد كبير من الزبائن، إضافة إلى العمل الجماعي مع طهاة آخرين يساعدونني في المطبخ.
س: ما أصعب لحظة في يوم الشاف خلال شهر رمضان؟
الشاف عبد القادر:
أصعب لحظة هي النصف ساعة التي تسبق أذان المغرب، حيث يكون التركيز على وضع الأطباق، تزيينها، وإنهاء كل شيء في الوقت المحدد، مع العمل بوتيرة سريعة.
س: هل يؤثر الصيام على تركيز الشاف أثناء الطهي؟
الشاف عبد القادر:
على العكس تمامًا، الصيام لا يؤثر على التركيز، بل ألاحظ أن الإبداع في الطهي يكون أكبر خلال شهر رمضان مقارنة بالأيام العادية.
من أخطاء التغذية الشائعة الإكثار من المقليات والسكريات، قلة الخضار، تجاهل شرب الماء، وعدم توازن الوجبات.
س: ما أخطاء التغذية الأكثر شيوعًا على موائد رمضان؟
الشاف عبد القادر:
أخطاء التغذية كثيرة، أبرزها الأكل بسرعة، والإكثار من الأطعمة الدسمة، والإفراط في تناول الطعام، إضافة إلى إهمال وجبة السحور، ما يجعل الصيام أكثر مشقة.
س: كيف يمكن تحضير وجبة إفطار صحية ومتوازنة؟
الشاف عبد القادر:
وجبة الإفطار الصحية يجب أن تحتوي على مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك، مع نشويات كالأرز، وخضروات طازجة، مع التقليل قدر الإمكان من المقليات.
س: ما النصيحة الذهبية لتفادي التخمة بعد الإفطار؟
الشاف عبد القادر:
لتفادي التخمة، يجب عدم الإكثار من الأكل، شرب الماء باعتدال، وتفادي الجمع بين أطعمة متعددة في وجبة واحدة، مثل تناول القهوة والحلويات مباشرة بعد الإفطار.
س: هل تنصح بتقليل المقليات؟ وبماذا يمكن تعويضها؟
الشاف عبد القادر:
نعم، أنصح بتقليل المقليات والدهون، وتعويضها بأطباق مطهية في الفرن، أو أطباق مشوية أو مسلوقة، فهي أخف على المعدة وأكثر فائدة.
س: ما الطبق الرمضاني الأقرب إلى قلبك؟
الشاف عبد القادر:
الطبق الأقرب إلى قلبي في شهر رمضان هو الشوربة، فهي طبق أساسي ولا يمكن أن تغيب عن المائدة.
س: هل هناك طبق رمضاني تقليدي ترى أنه مظلوم اليوم؟
الشاف عبد القادر:
نعم، طبق لحم الحلو يُعد من الأطباق الرمضانية المظلومة، إذ أصبح قليل التحضير في الوقت الحالي رغم قيمته ومكانته في المطبخ التقليدي.
س: ما الأكلة التي يطلبها الزبائن أكثر خلال شهر رمضان؟
الشاف عبد القادر:
الأكلات الأكثر طلبًا في رمضان هي الشوربة والبريك.
أفضل في رمضان التنويع بين المطبخ التقليدي والعصري، لأنه يحقق توازنًا بين أصالة أطباقنا وتجديد المائدة بنكهات حديثة.
س: هل تفضل المطبخ التقليدي أم العصري في رمضان؟ ولماذا؟
الشاف عبد القادر:
في شهر رمضان أفضل التنويع بين الأطباق التقليدية والعصرية، لأن ذلك يمنح المائدة الرمضانية توازنًا بين الأصالة والتجديد.
س: أول تجربة لك في الطبخ خلال رمضان، ماذا تتذكر منها؟
الشاف عبد القادر :
أول تجربة لي في رمضان كانت عندما طبخت أول طبق مع والدتي، وكان طاجين الزيتون.
س: موقف طريف أو صعب صادفك في رمضان داخل المطبخ؟
الشاف عبد القادر:
في أحد أيام رمضان طبخت السمك في الفرن ونسيتُه، فاحترق وكان باقي على أذان المغرب نصف ساعة.
