شرفة ميديا
واشنطن – الجزائر – 7 يناير 2026
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن توسيع برنامج سندات التأشيرة ليشمل 38 دولة من مختلف أنحاء العالم، من بينها الجزائر ودول في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والمحيط الهادئ. وتم نشر القائمة الرسمية على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من 21 جانفي 2026.
سياسة سندات التأشيرة: ما هي؟
برنامج سندات التأشيرة هو إجراء جديد تستخدم فيه السلطات الأمريكية الكفالة المالية كشرط قبل منح تأشيرة الزيارة (B1/B2) للقادمين من بعض الدول. يتعين على المتقدمين أن يقدموا سندًا ماليًا قابلًا للاسترداد بقيمة تتراوح بين 5,000 و15,000 دولار أمريكي، يتم تحديد المقدار النهائي خلال مقابلة التأشيرة. الهدف المعلن من هذا الإجراء هو الحد من حالات تجاوز مدة التأشيرة والبقاء غير قانوني في الولايات المتحدة.
الإدارة الأمريكية تقول إن هذه السندات لا تضمن الحصول على التأشيرة، لكنها تُستخدم كضمان بأن الزائر سيغادر البلاد قبل انتهاء مدة زيارته. ويُعاد مبلغ السند إذا تم رفض التأشيرة أو إذا غادر الزائر الأراضي الأمريكية في الوقت المحدد .
الجزائر ضمن القائمة: ماذا يعني ذلك؟
واحدة من أبرز الدول التي أضيفت إلى هذه القائمة مؤخراً هي الجزائر. القرار أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر بعض المراقبين تصنيف الجزائر ضمن هذه السياسة كإشارة إلى تشديد شروط الدخول للمواطنين من “العالم النامي”، وهو ما وصفه البعض بـ“تحديات جديدة أمام حرية التنقل”.
إلى جانب الجزائر، تشمل القائمة 37 دولة أخرى من مختلف المناطق، أبرزها أنغولا، بنغلاديش، بنين، كوبا، نيبال، نيجيريا، السنغال، طاجيكستان، أوروغواي وفنزويلا، وغيرها.
معظم الدول المدرجة تنتمي إلى إفريقيا وجنوب آسيا وأميركا اللاتينية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت السياسة تستهدف دولًا معينة على أساس اقتصادي أو جغرافي.
تقول الحكومة الأمريكية إن الهدف من السياسة هو تحسين الامتثال لقوانين التأشيرة ومنع البقاء غير القانوني، فيما يرى منتقدون أن تكاليف السند المالي تصل إلى مستويات لا يمكن للعديد من المتقدمين تحملها، ما سيجعل السفر إلى الولايات المتحدة صعبًا أو حتى مستحيلاً بالنسبة لبعض المواطنين من هذه البلدان.
كما يرى آخرون أن هذه السياسة قد تؤثر سلبًا على العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وهذه الدول، خصوصًا في ظل توترات اقتصادية وسياسية قائمة في عدة مناطق.
برنامج “سندات التأشيرة” الذي توسّع ليشمل الجزائر و37 دولة أخرى يمثل تحوّلًا مهمًا في سياسة التأشيرات الأمريكية, في حين تراه واشنطن أداة لضمان الامتثال للقوانين، يعتبره خصومه عقبة جديدة في وجه السفر الدولي والتنقل الحر، ما يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول مستقبل سياسات الهجرة والحدود في الولايات المتحدة.
.jpg)
