![]() |
| عكاش بوعلام نائب المجلس الشعبي الولائي |
المحاور:ڨاسي جيلالي
في البداية، نرحب بكم في موقع و صفحة ChorfaMedia سيد بوعلام عكاش، ونشكركم على تلبية دعوتنا والموافقة على هذا الحوار، ما هي كلمتكم الافتتاحية لمتابعينا داخل الوطن وخارجه؟"
أحيي صفحة Chorfa média لإتاحة هذه الفرصة القيمة للحديث عبر صفحتكم الرسمية، وأتقدم بجزيل الشكر لك الأخ جيلالي على الاستضافة, ومن خلالكم أحيي جميع المتابعين داخل الجزائر، في ولاية البويرة، وفي أوساط جاليتنا بالخارج في كندا، أمريكا، فرنسا، إنجلترا وكل دول العالم, كما أغتنم الفرصة لأتمنى لكم سنة أمازيغية وميلادية سعيدة، ورمضانًا مباركًا مسبقًا.
في البداية نبدأ من المستجدات الأخيرة, ما الذي دفعكم للإنضمام إلى حزب سياسي مؤخراً؟
النائب عكاش بوعلام:
أولاً أود أن أوضح بعض الأمور التي قد تخفى على البعض, أنا لم أمارس السياسة من قبل، ولم أكن مناضلًا في أي حزب سياسي إلى غاية سنة 2021, حيث دخلت المعترك السياسي في ظرف حساس كانت تمر بها البلاد، تزامن مع دعوات لمقاطعة الانتخابات، فكان قراري رفقة مجموعة من الأصدقاء والعائلة خوض التجربة والمشاركة بدل البقاء متفرجًا.
في البداية كان هناك تواصل مع حزب صغير، لكن لم نتفق على بعض التفاصيل، لتأتي بعدها فكرة الترشح ضمن قائمة حزب الأفافاس بإقتراح من صديق مناضل في الحزب (أ.ي.ن), واجهتنا بعض العراقيل خلال الحملة الانتخابية، لكن بفضل الله تمكّنت من الفوز بمقعد في المجلس الشعبي الولائي.
بعد الانتخابات ظهر إختلاف مع المكتب الفيدرالي للحزب حول مسألة التحالف داخل المجلس، وهو إختلاف سياسي عادي جدًا, وعلى إثر ذلك قررت التحالف مع حزب جبهة المستقبل الذي كان يحوز آنذاك الأغلبية بـ11 مقعدًا، ورغم تغيّر المعادلة لاحقًا وعدم تمكنه من رئاسة المجلس، إلا أن قناعتي بذلك الخيار بقيت ثابتة, بعدها قدمت إستقالتي من حزب الأفافاس، وبقيت العلاقات الشخصية طيبة ومحترمة,من هنا جاء إلتحاقي بحزب جبهة المستقبل، وخلال أربع سنوات كانت هناك تفاصيل كثيرة لا أرى داع للخوض فيها اليوم.
وكيف تردون على من وصف هذا القرار بالتجوال السياسي؟
النائب عكاش بوعلام:
بخصوص من وصفوا هذا الخيار بـ“التجوال السياسي”، فأود التوضيح أن مساري السياسي بدأ سنة 2021 فقط، وهذه الأوصاف تُطلق عادة على من قضوا أكثر من عشرين سنة في التنقل بين الأحزاب، وليس على من يخوض تجربة أول مرة بحثًا عن الإطار الأنسب لخدمة ولايته.
إلتحاقي بجبهة المستقبل كان عن قناعة وليس قرارًا فرديًا معزولًا، بل جاء نتيجة تشاور مع وجوه سياسية ومواطنين وأصدقاء العائلة، وبحكم العلاقات الطيبة التي تجمعني بمناضلي الحزب من أعضاء المجلس الشعبي الولائي، رؤساء البلديات، ونواب البرلمان بغرفتيه, ما شدّني في الحزب هو نظرته الاستشرافية، وإحترامه لمؤسسات الدولة، وإعتماده أسلوب النقد البنّاء والعمل الواقعي.
