شرفة ميديا- البويرة
تتواصل معاناة سكان حي أولاد بليل بالبويرة مع كل تساقط للأمطار، حيث تحولت بضعة أمتار من المياه الراكدة إلى حاجز فعلي عزل حيًا كاملًا عن محيطه، بعد أن توقفت حافلات النقل الجماعي التابعة للدولة ورفضت الصعود بسبب الحالة المتدهورة للطريق, وبحسب شهادات متطابقة لعدد من سكان الحي، فإن هذا المشهد يتكرر في كل مرة دون أي تدخل فعلي يضع حدًا لهذه الوضعية التي أثقلت كاهل المواطنين.
شهود عيان من قاطني الحي أكدوا أن السكان يُجبرون يوميًا على النزول مشيًا على الأقدام لمسافات طويلة في اتجاه منطقة واد دهوس، وسط أوضاع وصفوها بالكارثية، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى والتلاميذ, كما أوضح آخرون أن الراغبين في الصعود نحو الحي لا يجدون خيارًا سوى كراء وسائل نقل خاصة بأكثر من 400 دينار جزائري، للمرور عبر النفق تحت الطريق السيار، وهو ما اعتبروه استنزافًا إضافيًا لجيوب العائلات ذات الدخل المحدود.
وبحسب إفادات ساكنة المنطقة، فإن المواطن لا يجد مسلكًا آمنًا للسير، في ظل غياب الأرصفة أو احتلالها من طرف الأشجار، ما يضطره للمرور وسط المياه الراكدة رغما عنه, وفي هذا السياق تساءل عدد من الشهود عن الجهة التي يتحمل عليها المواطن والناقلون معًا تبعات طريق مهترئ لا يسمح لا بالنقل ولا بالسير العادي، مؤكدين أن الناقلين بدورهم غير قادرين على العمل في مثل هذه الظروف الخطيرة.
سكان الحي شددوا، في تصريحاتهم، على أن مطلب ربط الحي بوسط المدينة ليس جديدًا ولا خياليًا، بل هو مطلب قديم ومتجدد، فرضته العزلة التي يعيشها هذا القطب السكني الكبير, وأضافوا أن إنجاز طريق اجتنابي لفك الخناق المروري عن مدينة البويرة، تم دون الأخذ بعين الاعتبار جميع المنافذ الحيوية، وهو ما جعل المواطن، حسب تعبيرهم، “الطرف الوحيد المخنوق” في هذه المعادلة.
وفي ختام شهاداتهم، وجّه سكان حي أولاد بليل نداءً صريحًا إلى السلطات المحلية من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل جذري لهذه المعاناة، سواء بتهيئة الطريق، تحسين شبكة تصريف مياه الأمطار، أو إعادة النظر في ربط الحي بوسط المدينة، مؤكدين أن هذه المعلومات والمعطيات تم جمعها ميدانيًا من ساكنة المنطقة، في انتظار أن تجد أصواتهم آذانًا صاغية تجسيدًا فعليًا لمبدأ الديمقراطية التشاركية، لا مجرد شعار مرفوع.
.jpg)