س: من هو الشاف الذي تأثرت به في بداياتك؟
الشاف عبد القادر:
لم يكن شافًا، بل قناة كنت أتابعها كثيرًا وهي قناة فتافيت في عامها الأول.
س: كيف ترى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المطبخ الرمضاني؟
الشاف عبد القادر:
مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير كبير على مائدة رمضان، خصوصًا للمبتدئين، من حيث تنوع الوصفات.
س: هل الوصفات السريعة على الإنترنت واقعية دائمًا؟
الشاف عبد القادر:
ليس دائمًا، لأن بعض الوصفات تحتاج إلى فهم الطريقة الصحيحة لتحضيرها.
س: ماذا يمثل لك رمضان بعيدًا عن الطبخ؟
الشاف عبد القادر:
رمضان شهر القرآن، شهر الرحمة والمغفرة، ونتسابق فيه لفعل الخير وإطعام المساكين.
س: كيف يجمع رمضان بين الذوق، الروح، والعائلة؟
الشاف عبد القادر:
عندما تجتمع العائلة في رمضان على طاولة واحدة، تُرمَّم الروابط الأسرية وتُعزز صلة الرحم، فيصبح لرمضان ذوق وطعم وروح يغمر المكان.
س: هل تشارك في مبادرات إفطار جماعي أو خيرية؟
الشاف عبد القادر:
نعم، أحب المشاركة في الإفطار الجماعي والخيري، وكنت أشارك مع الكشافة في هذه المبادرات.
أنصح كل ربة بيت بالتخطيط المسبق لوجبات رمضان، وجمع العائلة على مائدة واحدة لزيادة الألفة والتفرغ للعبادة.
س: ما نصيحتك لكل ربة بيت في رمضان؟
الشاف عبد القادر
أن تجمع أفراد عائلتها على طاولة الإفطار، وتخطط مسبقًا لوجبات الفطور والسحور، حتى يتسنى لها القيام بالعبادات.
س: طبق واحد لو قُدّر لك تقديمه لكل الجزائريين في رمضان، ماذا تختار؟
الشاف عبد القادر:
طبق الكسكس، لأنه رمز للكرم والجود، طبق تقليدي بامتياز، حيث كان جدودنا عندما يرحبون بالضيف يقدّمون له الكسكس.
س: رسالة تحب توجيهها للناس في هذا الشهر الفضيل؟
الشاف عبد القادر :
اغتنموا شهر رمضان في العبادات، وتصالحوا وتسامحوا، واحفظوا صومكم. رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.
أشكرك جزيل الشكر على رحابة صدرك وسعة أفقك، وعلى الحوار الشيّق والممتع على موقع Chorfa Média، وقد سعدت كثيرًا بهذا اللقاء وبما قدمته من وقت واهتمام
الشاف عبد القادر:
الشكر لكم، سعدتُ كثيرًا بهذا الحوار، وكان من دواعي سروري المشاركة معكم،و اتمنى التوفيق لموقع Chorfa Média في عمله النبيل.
.jpg)

احترافي باتم معنى الكلمة
ردحذفأكيد ربي يوفقه ان شاء الله
حذفمن احسن مكوينين على مستوى الوطن ربي اطول في عمرو
ردحذفإن شاء الله ربي يوفقه
حذفأنا أشجع كثيرا الناس الواثقة من نفسها المزيد من التألق والنجاح إن شاء الله شاف عبد القادر
ردحذفالله يبارك مشاء الله ربي يوفقك ان شاء الله
ردحذفكوني كا تلميذ الشاف عبد القادر الله يبارك ما شاء الله عليه لديه الخبرة وحسن التعامل مع أي شخص يحب ان يتعلم فنون الطبخ بركة الله فيك شاف عبد القادر
ردحذفحفظه الله، وأتمنى له كل التوفيق، لا سيما في مسيرته المهنية. القائد المتعلم رجل بسيط.
ردحذفوالله شيء جميل أن ترى وتقرأ مثل هكذا قصص تعلمك أن الحياة والنجاح يأتي بالمثابرة والصبر وفقك الله لما هو أفضل وأعلى إن شاء الله
ردحذفموفق الأخ عبد القادر ❤️
ردحذف