ما أهدافكم الشخصية والسياسية من هذه الخطوة؟
النائب عكاش بوعلام:
الهدف الأساسي هو خدمة المواطن والمصلحة العامة, الطموح السياسي أمر طبيعي، لكن الأهم أن يكون في صالح الولاية وسكانها, التجربة التي عشتها أكدت لي أن العمل الحزبي يمكن أن يكون أداة فعالة لدعم التنمية المحلية والولائية وتصحيح الاختلالات.
هل ترون أن الانضمام إلى هذا الحزب سيساهم في خدمة مواطني الولاية؟
النائب عكاش بوعلام:
نعم بالتأكيد، حزب جبهة المستقبل يملك اليوم تمثيلاً معتبرًا بثلاثة نواب في البرلمان وسيناتور في مجلس الأمة، ما يجعله قوة سياسية وازنة على المستوى الوطني, هذا الواقع يساعد على نقل انشغالات المواطنين إلى أعلى مستوى، لأن العديد من المشاريع الكبرى تُحسم مركزيًا وليس محليًا فقط.
هل هناك مشاريع أو سياسات معينة تريدون دعمها من خلال الحزب؟
النائب عكاش بوعلام:
أولويتي هي كل ما يمس حياة المواطن مباشرة: البنية التحتية، الصحة، التعليم، الشباب والرياضة، والطاقة، سياسة الحزب تدعم المصلحة العامة دون تفرقة أو إقصاء.
كيف ستوازنون بين دوركم كمنتخب ولائي وانتمائكم الحزبي؟
النائب عكاش بوعلام:
الانتماء الحزبي يمنح قوة أكبر للدفاع عن مشاريع الولاية، لكن الأولوية تبقى للمواطن، التوازن يكون بالشفافية والعمل الميداني وعدم تقديم أي حسابات ضيقة على المصلحة العامة.
أثارت هذه القضية جدلًا واسعًا في أوساط الرأي العام المحلي، خاصة بعد محاولات استغلالها سياسيًا وطرح وعود وُصفت بغير الواقعية، وهو ما زاد من حالة الاحتقان والغموض حول مستقبل الملف.
فيما يخص قضية تالا رانة,التي أثارات جدل هذه الأيام و هناك من إتهمك بعرقلة الاستثمار فيها ,هل من توضيح؟
النائب عكاش بوعلام:
هذه القضية أثارت جدلًا بسبب محاولة استغلالها سياسيًا وتقديم وعود غير واقعية, موقفي كان واضحًا داخل المجلس و هو حماية مصالح الساكنة ورفض أي توظيف سياسي للملف على حساب المنطقة.
ننتقل إلى أسئلة أخرى تتعلق بمنتخب ولائي , ما هو دوركم في المجلس الشعبي الولائي؟
النائب عكاش بوعلام:
أنا عضو في المجلس الشعبي الولائي، ودوري يتركز على تمثيل المواطنين ونقل انشغالاتهم ومتابعة المشاريع ضمن حدود الصلاحيات، دون مسؤولية تنفيذية أو رئاسة لجنة.
كيف تساهمون في تحديد سياسة التنمية المحلية؟
النائب عكاش بوعلام:
أساهم من خلال متابعة المشاريع وطرح مقترحات عملية خلال الجلسات، مع العلم أن قرارات التنفيذ تبقى من صلاحيات الجهات المختصة.
ما هو واقع الاستثمار في الولاية بكل أنواعها؟
النائب عكاش بوعلام:
هناك تقدم في بعض المجالات مثل المنطقة الصناعية بواد البردي والهاشمية، وبداية إنشاء منطقة صناعية في بلدية الديرة.
في السياحة ما زال التأخر واضحًا رغم الإمكانيات الكبيرة، بينما يعرف الشق الخدماتي بعض التحسن عبر مشاريع خاصة مثل فنادق ومنتزهات عائلية كـ AB Park، في حين يبقى مشروع Park Mall حبيس الأدراج.
أما في دائرة أمشدالة فالإرادة موجودة لدى الشباب والمستثمرين، لكن غياب الوعاء العقاري يعرقل قيام مناطق نشاط خاصة في أحنيف، مع استثناءات في الشرفة وأث منصور.
ماهي العراقيل التي تواجه المنتخب الولائي في أداء مهامه؟
النائب عكاش بوعلام:
أبرزها ضعف الإمكانيات وصعوبة الوصول إلى المعطيات الدقيقة، إضافة إلى أن القرار التنفيذي يبقى بيد جهات أخرى.
