ڨاسي جيلالي
أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، في بيان رسمي، عن جملة القرارات الصادرة عن لجنة العقوبات التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة المنتخب الوطني الجزائري أمام نظيره النيجيري، يوم 10 جانفي 2026، ضمن الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025.
وجاءت هذه القرارات لتشمل عقوبات رياضية ومالية اعتبرها كثيرون قاسية، خاصة من حيث الأعباء المالية المسلطة على الاتحاد الجزائري.
قررت لجنة العقوبات إيقاف حارس المرمى لوكا زيدان لمباراتين، تسري خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، كما سلطت عقوبة الإيقاف على المدافع رفيق بلغالي لأربع مباريات، منها مباراتان نافذتان وأخريان مع وقف التنفيذ، على أن تطبق العقوبة بدورها في تصفيات 2027.
ورغم أن العقوبات لا تمس الاستحقاقات القريبة، إلا أنها تبقى سابقة انضباطية قد تؤثر على حسابات الطاقم الفني مستقبلاً.
على الصعيد المالي، فرضت الكاف سلسلة من الغرامات بلغ مجموعها حوالي 100 ألف دولار أمريكي، موزعة بين:
5.000 دولار بسبب تلقي خمسة لاعبين بطاقات صفراء.
25.000 دولار لتصرفات غير لائقة لبعض اللاعبين والرسميين بعد نهاية المباراة.
5.000 دولار لاستخدام الألعاب النارية من طرف الأنصار.
5.000 دولار لرشق المقذوفات داخل الملعب.
10.000 دولار لعدم احترام التدابير الأمنية ومحاولة بعض المناصرين اجتياز الحواجز.
50.000 دولار بسبب تصرفات مهينة ومسيئة تجاه حكام اللقاء.
وقد أثارت هذه العقوبات، خاصة الغرامة الأخيرة، نقاشًا واسعًا حول مبدأ التناسب في العقوبة، ومدى تحميل الاتحادات مسؤولية تصرفات فردية صادرة عن بعض المناصرين.
وفي رده على هذه القرارات، أكد الاتحاد الجزائري لكرة القدم أنه باشر فورًا إجراءات الطعن القانونية المنصوص عليها، مع التزامه الكامل باحترام الأطر التنظيمية والمؤسساتية المعمول بها داخل الكاف.
كما شددت الفاف على أنها تتابع هذا الملف بأقصى درجات الاهتمام، مجددة عزمها على الدفاع عن مصالح الكرة الجزائرية وصورتها القارية، دون الإخلال بقيم الانضباط والاحترام.
تعيد هذه القضية إلى الواجهة مسألة سلوك الجماهير داخل الملاعب، وأثره المباشر على الأندية والمنتخبات، في وقت باتت فيه العقوبات المالية أداة ردع أساسية تعتمدها الهيئات القارية.
ويبقى الرهان اليوم مزدوجًا بين الدفاع القانوني عن حقوق المنتخب، وتعزيز ثقافة التشجيع المسؤول، بما يحفظ صورة الكرة الجزائرية ويجنبها عقوبات مماثلة مستقبلاً.
.jpg)
