أفرجت وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير 2026 عن دفعة ضخمة من ملفات قضية جيفري إبستين، شملت ملايين الصفحات من المراسلات والسجلات والمواد الرقمية، ضمن تنفيذ متطلبات الشفافية القضائية، مع استمرار حجب أجزاء لحماية الضحايا وسلامة التحقيقات, وأكد المسؤولون أن النشر لا يعني تلقائيًا توجيه اتهامات جديدة.
تشير التقارير إلى أن الوثائق تتضمن مراسلات بريدية وسجلات مواعيد واتصالات، إضافة إلى إشارات لعلاقات اجتماعية ومهنية، وقد جرى تعتيم أجزاء منها لحماية الضحايا, وأكدت وزارة العدل أن وجود اسم في الوثائق لا يساوي اتهامًا، وأن تقييم الدليل الجنائي يتطلب عناصر إضافية.
من بين الشخصيات التي أوردتها وسائل الإعلام الموثوقة، الأمير البريطاني السابق أندرو، الذي ظهرت مراسلاته مع إبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، وظهور تواصل اجتماعي لاحق، ولم تُصدر اتهامات جنائية جديدة بحق الأمير في هذه الدفعة، إلا أن القضية أعادت الجدل السياسي والإعلامي حول علاقاته, كما ظهرت اسماء سارة فيرغسون في رسائل شخصية وتواصل اجتماعي مع إبستين بعد 2008، دون تهم جنائية.
ورد اسم بيل كلينتون في سجلات سفر واتصالات تاريخية سبق تداولها، دون وجود جديد جنائي, وأيضًا إيهود باراك ورد في ملفات العلاقات والمعارف الاجتماعية والسياسية السابقة، دون أي تهم مثبتة, بيل غيتس ظهر في مراسلات ولقاءات مهنية واجتماعية، ونفى أي تورط غير قانوني, إيلون ماسك ورد اسمه في مراسلات عامة الطابع، ولم تظهر أي دلائل جنائية, أما دونالد ترامب، فقد وردت إشارات تاريخية سبق تداولها، ولم تصدر وزارة العدل أي تهم جديدة.
حتى الآن، وبحسب مصادر موثوقة، لا توجد تقارير تؤكد ورود اسم الملك المغربي محمد السادس أو ولي عهد الإمارات في سياق اتهامي أو جنائي في هذه التسريبات، وأي ادعاءات خارج هذه المصادر تُعد غير مثبتة.
أكدت وزارة العدل الأميركية أن الوثائق المنشورة لا تكفي وحدها لتوجيه اتهامات جديدة، وأن الكثير من المواد سياقية أو اجتماعية وليست أدلة جنائية، وأن الحجب مستمر لحماية الضحايا, وقد أثارت التسريبات ردود فعل سياسية وإعلامية ومطالبات بمزيد من الشفافية، بينما انتقد بعض الناجون ظهور أسماء الضحايا دون حجب كافٍ، مع التأكيد على قرينة البراءة لجميع الأسماء التي ظهرت في الملفات, ورغم أن الدفعة الأخيرة هي الأوسع من حيث الحجم، فإنها لا تغيّر الوضع القانوني لمعظم الأسماء المذكورة، والذكر لا يعني الإدانة، والملف سيبقى مفتوحًا إعلاميًا، بينما قانونيًا لا توجد لوائح اتهام جديدة حتى الآن.
.jpg)