هل يمكنكم مشاركة تجارب سابقة حيث تم تهميش منتخب ولائي؟
النائب عكاش بوعلام:
أحيانًا لا تؤخذ بعض الملاحظات بعين الاعتبار، لكننا نواصل الدفاع عن مطالب المواطنين بإصرار.
هل هناك تواصل دائم بين المنتخبين و الجهة التنفيذية مثل رئيس الدائرة او والي الولاية؟
النائب عكاش بوعلام:
هناك تواصل مع رئيس دائرة أمشدالة وحضور للاجتماعات التقنية كملاحظ، لكن المنتخب الولائي لا تتوفر له دائمًا المعلومات التفصيلية حول الأرقام وسير المشاريع.
كيف يتم التعامل مع الوصايا و المقترحات التي تقدمونها كمنتخب ولائي؟ و هل تأخذ بعين الاعتبار فعليا في صياغة السياسات و تنفيذ المشاريع المحلية؟
النائب عكاش بوعلام:
المقترحات تمر عبر اللجان والدراسات قبل التنفيذ، وأتابع شخصيًا ما أمكن لضمان تجسيدها ميدانيًا.
العلاقات بيني وبين رؤساء البلديات والمنتخبين قائمة على الاحترام المتبادل والتواصل الإيجابي عند الضرورة، ضمن حدود الصلاحيات القانونية ودوري كملاحظ وممثل للمجلس.
كيف هو تفاعل المنتخبين الولائيين مع المنتخبين المحليين و رؤساء البلديات؟
النائب عكاش بوعلام:
العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل وفقط، ولا توجد علاقة عمل مباشرة إلا في بعض الحالات المحدودة، حضوري في اللجان التقنية على مستوى الدائرة يكون بدعوة من السيد رئيس الدائرة بصفتي ملاحظًا ومتابعًا ليس إلا، كما أشارك في المناسبات الرسمية مثل زيارات السيد الوالي أو الوزراء في إطار تمثيل المجلس.
هذا لا يعني إطلاقًا وجود أي سوء تفاهم، بل العكس، تربطني علاقات ودّ واحترام مع رؤساء البلديات ومع عدد من المنتخبين، ويوجد تواصل إيجابي كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، لكن في حدود الصلاحيات التي يحددها القانون ودوري كمنتخب ولائي.
ما هي الطرق التي تعتمدها لسماع مطالب المواطنين و انشغلاتهم؟
النائب عكاش بوعلام:
أحرص على الاستماع المباشر للساكنة ونقل مطالبهم بدقة داخل المجلس، مع متابعة المشاريع ضمن حدود صلاحياتي.
ما هو دوركم في متابعة المشاريع واتخاذ القرار داخل المجلس؟
النائب عكاش بوعلام:
أتابع جميع المشاريع ضمن حدود صلاحياتي، وأقدم ملاحظاتي واقتراحاتي داخل المجلس, بعض المقترحات يُتخذ بها، وأخرى تبقى قيد الدراسة، مع التأكيد أن كل مشروع موجه لخدمة المواطنين.
ما طبيعة علاقتكم مع الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني في الولاية؟
النائب عكاش بوعلام:
أتواصل مع الجمعيات وأعضاء المجتمع المدني في ولاية البويرة بأكملها، مع الحضور الدائم والدعم المعنوي، لنقل احتياجاتهم وملاحظاتهم داخل المجلس وتوجيه المشاريع بما يخدم المواطنين.
ماهي الدروس التي تعلمتموها من تجربتكم كمنتخب ولائي؟
النائب عكاش بوعلام:
أهمية الاستماع للمواطنين
الصبر والمثابرة
التواصل والمتابعة المستمرة
التواضع والواقعية في حدود الصلاحيات
هل هناك أمثلة محددة على مشاريع أعتمدت بعد سماع المواطنين؟
النائب عكاش بوعلام:
تم التركيز على تحسين بعض الطرق وتسهيل وصول المياه في بلديات دائرة أمشدالة، وبعض المطالب الأخرى تحتاج إلى وقت أو موارد إضافية.
أولويتي دعم التنمية المستدامة عبر تحسين البنية التحتية، الاستثمار المحلي، التعليم، الصحة، السياحة، والتواصل المستمر مع المجتمع المدني.
ما هي رؤيتكم لتطوير ولاية البويرة خلال السنوات القادمة؟ و ماهي أولويتكم الشخصية في هذا المجال؟
النائب عكاش بوعلام:
تعزيز التنمية المستدامة في البنية التحتية، الاستثمار الصناعي والخدمي، التعليم، الصحة، والسياحة البيئية.
أولوياتي: دعم الاستثمار المحلي، تحسين البنية التحتية والخدمات، متابعة المشاريع السياحية والخدماتية، والتواصل الدائم مع المجتمع المدني.
كيف يضمن المجلس الشعبي الولائي الشفافية في إتخاذ القرارات ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ المشاريع؟
النائب عكاش بوعلام:
الشفافية تحددها القوانين واللوائح الداخلية للمجلس، ودورنا كمنتخبين يقتصر على المتابعة، تقديم الملاحظات، والتأكد من نقل انشغالات المواطنين، مع مساءلة الجهات التنفيذية عند الضرورة.
كيف تتمكنون من التوفيق بين مهامكم الشخصية ومسؤوليات كمنتخب في المجلس الولائي؟
النائب عكاش بوعلام:
كوني متقاعدًا، لدي الوقت الكافي للالتزام بمهام المجلس ومتابعة شؤون المواطنين، مقارنة بزملائي، مع تنظيم الوقت وحضور الاجتماعات ومتابعة الملفات.
مع إقراب الانتخابات المقبلة هل تفكرون في الترشح مرة اخرى؟
النائب عكاش بوعلام:
دائمًا على تواصل مع المواطنين، ومسألة الترشح تُدرس بعناية مع الشركاء الذين قدموا الدعم طوال الأربع سنوات، ولن تكون شخصية فقط، بل تعتمد على مردودي، دعم العائلة، ورضا المواطنين.
دخلت التجربة السياسية لمواجهة المقاطعة والتأخر في التنمية، بهدف خدمة الصالح العام وتعلم معنى الطموح والمسؤولية.
ما الذي ألهمكم لخوض تجربة المنتخب الشعبي الولائي؟ و ما هو الهدف الشخصي الذي تأملون في تحقيقه؟
النائب عكاش بوعلام:
خوض التجربة كان لأسباب سياسية، للخروج من قوقعة المقاطعة ورفض الانتخابات السابقة، وثانيها التأخر في التنمية المحلية.
الهدف الشخصي: تعلمت أن السياسة طموح، ومن لا يملك هدفًا من الأفضل الانسحاب، وكل جهودي موجّهة لخدمة الصالح العام والمواطنين.
بماذا تودّون أن تختموا هذا الحوار؟
النائب عكاش بوعلام:
أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكم على إتاحة هذه الفرصة للتواصل المباشر مع المواطنين عبر صفحة Chorfa média، وأشكر شخصكم الكريم على هذا الفضاء الذي قرّب بين المنتخب والمواطن وجعل صوت الناس مسموعًا.
كما أتوجه بالشكر لكل من تواصل معي خلال هذه السنوات، وأعتذر من القلب إن قصّرت يومًا في أمر يخص أي مواطن، فالكمال لله وحده، واجتهادنا يبقى دائمًا من أجل خدمة الصالح العام.
ولا يفوتني أن أذكر سندي الحقيقي خلال هذه الأربع سنوات: والديّ الكريمين، وزوجتي الوفية التي صبرت على تقلبات المزاج وضغوط المسؤولية، وأبنائي الأعزاء مزيان، آدم، والصغير أريس الذين كانوا مصدر قوتي وأملي، وكذلك إخوتي الأعزاء الذين كانوا لي ظهرًا ثابتًا ودعمًا صادقًا في كل المراحل.
عهدي لكم أن أبقى وفيًا لثقتكم، قريبًا من انشغالاتكم، عاملًا بما أستطيع لخدمة دائرتنا وولايتنا.
شكرًا لكم جميعًا، ودام التواصل من أجل جزائر أفضل.
إقرأ أيضا:
.jpg)
